loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

جيش الكويت «الأبيض»


الجيوش العسكرية عندما تخوض المعارك فإنها تواجه عدواً معلوماً يقف أمامها ويتم حسم المعارك بهزيمة أحد الطرفين المتحاربين وانتصار الطرف الأقوى، أي أن عناصر الحرب متوافرة من طرفين متحاربين، ومعدات عسكرية، وهدف يسعى الجميع لتحقيقه.
أما في وقتنا هذا فإن هناك جيشاً من أطباء الكويت وممرضيها يخوض حرباً ضارية وشرسة أمام عدو خفي لا يعلم أحد مدى شراسته وقوته.
وبالتزامن مع قرارات تشديد الإجراءات الوقائية في كل انحاء العالم تتسلط الاضواء على المرضى والمصابين ويبقى الأبطال الحقيقيون خلف الكواليس وهم الاطباء والممرضون والاطقم الطبية الذين يساندون المرضى ويسهرون على راحتهم من جانب ويحاربون الفيروس من جانب آخر.
إن جهود الأطقم الطبية ليل نهار في الحد من انتشار فيروس كورونا ليست بخفية على أحد حيث تتقدم الطواقم الطبية خط الدفاع الاول بل ان دور الطبيب في الكويت لم يقتصر فقط على الجوانب العلاجية بل إنهم حرصوا على اطلاق مبادرات مهمة للتوعية الصحية واقامة المخيمات الصحية والتركيز على التصدي للأمراض الفيروسية وبيان عوامل خطورتها وإعداد الادلة والارشادات للتوعية في جميع وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والمرئية.
لذا فان دور القطاع الطبي لا يقل أهمية عن دور الجندي في الميدان بل لا يقل دور الطبيب عن من يضحي بنفسه من أجل انقاذ الآخرين حيث يبذل الطبيب كل غالٍ ونفيس من أجل إنقاذ ارواح المرضى والمصابين معرضين حياتهم للخطر.
فمهنة الطب تعتبر من أشرف المهن وأجلها في المجتمع على الاطلاق والكويت ولله الحمد تذخر بطاقم طبي وتمريضي على أعلى مستوى وقد استطاع هذا الطاقم الطبي أن يثبت للعالم أنه جدير بالثقة التي أوليناه إياها فبعد جائحة «كورونا» الحالية تم تقييم الكويت بانها من أفضل دول العالم في الرعاية الصحية وما يؤكد ذلك الرعاية الطبية للمرضى والمصابين بكورونا حيث يتم التعامل معهم بأفضل العلاجات المعترف بها في العالم ويتم استخدام أحدث الوسائل الصحية العالمية وأحدث اجهزة التنفس الصناعي، كل ذلك يؤكد مدى قوة النظام الصحي المتبع في الكويت بقيادة الدكتور الشيخ باسل الصباح هذا الشاب الذي لا ينام بل تجده يتابع بنفسه كل المحاجر الصحية والمستشفيات والحالات ويؤكد دائما أن يعطي تقريرا صادقا عن الحالات المصابة يوميا بوضوح وبلا أدنى مواربة.
إننا على ثقة بان الكويت وبقيادة هذه الجهاز الصحي العظيم على قدرة تامة على اجتياز المحنة قريبا ان شاء الله بل ونحن على ثقة بأن الكويت ستتعافى صحيا واقتصاديا بل وستكون في افضل حالاتها إن شاء الله.
ولاشك أن خطاب سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الاخير وتقديره واعتزازه بدور أطباء الكويت وعطائهم الانساني غير المحدود هو أكبر دليل على تقدير الكويت حكومة وشعبا لاصحاب هذه المهنة الانسانية الراقية.
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات