loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

توزيع مقاعد البعثات الخارجية حسب الأهواء


مقاعد البعثات الخارجية هي المقاعد الدراسية السنوية التي تخصصها الدول الشقيقة والصديقة للطلاب الكويتيين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو مايعادلها، والمقاعد التي تقدمها دولة الكويت للطلبة غير الكويتيين تنفيذا للاتفاقيات الثقافية مع دولة الكويت حسب برامج المساعدات والعلاقات الخارجية للحصول على الدرجات العلمية.
وبينما أنهى طلبة الثانوية العامة بالمدارس الأجنبية الخاصة عامهم الدراسي، ولايزال طلبة المدارس الحكومية والعربية الخاصة بانتظار حسم وضعهم وإنهاء عامهم الدراسي المتعطل بسبب جائحة كورونا، الا أنه نمى إلى علمنا أن الوزارة شارفت على الانتهاء من خطة البعثات المقررة للعام الدراسي الجامعي المقبل (2020/ 2021)، والتي من المتوقع إعلانها نهاية الشهر الحالي، حيث تتراوح أعداد المقاعد الدراسية للبعثات الداخلية والخارجية ما بين 2000 و2500 مقعد موزعة على مختلف التخصصات والجامعات المحلية والخارجية المعتمدة.
والكارثة هذا العام أن الوزير ووكيل التعليم العالي سيقومان بمنح البعثات الخارجية لخريجي المدارس الخاصة الاجنبية، كما علمنا أنهم سيخصصون 500 مقعد للمدارس الاجنبية وذلك من اصل 2000 مقعد على الرغم من ان عدد خريجي الصف الثاني عشر في المدارس الخاصة الاجنبية الكويتيين لا يتجاوزون 1800 طالب وطالبة بينما طلابنا وابناؤنا في الصف الثاني عشر الحكومي متعلق مصيرهم لان عدد من يتوقع تخرجهم 26 الفا من اصل 38 الف طالب.
ومع هذه الاعداد الكبيرة في التعليم الحكومي تم تخصيص 500 مقعد لخريجي المدارس الخاصة وهو ما يمثل 25% من المقاعد الكلية (2000) نسبتهم من اجمالي الخريجين 6% فقط أي سيتم يتم منح عدد 25% بافضل التخصصات لنسبة 6% من اجمالي الخريجين. بينما سيتنافس 94% من الخريجين (طلبة الحكومة والمدارس العربية) على نسبة 75% من المقاعد فأين العدالة وما ذنب ابنائنا المتفوقين الذين سيكونون ضحية مثل هذه القرارات المجحفة لأبناء الوطن.
معنى ذلك أن خريجي التعليم الخاص سيستحوذون على كل التخصصات المتميزة كالطب والصيدلة وطب الاسنان ويحرم منها ابناء الطبقتين المتوسطة والمحدودة. فاين العدالة والمساواة والانصاف.
إن هؤلاء لا يحسون بمعاناتنا حيث حطموا «عيالنا» بايقاف الدراسة وأيضا سيقضون على طموحاتهم بهذه القرارات التي سترسي مبدأ الظلم لديهم منذ الصغر.
فتلاعب وزارة التربية والتعليم في توزيع البعثات أليس يقصد منه التمييز بعناوينه؟ ولماذا تتعمد وزارة التربية والتعليم حرمان ابنائنا المتفوقين من الاستفادة من فرص تعليمية تساعدهم في النهوض بمستقبل وطنهم؟
ولماذا تصر وزارة التربية على إيجاد أزمة تعليمية من خلال توزيعها للبعثات ومنح البعثات لمن لا يستحق؟ أليس امتناع وزارة التربية عن الأخذ بمبدأ الشفافية في توزيع البعثات دليلا على عدم مصداقيتها؟
إن القرار يميز بين طلاب المدارس الحكومية والمدارس الأجنبية، كما انه يحرم شريحة كبيرة من الطلبة في المدارس الحكومية والعربية من حقهم بالحصول على بعثة من الدولة للدراسة في الخارج.
حفظ الله الكويت وأميرها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات