loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

وزارة الصحة تغرد خارج السرب


لاشك أن وزارة الصحة تقوم على رسالة مهمة جداً ألا وهي الارتقاء بالخدمات الصحية بالبلاد والسعي لوصولها الى درجات متقدمة لتحقق رؤية مستقبلية في توفير الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة بأعلى المستويات العالمية.
ولتحقيق هذا الانجاز والتطوير في هذا القطاع الحيوي والمهم الذي يعنى بصحة الفرد والمجتمع لابد ان تصل الرعاية الصحية المقدمة للجميع دون استثناء لا ان تكون قاصرة على القادرين على دفع الرسوم الباهظة التي ارهقت كاهل المواطن والمقيم على السواء. فحالة التذمر من سوء أوضاع الخدمات الصحية في الكويت وصلت الى قمتها حيث ازدادت مشكلات القطاع الصحي من تهالك المباني وعدم توافر عامل الأمان في الابنية الجديدة الى جانب وجود مشكلات في التخصصات الدقيقة للاطباء.
ان علينا ان نستوعب ان مشكلة وزارة الصحة او القطاع الصحي عموماً محط الانظار والاهتمام وذلك لانها تمس حياة الإنسان وصحته مباشرة، وأي خطأ سواء كان كبيرا أم صغيراً أو أي تراجع في الاداء يكون ظاهرا وواضحاً وبارزا وربما مضخما جداً للجميع، حيث يلاحظ الجميع ان البنية التحتية لمستشفيات الوزارة متهاكلة من قلة عدد الأسرة في المستشفيات الى العدد غير الكافي من المراكز الصحية مقارنة بالدول المتطورة وكذلك التجهيزات الطبية التي لم تصل الى المستوى المطلوب وتدني عدد الاطباء بالنسبة الى عدد السكان. وكذلك عدد الممرضين بالنسبة لعدد المرضى في المستشفيات يعد كارثياً حيث نجد ان اغلب شكاوى الناس في المستشفيات تتجه الى طاقم التمريض وعدم قدرته على متابعة أو خدمة المرضى بالجودة والسرعة المطلوبين.
ان مباني وزارة الصحة اصبحت متهالكة حتى التوسعة الأميرية الاخيرة في مستشفى مبارك والتي افتتحت تهالكت ايضاً وفي موسم الامطار السابق دخلت المياه الى مكاتب الاطباء بسبب سوء البناء، بالاضافة الى التوسعة في مستشفى مبارك التي لا توجد بها خطة أمان أو أبواب جاهزة ومعروفة للطوارئ.
ان الاوضاع المزرية لحالة مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها لا تقل سوءا عن القرارات الأخيرة التي اتخذت بشأن زيادة الرسوم الصحية في المستشفيات وأشعة الرنين والتحاليل الطبية والعمليات بأنواعها والتي أصبحت توضع لها التسعيرة الجبرية على المريض فإما ان يوافق على دفع الرسوم واما ان يلقى في الشارع من دون علاج.
كيف يحدث هذا في بلد الإنسانية؟! فأسعار أشعة الرنين المغناطيسي أغلى بكثير عند اجرائها في مستشفيات خاصة، كيف يكون العلاج في مستشفيات وزارة الصحة بنفقات ورسوم أغلى بكثير من العلاج في المستشفيات الخاصة، ألم يدفع المقيم وهو شريك لنا في هذا الوطن للتأمين الصحي مبلغاً وقدره 50 ديناراً للعام أين تذهب الـ 50 ديناراً؟! ولماذا يطالب المريض بدفع رسوم جديدة ترهق كاهله وتزيد عليه أمراضه؟
اننا ندق ناقوس الخطر فالجميع مستاء من سوء حالة مستشفياتنا وأيضاً من ارتفاع أسعار إجراء العمليات والأشعة.
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات