loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

ميزانية.. الأشباح!


مع كل عام نقترب فيه من إقرار الميزانية العامة للدولة، لا تترك الحكومة منصة إلا وتحدثت من خلالها بواسطة مسؤوليها عن ضرورة الترشيد في الإنفاق تارة، وتارة أخرى تتحدث عن وجود عجز في الميزانية، ويحدث هذا كله منذ سنوات وحتى اليوم من دون أن يطل علينا مسؤول واحد على أقل تقدير في عرض مباشر أمام الشعب ليحدثنا عن الميزانية العامة للدولة ومصروفاتها وأين ذهبت؟ وهي بلاشك حقوق مشروعة كفلها الدستور باعتبار ان ما يصرف فيها من المال العام وليس من جيوب وزراء ومسؤولي الحكومة وموظفيها، ولكن لا يحدث ذلك إطلاقاً، فالدوامة تستمر وتتكرر عاماً بعد عام.
ولعل ما قررته الحكومة اخيرا، يؤكد هذا الجانب، «برفع مصروفات الميزانية بواقع 7.5% لتصل إلى 21.5 مليار دينار، وذلك من خلال مشروع قانون يتضمن رفع سقف مصروفات الوزارات والإدارات الحكومية في مشروع السنة المالية 2018/2019 من 20 مليار دينار إلى 21.5 ملياراً، بزيادة نسبتها 7.5 في المئة»، ومن المؤكد ان هذا الأمر سيتسبب في زيادة العجز المالي في الموازنة العامة للدولة بفرضية ادعاءات ساقتها مراراً وتكراراً الحكومة، ان زيادة المصروفات تسبب زيادة العجز المالي، ومع زيادة المصروفات أخيراً تذرعت الحكومة بثمانية أمور طارئة -على حد زعمها- استدعت زيادة المصروفات، لم يكن من بينها ما يتعلق بمشروع تنموي يستهدف المواطن.
والحقيقة، ان الأعذار التي ساقتها الحكومة وحصرتها في ثماني نقاط لا تتواءم اطلاقاً مع زيادة المصروفات، لأن ذلك يفترض ان تكون الحكومة من خلال جيوش مستشاريها ومسؤوليها وموظفيها على علم ودراية بمقتضيات تلك المصروفات وليس أمراً طارئاً تم بشكل لاحق، وتضمنت أعذار الحكومة «ارتفاع أسعار دعم المنتجات البترولية وتعويض المتضررين من العسكريين وتسوية حساب العهد وميزانية التعزيزات العسكرية للحرس الوطني ومكافآت نهاية الخدمة للمدرسين وتعويض نقص مخزون الأدوية وترحيل كلفة مناقصات للسنة المالية المقبلة واعتماد مشروع مبنى قصر العدل والمرحلة الثالثة من حديقة الشهيد»، وهي أعذار لا ترقى لزيادة مصروفات يفترض أن تكون الحكومة قد استعدت لها مبكراً وأعدت لها العدة بالميزانية العامة ضمن مصروفات مختلف الجهات، وفي المقابل هناك سكوت تام عن مصادر الهدر في الميزانية وأهمها المكافآت المالية لكبار المسؤولين ومكافآت الاعمال الممتازة لمعظم موظفي الوزارات والهيئات الحكومية على الرغم من تردي خدماتها بالاضافة الى السكوت عن منابع الفساد في المشاريع والمناقصات والاكتفاء بالتعبير عن «الاستياء» فقط! ولكن مادامت الشفافية غائبة، فلنترحم على المال العام!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت