loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

انتشار «الطلاق» يهدد أمن المجتمع


تشير الاحصائيات السنوية الصادرة عن الجهات والمؤسسات ذات الصلة بالشأن الأسري عن وجود زيادة مطردة في عدد حالات الطلاق بالنسبة للزيادة السكانية في المجتمع ما يشكل خطرا كبيرا على تفكك الأسرة، وضياع الأبناء، وخاصة عند الزواج في سن مبكرة.
وجاءت البيانات والاحصائيات السنوية بشأن أسباب وقوع الطلاق التي ارتفعت من 19 سبباً عام 1999 الى 29 سببا باتت لا تخلو من  الغرابة وعدم معقوليتها في أحيان كثيرة، كاختلاف الزوجين على تسريحة الشعر، أو على نوع العطر، او حتى على اختيار المطعم او اللبس، وغيرها من الأسباب التي اصبحت غير منطقية.
وتشير احصائية  لوزارة العدل عن وصول عدد حالات الطلاق الى 8906 في 2019 بعد ان كانت 7575 حالة في 2018، بزيادة تصل الى 1331 حالة، تقف أمامها الجهات المعنية عاجزة، حتى وصل العدد الاجمالي لحالات الطلاق خلال 10 سنوات الى أكثر من 83 ألف حالة، اي بمعدل وسطي سنوي يزيد على 8 آلاف حالة.
وتأتي هذه المؤشرات لتدق ناقوس الخطر وتضرب جرس الانذار  لجميع المؤسسات والجهات والمسؤولين عن الشأن المجتمعي والأسري عن وجود مشكلة حقيقية في المجتمع لابد من تسليط الضوء عليها ومعرفة أسباب وعوامل الطلاق والآثار المترتبة عليه، وايجاد الحلول  لمعالجتها.
إن تفشي ظاهرة الطلاق بهذا الشكل المخيف باتت تهدد أركان المجتمع، ولابد من وقفة مجتمعية من جميع الجهات لمعالجة تلك القضية التي لا تخص فرداً معيناً أو فئة محددة بل أصبحت ظاهرة اجتماعية تعم اثارها على المجتمع بأسره.
واذا كان الاسلام قد شرع الطلاق الا أنه قد أحاطه بالكثير من الضوابط والقيود لما له من آثار سلبية في تفكيك الأسرة وازدياد العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع وامتداد هذه الآثار السلبية على الأبناء كالاضطرابات النفسية والانحرافات السلوكية وكثرة الجرائم التي تزعزع أمن واستقرار المجتمع.
ومن هنا ندق ناقوس الخطر لجميع المعنيين بالأمر لبحث تلك الظاهرة في مجتمعنا الذي أصبح ليس بمعزل عن بقية المجتمعات الانسانية  في معاناته من هذه الظاهرة، ومواجهتها والتصدي لها على كل المستويات، فقد أصبحت تهدد أمن واستقرار المجتمع لاسيما أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق تتم في السنوات الأولى للزواج، ولابد من معالجتها من خلال خبراء اختصاصيين اجتماعيين ليتمكنوا من حل مشاكلهم واستمرار حياتهم الأسرية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات