loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إشكالية التركيبة السكانية بين الواقع الاقتصادي والمستقبل «3-4»

سوق العمل في حاجة إلى بديل لنظام الكفيل


لا تكمن المشكلة في أعداد الوافدين بقدر ما تكمن في غياب خطة واضحة لسوق العمل تعمل على الحد من العمالة الهامشية، وتجذب العمالة عالية الكفاءة التي يتحقق من ورائها مردود اقتصادي مؤثر، فحسب الدراسات التي أعدت في هذا الشأن فإن تسارع النمو في الأنشطة الخدمية كثيفة العمالة كان له أثره الملموس في تزايد أعداد الوافدين بمعدلات فاقت مثيلاتها بالنسبة للمواطنين، بما ترتب على ذلك من اختلال هيكل المجتمع السكاني وسوق العمل، وفيما تظل العمالة الوافدة مطلوبة لتسيير كافة الأنشطة الخدمية والإنتاجية في الكويت، فمن الضروري الحد من دخول العمالة الاجنبية غير المؤهلة، وغربلة العمالة الحالية من الفئات دون المستوى، والحد من تلاعب شركات استقدام العمالة، والعمل على اعطاء العمالة الوافدة حقوقها كاملة وفق آليات تعتمد على وضع بديل لنظام الكفيل وفق شروط ومواصفات منظمة العمل الدولية، وتوصي الدراسات بإنشاء هيئة عامة مستقلة للعمالة تكون تابعة لرئاسة الوزراء، يكون من أهدافها ضرورة وضع السياسة العمالية في الدولة وتحديد الاحتياجات الفعلية من التخصصات المطلوبة من العمالة الأجنبية، ووضع اللوائح والقوانين التي تنظم شؤون العمالة الوافدة.
المشروعات الصغيرة
أكد الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستثمار بدر السبيعي على ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك الصناعة الذي أصبح أمرا حتميا وذلك حتى تساعد على استيعاب جزء كبير من العمالة الوافدة، مضيفا: أي اقتصاد يخلو من المشروعات الصغيرة فهو غير مكتمل وبالتالي لابد أن تنمو هذه المشروعات الصغيرة ويكون لها حيز كبير في الاقتصاد والناتج الوطني خاصة أن الشركات الكبيرة اخذت حيزا من السوق، ونحن نحتاج إلى مشروعات صغيرة من أجل خلق فرص جديدة وضخ رؤوس أموال جديدة، متمنيا أن يتم الاهتمام والرعاية من قبل الدولة بهذه المشروعات.
وقال السبيعي: عندما أرى حجم العمالة الوافدة في الكويت والتي وصلت إلى 3 ملايين نسمة مقارنة بـ 1.3 مليون مواطن كويتي كنت اعتقد أننا دولة صناعية أو زراعية من الطراز الأول لأن حجم هذه العمالة يعني إما أن نكون دولة صناعية أو دولة زراعية وبما أننا دولة صحراوية اكتشفت أن معظم هؤلاء عمالة هامشية وليس لهم علاقة بالصناعة ولا الزراعة.
وعن رؤية نيو كويت 2035 التي اطلقتها الحكومة مؤخرا علق السبيعي ضاحكا أنه يتمنى أن يكون كل عام هناك نيو كويت تحمل رؤية جديدة للتنمية ، موضحا بأنه يراها بداية انطلاقة جديدة للاقتصاد ولتنفيذ الخطة التنموية للدولة وهذا يستدعي الاهتمام أكثر بالقطاع الصناعي الذي يسهم في تشغيل هذه العمالة والاستفادة منهم في تنفيذ مخطط الدولة في التوسع.
وفيما يخص الشركة الكويتية للاستثمار أكد السبيعي انها تحرص على أن تجدد نفسها سنويا ، موضحا أنها تعمل دوما على تعزيز ودعم المنتج الوطني من خلال طرح المشاريع والأفكار الصناعية الطموحة التي تخضع الى عملية تقييم من خلال لجنة تحكيم على قدر عال من المهنية تقوم بانتقاء أهم المشاريع للعمل على دعمها وتطويرها في مرحلة لاحقة.
التركيبة السكانية
وتشير دراسة تحليلية عن العمالة الوافدة في الكويت وأثرها على التركيبة السكانية في دولة الكويت إلى ان عملية التنمية في دولة الكويت قد أسفرت خلال الحقبة الماضية عن اتساع حجم الطلب على قوة العمل.
ومع صغر حجم المجتمع السكاني الكويتي، وعدم قدرة المعروض من قوة العمل الوطنية على توفير الاحتياجات المتزايدة لعملية التنمية، اتجهت السياسة العامة للدولة الى تسهيل عملية استقدام وتوظيف العمالة الوافدة للتعويض عن القصور في حجم وهيكل العمالة الوطنية عن تلبية متطلبات التوسع في النشاط الاقتصادي ولتوفير احتياجات انشاء وتشغيل مرافق البنية الأساسية ومشاريع الخدمات الاجتماعية والأنشطة المرتبطة بها.
وكان لتسارع النمو في الأنشطة الخدمية كثيفة العمالة أثره الملموس في تزايد أعداد الوافدين بمعدلات فاقت مثيلاتها بالنسبة للمواطنين، بما ترتب على ذلك من اختلال هيكل المجتمع السكاني وسوق العمل.
واشارت الدراسة الى ان التركيبة السكانية في الكويت تعاني من بعض الخلل ليس فقط في عدم التوازن بين اعداد الوافدين والمواطنين، انما لان الزيادة في العمالة الوافدة اغلبها عمالة هامشية سائبة وعليها الكثير من الملاحظات الامنية والاجتماعية.
وأوضحت الدراسة أن الخطة التنموية لدولة الكويت ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة حتى عام 2035 احتوت على خمسة أهداف وهي:
- الهدف الأول: زيادة الناتج المحلي الاجمالي ورفع مستوى معيشة المواطن.
- الهدف الثاني: القطاع الخاص يقود التنمية وفق آليات محفزة.
- الهدف الثالث: دعم التنمية البشرية والمجتمعية.
- الهدف الرابع: تطوير السياسات السكانية لدعم التنمية.
- الهدف الخامس: الادارة الحكومية الفعالة.

إنشاء هيئة عامة

أوصت الدراسة التحليلية عن العمالة في الكويت بإنشاء هيئة عامة مستقلة للعمالة تكون تابعة لرئاسة الوزراء، يكون من أهدافها ضرورة وضع السياسة العمالية في الدولة وتحديد الاحتياجات الفعلية من التخصصات المطلوبة من العمالة الاجنبية، ووضع اللوائح والقوانين التي تنظم شؤون العمالة الوافدة.
وأوضحت بأنه من مهامها ايضا حل كافة المشكلات المتعلقة بالجوانب القانونية والمالية والانسانية للعمالة الوافدة، ومحاسبة المؤسسات والشركات التي تجلب عمالة اكثر من الحاجة الفعلية، وتقديم تقارير دورية للسلطتين التنفيذية والتشريعية وتقييم اوضاع العمالة والمتغيرات.
وبجانب ذلك تقوم الهيئة باستصدار قانون يجرم الاتجار بالاقامات مع تشديد العقوبة على مرتكب هذه الجريمة، وانشاء المدن العمالية والتأكد من نتائج الفحص الطبي المسبق للعمالة وتفعيل وتطبيق برامج توعية للعمالة الوافدة.

سوق العمل

أشارت الدراسة التحليلية عن العمالة في الكويت إلى وجود بعض السياسات الى الارتقاء بمستوى الأداء للقوى العاملة الوطنية من خلال برامج التأهيل القيادي للمرافق، والتحديد الدقيق للاحتياجات المستقبلية للجهات الحكومية والخاصة من العمالة، ووضع البديل لنظام الكفيل وتشجيع الأنشطة الانتاجية التي تعتمد على التكنولوجيا المكثفة لرأس المال، ودعم المشروعات الخاصة والصغيرة، والمساهمة في حل مشكلة البطالة من خلال توظيف 11 ألفاً سنوياً في الجهات الحكومية، وتوفير حوالي 14 ألف فرصة عمل للمواطنين بالقطاع الخاص والمشترك، والحد من دخول العمالة الاجنبية غير المؤهلة، وغربلة العمالة الحالية من الفئات دون المستوى، والحد من تلاعب شركات استقدام العمالة، العمل على اعطاء العمالة الوافدة حقوقها كاملة وفق آليات تعتمد على وضع بديل لنظام الكفيل وفق شروط ومواصفات منظمة العمل الدولية.
وتتمثل هذه السياسيات في التالي:
1 - انتهاج مبدأ التخطيط العلمي للقوى العاملة.
2 - تحسين بيئة وظروف العمل في القطاع الخاص.
3 - تعديل تشريعات العمل بما يحقق مزيداً من الفرص لقوة العمل الوطنية.
4 - زيادة نسب العمالة الوطنية من اجمالي العمالة في سوق العمل.
5 - زيادة فرص العمل للعمالة الوطنية في القطاع الخاص.
6 - تطوير ورفع كفاءة قوة العمل الوطنية للعمل بالقطاع الخاص.
7 - الحد من الأنشطة الاقتصادية كثيفة العمالة وتشجيع الأنشطة الاقتصادية كثيفة رأس المال.
8 - رفع انتاجية العمالة في الدولة.
9 - دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
10 - تطوير آليات استقدام واقامة العمالة الوافدة.
11 - تحسين صورة دولة الكويت كراعية لحقوق الانسان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت