loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تطمينات من تحسن الكاش وكلمة السر صعود النفط

لا أزمة رواتب.. السيولة تتدفَّق


أكدت مصادر وثيقة الصلة لـ «النهار»، أن أزمة السيولة التي عانت منها الميزانية خلال تداعيات فيروس كورونا وحتى وقت قريب بدأت تنفرج تدريجياً لكن ليس بشكل كامل، وذلك بعد تسجيل أسعار النفط مستويات قياسية تخطت حاجزالـ 84 دولاراً للبرميل. واستدركت المصادر بالقول أن الرواتب مؤمنة ولا أزمة في القريب العاجل، إلا أن شبح العجز في الميزانية العامة لا يزال قائماً، خاصة وأن سعر التعادل في ميزانية 2021/2022 لا يزال 90 دولاراً. ولفتت بالقول الى أن هناك تخوفات من تراجع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، داعية الى سرعة اقرار الدين العام كصمام أمان للمدى المتوسط. وبينت أن الإصلاحات لا يجب أن ترتبط بأسعار النفط، وإنما تكون وفق خطط مستدامة قابلة للتنفيذ، وعبر رؤية واضحة وطويلة المدى. وأشارت المصادر الى أن عدداً من السيناريوهات والبدائل تدرسها الحكومة في المرحلة المقبلة لتمويل مشروعاتها الاستراتيجية الحيوية، أهمها توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق أسس ومعايير «عادلة»، يتم بموجبها جذب الاستثمارات المحلية والخارجية للدخول في تلك المشروعات وتسترشد في مضمونها بالمعايير العالمية والإقليمية.
وأكدت أن الكويت مقبلة على تغييرات كبيرة تواكب إصلاحات إدارية شاملة تتضمن تغييرات كبيرة مرتقبة في المناصب القيادية، لتنفيذ رؤية كويت جديدة 2035، مبينة أن جميع الجهات الحكومية التي تعاني غياب الشواغر القيادية أو التي تترقب التجديد لقيادييها تترقب صدور قرارات حاسمة خلال أيام قليلة. وتستهدف الكويت تطبيق الإصلاحات المالية والإدارية المطلوب تنفيذها وفق رؤية صندوق النقد والبنك الدوليين في المرحلة المقبلة، حيث بات من الضروري تطبيق تلك الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال ورفع التصنيف الائتماني للكويت.
جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي، توقع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكماشًا بنحو 8.9%، وانكماش القطاع النفطي بنسبة 9.8% في عام 2020. كما توقعت أن ينمو ناتج القطاعات غير النفطية بنحو 3 % في عام 2021، مع تعافي النشاط الاقتصادي تدريجيًا وتحسن البيئة العالمية
كما توقع انتعاش إنتاج النفط مع مراجعة الحصص وفق اتفاق (أوبك+) وبشكلٍ عام، فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 2.7% على المدى المتوسط. وأن يبلغ متوسط التضخم السنوي نحو 3.2% في عام 2021 نظرًا للزيادات في أسعار المواد الغذائية وتكاليف الخدمات المتصلة بالسفر وأن يبقى عند حوالي 3% على المدى المتوسط.
كما حذرت التقارير الاقتصادية من أن التأخير في تبني إصلاحات مالية وهيكلية سيؤدي إلى تفاقم المخاطر المرتبطة بالسياسات المالية المواكبة للدورات الاقتصادية، وتقويض ثقة المستثمرين، وعرقلة التقدم نحو مزيد من التنويع الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية، وسيكون لتقلبات أسعار النفط تأثير كبير على التوقعات وموازين الاقتصاد الكلي.
وفي المقابل، فإن انتعاش النشاط العالمي بأكثر مما كان متوقعًا يمكن أن يعزز الإيرادات النفطية، فيما يمكن أن يؤدي حل الجمود السياسي والضبط القوي للأوضاع المالية العامة إلى تحسين معنويات المستثمرين إلى حدٍ كبير.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات