loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مضامين كلمتي صاحب السمو حدَّدت «رؤية الكويت الاستراتيجية» لمستقبلٍ آمنٍ

وصفةٌ أميريةٌ لحل أزمات المنطقة


رسم صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ما يمكن أن يطلق عليه رؤية الكويت الاستراتيجية لحل أزمات المنطقة وذلك من خلال مضامين كلمتي سموه أمام القمة الخليجية - الأميركية والقمة الإسلامية - الأميركية أول من أمس في العاصمة السعودية الرياض. وحديث سموه استند إلى سنوات طويلة من الخبرة والحنكة السياسية المتميزة.
ففي موضوع مكافحة الإرهاب وجَّه سمو الأمير رسالة قاطعة للمتطرفين والمشككين في أن دول مجلس التعاون الخليجي لن تتردد في مكافحة فكرهم ونهجهم الشاذ، مشدداً في الوقت نفسه على أن مكافحة الإرهاب لن تتأتى إلا بتوفير التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
وقال صاحب السمو إن القمة الإسلامية - الأميركية تمثل فرصة للدول الإسلامية للتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة لرسم خارطة طريق لمستقبل جهودها المشتركة في التصدي لظاهرة الإرهاب البغيضة وكل مظاهر العنف والتطرف. وأضاف: لقد قمنا في دول المجلس بإجراءات عدة ومبادرات متعددة للإسهام في الجهود الهادفة إلى نبذ التطرف وإشاعة روح التسامح في العالم ويأتي افتتاح السعودية للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف ليمثّل تأكيداً وتجسيداً على التزامنا بهذا النهج المتسامي وما يدعو إلى الارتياح أن يتزامن ذلك الافتتاح مع انعقاد القمة الإسلامية - الأميركية الأولى لتوجه بذلك رسالة قاطعة إلى كل المشككين والمتطرفين في كل أنحاء العالم بأننا لن نتردد عن مواصلة مكافحة فكرهم المتطرف ونهجهم الشاذ. وفي هذه العبارات لخَّص سمو الأمير الموقف من الفكر المنحرف، حيث رأى سموه أنه سبب كل ما يحدث في المنطقة من أزمات وحروب أهلية وكوارث.
وحول القضاء على داعش، أوضح سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أن القضاء على التنظيم أولوية مستحقة لينعم العالم بالأمن والسلام وقال: إن القضاء على تنظيم داعش وأفكاره وسياساته في المنطقة يستوجب استمرار المجابهة الدولية الجماعية والقضاء على البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تغذيه ولن يتأتى ذلك إلا بتوفير التنمية المستدامة وتحسين العدالة الاجتماعية. وهنا حدَّد صاحب السمو الوسيلة التي يمكن من خلالها دحر التطرف الذي يتزعمه تنظيم داعش وذلك من خلال تنسيق دولي محكم تكون مهمته مواجهة التنظيم ومنع وصول المساعدات المالية واللوجستية إليه. وفي قضية اليمن، أعلن سمو الأمير أن دول مجلس التعاون ستحافظ على حرمة الحدود السعودية من الاعتداءات الحوثية، وقال: إن الصراع ليس مع اليمن بل مع طرف خارجي يزود الحوثيين بالسلاح والمال لقتل أبناء الشعب اليمني والدول المجاورة. وجاءت هذه العبارات لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن الكويت تقف قلباً وقالباً مع السعودية ونبَّه إلى أن حرب اليمن أخذت كل هذا الوقت لأن هناك أطرافاً خارجية لا تريد لهذا البلد ولا للمنطقة الاستقرار والأمان. وشدَّد صاحب السمو على ضرورة توظيف زخم قمم الرياض لحل أزمات سورية والعراق واليمن وليبيا، مشيراً إلى أن للولايات المتحدة دوراً كبيراً في إنهاء الكارثة السورية كما أنها الدولة الوحيدة القادرة على الضغط على الفلسطينيين والإسرائيليين لإيجاد حل عادل وشامل للصراع.
وفيما يتعلق بإيران، قال سمو الأمير: نتطلع أن تجسد الرئاسة الإيرانية الجديدة احترام سيادة الدول وأنظمتها بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. وهنا حمَّل سمو الأمير أميركا مسؤولية كبيرة في وضع أسس لحل جميع قضايا المنطقة لأن الولايات المتحدة دولة يهمها أمن واستقرار هذه المنطقة.
وثمَّن سمو أمير البلاد عالياً مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة السعودية واللقاء مع قادة الخليجي في بداية نشاطه الخارجي بعد توليه الرئاسة، وقال: نتفهم أبعاد هذه المبادرة التي تؤكد عمق العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية ودول المجلس وتجسد الشراكة الاستراتيجية بيننا وعلى التزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار المنطقة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت