loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أشار في حلقة نقاشية حول «الاستثمار المستدام» نظمتها «رساميل»

السعدون: الخليج فقد 40 % من معدلات نموه


أشار الخبير الاقتصادي جاسم السعدون إلى أن أهم المتغيرات تأثيراً في أداء الاقتصادات الخليجية وهي متغيرات سواء كانت متغيرات جيوسياسية أو بأسواق النفط لا يمكن السيطرة عليها.
و أوضح السعدون خلال حلقة نقاشية حول الاستثمار المستدام أن تسويق الفرص الاستثمارية في بيئة اقتصادية طاردة للفرص هو امر صعب، حيث تشمل المخاطر الحالية حقول الاستثمار الثلاثة، وهي: العالم، والإقليم، والبيئة المحلية في الكويت، سواء كانت مخاطر اقتصادية او سياسية».
وأوضح أن العالم يعيش حالياً حقبة هي الأقرب لزمن الحرب الباردة التي سادت قبل عام 1991، من أمثلتها، شعار أميركا أولاً وانتخاب الرئيس ترامب، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وازدهار فكر اليمين المتطرف في أوروبا، وصراع الأقطاب في حروب الشرق الأوسط الداخلية والإقليمية، وبيئة الاستثمار تحتاج إلى انحسار المخاطر وليس ازديادها.
وحول الأوضاع الاقتصادية المتوقعة لدول الخليج، أشار السعدون الى اننا مقبلون على احتمالات حدوث أزمات مشابهة لما كان عليه الوضع في ازمة 2008، حيث فقدت دول الخليج 40% من معدل نموها قبل الازمة العالمية، وهو ما رجع الى انخفاض أسعار النفط والأزمات السياسية بين دول مجلس التعاون. وأضاف ان هناك دلائل على التراجع الكبير للأوضاع الاقتصادية بدول الخليج، حيث عدل صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي الخليجي من 1% الى 0.6% خلال العام الحالي، وذلك برغم ارتفاع أسعار النفط بنسبة 30% بالفترة الماضية.
وقال: «علاوة على ما سبق، تعيش دول الخليج تحت ضغط العجز المالي الذي اضطرها إلى تسييل جزء من مدخراتها من جانب، ودخول سوق الاقتراض العالمي والمحلي من جانب آخر، وما لم تضبط الحكومات نفقاتها، ستكون، أو بعضها على الأقل، عرضة لعدم استدامة ماليتها العامة، وفي ذلك تهديد لاستقرارها الاقتصادي ومعه السياسي والاجتماعي».
وفيما يخص الأوضاع الاقتصادية والسياسية بالكويت، بين السعدون أن الكويت هي الأضعف بالأداء الاقتصادي في الخليج بسبب قصور في إدارة شؤونها، فالكويت الأكثر هبوطاً في معدلات نموها بين حقبتي ما قبل وبعد أزمة 2008، حيث بلغ المتوسط الحسابي البسيط لمعدل نموها في الحقبة الأولى نحو 6.4%، وهبط إلى 1.4% في الحقبة الثانية.
وأضاف أن الكويت أعلنت رسمياً فشل كل خطط التنمية التي تبنتها، بالإضافة الى تخلفها في مؤشرات مهمة، وهي: مدركات الفساد، والتنافسية، وسهولة ممارسة الأعمال، وتلك عوامل ترفع مخاطر الاستثمار.
رداً على سؤال حول ارتفاع كلفة المشاريع والأرقام المليارية المعلن عنها في خطة التنمية 2035 «كويت جديدة»، قال السعدون: «هذه الأرقام هي مجرد توقعات تطرح في بداية الحديث عن المشاريع، فهو توقع لما قد ينفق على المشروع ولكنه في النهاية قد ينفق اقل من الرقم المعلن او أكثر، ولكن الأهم هنا هو ان خطة التنمية بالكويت ليس لها هوية محددة».
وأضاف: «هناك توجه بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، ولكن على ارض الواقع لا نجد أي مشروع مرتبط بهذا التوجه، والوضع الان اسوء مما كان عليه قبل الإعلان عن هذه الخطة».
وأشار الى انه كان من الأفضل البحث عن مصادر أخرى لإيرادات الدولة في زمن ارتفاع النفط وليس انهياره، لان التخلص من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد يتطلب وقتاً كبيراً، وهو امر لا يحتمل اليوم في ظل الازمات الاقتصادية والسياسية وظهور العجز واستمراره في الميزانية العامة للدولة.
ونصح جاسم السعدون المستثمرين، في ظل هذه الأوضاع، بالاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الكاش في محافظهم الاستثمارية، وذلك لان المخاطر السياسية تكون تأثيراتها أكبر وأصعب من المخاطر الاقتصادية.
أداء جيد
من جانبه، تحدث حيدر توفيق عن أداء الأسواق العالمية خلال 2017، مرجعاً أسباب ارتفاع الأسواق الأوروبية الى انخفاض أسعار الفائدة في أوروبا وهو ما يجعل المستثمرين يفضلون الاستثمار بالأسهم، حيث لا يتوقع بالمستقبل القريب ارتفاع أسعار الفائدة وان ارتفاع ستكون بحدود قليلة.
من جهته، تحدث دخيل الدخيل عن كيفية ترجمة التغيرات الاقتصادية التي تحدث في الاسواق الى استراتيجية عقارية والاستثمار من خلالها بالأسواق العقارية، من حيث الاسواق التي يجب الاهتمام بالاستثمار فيها، ولكن العقار يختلف بعض الشيء عن القطاعات الاخرى فكل عقار له طبيعته الخاصة من حيث الموقع والعوائد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت