loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

«التربية» ما بين التخبط والعشوائية


«العشوائية» عنوان المرحلة الحرجة التي نعيشها وذلك عبر صدور قرارات بالليل ثم يأتي عليها النهار وتلغى، إنها قرارات بعيدة كل البعد عن الدراسة التي من المفترض أن هناك مستشارين يقومون بدراسة الوضع التعليمي للبلاد وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة وبالتالي تخضع تلك القرارات لدراسات متأنية تصب في النهاية في صالح ابنائنا ووطننا.
إن الاجتماع الاخير لوكلاء التربية الذي ناقش عودة المدارس واجراءات مواجهة «كورونا» وما نجم عن هذا الاجتماع من قرارات منها فحص درجات الحرارة للجميع عبر 1100 جهاز قياس حراري والغاء الطابور الصباحي وتعقيم الفصول الدراسية والمرافق التعليمية أيضا تلك القرارات جاءت متسرعة وبلا دراسة فابناؤنا ليسوا فئران تجارب لكي يعودوا للمدارس وسط ازمة «كورونا» التي تتفاقم يوميا وبالتالي نعرض حياة ابنائنا للخطر.
فليس بالغاء الطابور الصباحي نقضي على العدوى وليس بتقنين الفرص المدرسية وتنظيم عمليات البيع والشراء في المقاصف نستطيع ان نحد من انتشار «كورونا» فالتجمعات الطلابية تكون عبر جميع ساعات اليوم الدراسي وليس عبر الفرصة او الطابور فقط وبالتالي تستطيع حالة «كورونا» واحدة بين الطلاب أن تنشر العدوى في مئات الطلاب في خلال دقائق معدودة. وذلك لأن الاطفال الصغار وطلاب المرحلة المتوسطة مناعتهم الصحية ضعيفة وبالتالي هم أكثر عرضة للتعرض للعدوى.
لذا فإن تمديد تعطيل المدارس واجب حتمي في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم وليس الكويت فقط ايضا في ظل انتشار المرض في الدول المجاورة وعودة المعلمين من ديارهم الموبوءة وبالتالي يمثل ذلك تهديدا لابنائنا وبناتنا، لذا فنحن نشد على أيدي سمو رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية بضرورة تمديد العطلة حتى يتسنى للدولة السيطرة التامة على ذلك المرض الذي يهدد حياتنا جميعاً، حيث ان توافر العيادات الصحية المدرسية والجامعية في كل المدارس والجامعات وتواجد سيارات الاسعاف بشكل دائم امام المدارس كل ذلك لن يحول دون انتشار الوباء.
إن عمليات البدء الفوري في اجراءات نظافة وتعقيم المدارس أمر ضروري حاليا بالاضافة الى ضرورة توفير جميع وسائل الوقاية في المدارس قبل استئناف الدراسة والتأكد من سلامة ونظافة المرافق الصحية، وايضا هناك ضرورة ان يتم كل ذلك ليس عبر عمال وعاملات المدارس ولكن يجب ان يتم ذلك عبر مراقبات الخدمات بالمناطق التعليمية كما ان هناك ضرورة الى تفعيل دور الناطق الرسمي لتوحيد الخطاب الاعلامي وتفعيل دور فريق ادارة الازمات والخطوط الساخنة المباشرة في المناطق التعليمية.
***
بعض أعضاء مجلس الأمة يخافون على أولادهم لذلك لن يرسلوهم للمدارس لأنهم على يقين أن استعدادات وزارة التربية غير كافية فماذا نفهم من ذلك؟!
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات