loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد لـ «النهار» سعي بلاده لمد جسور التعاون

وزير الكهرباء المصري: ربط مرتقب مع جميع الدول العربية


كشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري د. محمد شاكر المرقبي، عن دراسات تجري عن طريق الجامعة العربية، تستهدف تنفيذ مشروعات ربط كهربائي مصري مع جميع الدول العربية، مؤكداً أن مصر في الوقت الحالي مربوطة مع الأردن وليبيا والسودان، حيث يجري حالياً إعداد دراسات لزيادة قدرة الربط الحالية مع الأردن، وزيادة القدرة المنقولة بين مصر والسودان من القدرة الحالية 80 ميغاوات إلى 300 ميغاوات، بالإضافة إلى العمل حالياً على دراسة رفع قدرات الربط الكهربائي مع دول المشرق والمغرب العربي والانتهاء جارٍ الانتهاء من دراسة الربط الكهربائي مع العراق عن طريق الأردن.
ربط مع السعودية

وأكد وزير الكهرباء المصري، في حوار خاص لـ «النهار»، أن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية الذي جرى توقيع عقود البدء في تنفيذه رسميا أخيراً بحضور وزير الطاقة والكهرباء السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، يتضمن مد خط الكهرباء بحجم يصل إلى 3000 ميغا في وقت الذروة الذي يختلف بين البلدين بفارق 6 ساعات تقريباً، وقيمة المشروع حوالي 1.8 مليار دولار معظم التمويل عن طريق صناديق عربية، وحصة مصر حوالي 550 مليون دولار والبقية من السعودية.
وأوضح أن مدة تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي مع السعودية تبلغ 36 شهراً بكلفة تصل إلى 8 مليارات جنيه الخاصة بالجانب المصري، كما أن من المقرر الانتهاء من إجمالي المشروع بعد 52 شهرا بين البلدين، مشيراً إلى أن الجدول الزمني للمشروع يتضمن تشغيل المرحلة الأولى من المشروع في أكتوبر 2024، بقدرة 1500 ميغاوات، وأن بقية القدرات ستدخل تباعا إلى أن تصل إلى 3 آلاف ميغاوات للتبادل مع الجانب السعودي.
علاقات تاريخية
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي تتويجاً لعمق العلاقات المصرية- السعودية عبر التاريخ، ويعكس توجيهات قيادتي البلدين في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لبلدان الوطن العربي أجمع باعتبار الربط بينهما سيكون نواة لربط عربي مشترك بالإضافة إلى أنه يأتي مكملاً وداعماً لرؤيتي كلا البلدين (2030).
وأضاف أن هذا المشروع يمثل ارتباطاً قوياً بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة وسينعكس على استقرار وزيادة اعتمادية التغذية الكهربائية بين البلدين بالإضافة إلى حجم المردود الاقتصادي والتنموي لتبادل كمية تصل إلى 3000 ميغاوات من الكهرباء.
وأوضح شاكر لـ «النهار» أنه في ضوء الخطط الطموحة للبدلين للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة فإن هذا الربط يمثل صمام أمان للشبكتين الكهربائيتين لمواجهة طبيعة عدم استقرار الطاقات المتجددة بشكل عام ويوفر استثمارات هائلة لمعالجة أي آثار تنتج عن ذلك.
3000 ميغاوات مع المملكة
وشملت العقود التي وقّعت في وقت متزامن بين الرياض والقاهرة عقوداً مع ثلاثة تحالفات لشركات عالمية ومحلية لتنفيذ مشروع الربط الذي تبلغ سعته 3000 ميغاوات بتقنية التيار المستمر HVDC جهد 500 كيلوفولت، ويتكون من إنشاء ثلاث محطات تحويل جهد عالي، محطة شرق المدينة ومحطة تبوك بالمملكة، ومحطة بدر شرق القاهرة يربط بينها خطوط نقل هوائية تصل أطوالها نحو 1350 متراً وكيبلات بحرية في خليج العقبة بطول 22 كيلو متراً بكلفة إجمالية للمشروع بلغت 1.8 مليار دولار.
تبادل كهربائي وقت الذروة
وتابع: «سيحقق المشروع عند تشغيله عدداً من الفوائد المشتركة للبلدين منها تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية ودعم استقرارها والاستفادة المثلى من قدرات التوليد المتاحة فيها ومن فروق التوقيت في ذروة أحمالها الكهربائية وتمكين البلدين من تحقيق المستهدفات الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء وتفعيل التبادل التجاري للطاقة الكهربائية وإتاحة المجال أمام استخدام خط الألياف الضوئية المصاحب لخط الربط الكهربائي في تعزيز شبكات الاتصالات ونقل المعلومات بين البلدين والدول العربية والدول المجاورة لها، مما سيزيد المردود الاقتصادي للمشروع».
وأشار وزير الكهرباء المصري، إلى أن إنتاج مصر من الكهرباء وقيمة النسبة المركبة في الشبكة تصل لـ 56 جيجا وات،ولكن المتاح يومياً في حدود 47-48 ميجاوات؛ لكون بعض المحطات متقادمة أو هناك محطات تكون متخارجة للصيانة، موضحاً أن أعلى قدرة كنا نحتاجها الصيف الماضي كانت تقترب من 43 ميغا وات، ومازال لدينا احتياطي أمن بين القدرة المتاحة يوميًا والاستهلاك.
قدرة كهربائية بلا حدود
وأكد د. محمد شاكر لـ «النهار»، أن وزارته جاهزة لتوفير أي طلب على أي قدرة كهربائية لأي مشروع، معقبا: «جاهزون 100 في المئة وبلا حدود»، مشيراً إلى أنه لا بد من توفير طاقة كهربائية بدرجة عالية من الاستقرار حتى من أجل الصناعة المحلية، قائلا: «مشروع مثل الدلتا الجديدة يحتاج قدرات تصل لأكثر من 2 جيجا وات، ونحن جاهزون لهذا الأمر وجرى البدء في عمل التصميمات وبدء تنفيذ الشبكات».
6 غيغاوات
وألمح إلى أن الطاقة المتجددة تتعدى 6 غيغا وات حتى نهاية العام الجاري،متوقعًا أن تشهد زيادات خلال العامين ونصف العام المقبلين لتصل لـ10 غيغاوات، موضحًا أنه فُتح المجال للاستثمار بهذا القطاع، وخلال 5 سنوات الدولة رصدت دعم 76 مليار جنيه مصري ، كما أن معظم الدعم يكون للقطاع المنزلي.
طاقة متجددة
وأكمل: لدينا إمكانيات هائلة لتوليد الطاقة المتجددة سواء أكانت رياحاً أو طاقة شمسية وكلها في الوقت الحالي غير مستغلة وخلال سنتين ستعمل المحطات الموجودة تحت الإنشاء، ونتوقع أن يكون هناك ربط كهربائي على مستوى القارة الإفريقية، ونحن ندخل في منظومة كبيرة للسيارات الكهربائية.
وأكد وزير الكهرباء المصري لـ «النهار»، أن ما تم من توسع في إنتاج الطاقة الكهربائية خلال الـ4 سنوات الأخيرة تجاوز ما أنجز خلال 60 سنة ماضية، وحجم سرقة الكهرباء ليس بقليل وهناك ضبطيات قضائية واتخذنا العديد من الإجراءات من ضمنها العدادات الذكية ومسبقة الدفع.
علاج مشكلات الكهرباء
واستطرد: خصصنا حوالي 70 مليار جنيه مصري، لعلاج المشكلات في الطاقة الكهربائية بالقرى التي تشملها مبادرة حياة كريمة،زودنا شركة لتقوم بقراءة العدادات إلكترونيا ولحظيا ويتم تصوير العدادات وإذا كان هناك تجاوز يتم تداركه.
وكشف شاكر،عن أنه يجري حالياً الإجراءات النهائية لمراجعة الدراسات الخاصة بمشروع الربط الكهربائي مع قبرص عن طريق كابلات بحرية ، تمهيدًا للبدء في تنفيذ المشروع بقدرة 2000 ميغاوات ومن الممكن أن تصل إلى 3000 ميغا وات، موضحاً أن الربط مع قبرص يتيح لمصر إمكانية الربط مع دول أوروبا بالكامل بعد أن يتم الربط مع كريت ثم اليونان.
ربط مع قبرص واليونان
وتابع، أن عقود الربط الكهربائي التي وقعت مع قبرص واليونان بحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، على هامش القمة المصرية القبرصية اليونانية بالعاصمة اليونانية أثينا مؤخراً، والخاصة بتصدير الكهرباء قدرته 2000 ميغاوات وفقاً لما تحدده الدراسات الخاصة بالمشروع الذي سيتم تشغيله على مرحلتين بقدرة ألف ميغا وات لكل مرحلة، وسيكون عبارة عن خط مرور يسمح لأي دولة أخرى أن تستخدمه مقابل سداد رسوم مرور الطاقة لمصر بالعملة الصعبة.
وأكد وزير الكهرباء المصري، على سعي مصر الدائم لمد جسور التعاون مع مختلف الدول العربية الشقيقة، وكذلك سعي قطاع الكهرباء المصري لفتح أسواق جديدة للشركات المصرية خارج مصر، مؤكدا دعم الحكومة المصرية لدولة لبنان الشقيق في جميع المجالات ومنها مجال الكهرباء والطاقة، وأن كل إمكانيات قطاع الكهرباء المصري متاحة لخدمة قطاع الكهرباء في العراق.
وقال إن مصر تستهدف من توقيع عقود الربط الكهربائي مع قبرص واليونان، تصدير الكهرباء للقارة الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
أمن قومي مصري
وأكد محمد شاكر، لـ «النهار» أن القيادة السياسية وضعت قضية الطاقة الكهربائية على رأس أولوياتها باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية واعتبار تأمين الإمداد بالكهرباء مسألة أمن قومي ولابد من اتخاذ التدابير اللازمة له.
وأشار إلى نجاح قطاع الكهرباء المصري،بفضل المساندة والدعم الفعال من جانب القيادة السياسية في التغلب على التحديات التي واجهته خلال الفترة الماضية وتحقيق الاستقرار للشبكة القومية وتغطية الفجوة بين الإنتاج والطلب علي الكهرباء من خلال عدد من الإجراءات والمبادرات وسياسات الإصلاح لإطلاق عملية التحول في الطاقة وتأمين واستدامة الكهرباء، وتحسين كفاءة الطاقة وفتح أسواق لاستثمارات القطاع الخاص في مختلف مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والشبكات الذكية.
تحويل العجز إلى فائض
وكشف عن نجاح قطاع الطاقة المصري، في تحويل العجز في الطاقة إلى فائض وذلك من خلال إضافة 28 ألف ميغاوات على مدى السنوات الأربع الماضية، ما ساهم في القضاء على عجز الطاقة وتأمين احتياطي كهربائي مناسب، كاشفا عن تنفيذ خطة استثمارية لرفع كفاءة شبكات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية خلال أربع السنوات الماضية بكلفة إجمالية تبلغ حوالي 36 مليار جنيهمصري.
محطات سيمنس
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء بالتعاون مع شركة سيمنس الألمانية وشركائها المحليين لتنفيذ ثلاث محطات من المحطات العملاقة لتوليد الكهرباء في كل من بني سويف ، البرلس، والعاصمة الإدارية الجديدة لإضافة 14400 ميغاوات ، مشيراً إلى الاهتمام الكبير والجهود التي يقوم بها قطاع الكهرباء ليعمل على تحسين وتطوير كل الخدمات وتحسين وتطوير شبكات النقل والتوزيع ، بما في ذلك محطات المحولات ذات الجهد الفائق ومراكز التحكم، بالإضافة إلى الشبكات الذكية لتعزيز وتقوية الشبكة الكهربائية القومية من أجل استيعاب القدرات الجديدة المضافة من الطاقة المتجددة ، والحد من الفقد الكهربائي في الشبكة وتعزيز الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.
وتابع «يعمل القطاع على تدعيم وتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لاستيعاب القدرات الكبيرة التي يتم إضافتها من المصادر الجديدة والمتجددة والاستفادة منها، مضيفاً أن مصر تعمل على عدد من المحاور من أجل توسيع وتنويع مصادر الطاقة لتوفير احتياجاتها من الطاقة وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في مثل هذه المشروعات».
طاقة الرياح
وأشار إلى ما تتمتع به مصر من ثراء واضح في مصادر الطاقات المتجددة وخاصة طاقة الرياح والشمس التي تؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة المتجددة، لافتا إلى أنه كان من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة من الحمل الأقصى إلى 20% بنهاية عام 2022 ولكن نجح القطاع في الوصول لهذه النسبة بنهاية هذا العام 2021 حيث تصل القدرات إلى حوالي 6378 ميغاوات، وتبلغ القدرات الحالية حوالي 5878 ميغاوات، مضيفاً أنه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى ما يزيد عن 42% بحلول عام 2035 ويتم حالياً إجراء الدراسات اللازمة لزيادة هذه النسبة.
وأضاف شاكر،أنَّه كان من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة من الحمل الأقصى إلى 20% بنهاية عام 2022 ولكن نجح القطاع في الوصول لهذه النسبة بنهاية هذا العام، مضيفاً أنَّه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى ما يزيد على 42% بحلول عام 2035 ويتمّ حالياً إجراء الدراسات اللازمة لزيادة هذه النسبة.
علاقات متميزة
وأكد وزير الكهرباء المصري، عمق العلاقات بين مصر وألمانيا والمتمثلة في التعاون مع شركة سيمنس الألمانية في مختلف المجالات، مشيراً إلى التعاون القائم والمتمثل في تنفيذ قطاع الكهرباء المصري لعدد من المشروعات والبرامج بالتعاون مع الجانب الألماني من أجل الاستفادة من خبراتهم والتقدم التكنولوجي.
وأكد وزير الكهرباء المصري،عن رغبته في استكمال مسيرة التعاون مع الشركات الألمانية على أرض مصر بعد التعاون المثمر والبناء الذي شهدته وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مع شركة سيمنس منذ عقود طويلة، والذي كلل بالنجاح في التعاون المشترك بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة
وشركة سيمنس والشركاء المصريين بإقامة 3 محطات عملاقة لتوليد الكهرباء بقدرات بلغت 14.4 غيغاوات أضافت للشبكة القومية المصرية حوالي 25 % من قدرتها والتي تم إنجازها في فترة زمنية غير مسبوقة (خلال عامين ونصف العام)، حيث تصل كفاءة هذه المحطات إلى 60.5% ما ساهم في توفير استهلاك الوقود في مصر وتلعب هذه المحطات دورًا رئيسًا في توفير إمدادات الطاقة قوية لدعم التنمية الاقتصادية طويلة المدى في مصر، خاصةً في صعيد مصر، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.
مجمع بنبان للطاقة الشمسية
وأوضح وزير الكهرباء المصري لـ «النهار» عن تنفيذ أكثر من 32 مشروعًا للطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية بمجمع بنبان للطاقة الشمسية،بقدرة إجمالية تصل إلى حوالي 1465 ميغاوات.
وأشار إلى أنه هناك تعاون مع شركات عالمية للبدء في المناقشات والدراسات لتنفيذ مشروعات تجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر كخطوة أولى نحو التوسع في هذا المجال وصولا إلى إمكانية التصدير باعتبارها من كبرى الشركات العالمية ذات الخبرات الكبيرة في مجال الطاقة النظيفة على مستوى العالم،وسيتم تحديث إستراتيجية الطاقة 2035 لتشمل الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة، مؤكداً استعداد القطاع للتعاون مع مختلف الأطراف في هذا المجال.
وأكد الاهتمام الذي توليه الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة في تحلية المياه حيث تم إعداد خطة إستراتيجية لتحلية المياه من مصادر الطاقة المتجددة بالتعاون بين وزارة الإسكان ووزارة الموارد المائية،حيث تم تحديد الأرض المطلوبة مع خطة مدتها 5 سنوات تبدأ من عام2020-2050 بهدف إنتاج حوالي 3 ملايين م3/يوم.
وأكد أن قطاع الكهرباء يعمل حالياً على تحسين وتطوير شبكتي النقل والتوزيع بما في ذلك محطات المحولات ذات الجهد الفائق ومراكز التحكم، بالإضافة إلى الشبكات الذكية لتعزيز وتقوية الشبكة الكهربائية القومية من أجل استيعاب القدرات الجديدة المضافة من الطاقة المتجددة، والحد من الفقد الكهربائي في الشبكة وتعزيز الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات