loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خذ وخل

«عيـش وشَكَـر»


قالوا ويقولون ومستمرون بالقول إن ميزانية الدولة تعبانة وما في بيزات ولازم نقنن المصاريف ولابد من التقشف وإلى آخر هذه العبارات والجمل التي تصيب المواطن البسيط بالهم والكدر وتجعله يعيش في دوامة الخوف من المستقبل القادم لأن الكلام صادر من الحكومة الرشيدة الموقرة وهي من تتصرف بالميزانية العامة للبلاد، والحين بات من الضروري أن نستذكر المغفور له بإذن الله تعالى (جابر العيش) رحمه الله هو الشيخ جابر بن عبد الله الصباح الذي حكم من (1814-1859) وهو الحاكم الـ 3 للكويت وفترة حكمه تعد الأطول بتاريخ الكويت لكونه حكم 45 عاما تقريبا وعرف بجابر العيش لأنه كان يقوم بعمل الموائد للفقراء بجانب قصره على الرغم من قلة وشح الموارد المالية بذلك الزمن الماضي وما قال رحمه الله لأهل الكويت ما في بيزات لازم تدفعون من جيوبكم مثل ربعنا اليوم، وخل نشوف متى وليش ظهر التموين بالكويت. بدأ التموين في عام 1942م واشتهرت السنة المذكورة بسنة (سنة البطاقة) وجاءت البطاقة التموينية بأمر من حاكم الكويت المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد الجابر الصباح -طيب الله ثراه- بسبب الحرب العالمية الثانية وتوابعها من حيث شح المواد الغذائية والركود الاقتصادي الذي أصاب العالم بسبب الحرب وتم انشاء دائرة التموين لتوزيع المواد الغذائية على المواطنين وفق نظام البطاقة، وكانت بالواقع بطاقتين الأولى لتوزيع المواد الغذائية والثانية لتوزيع الاقمشة على المواطنين كل هذا في ظروف الحرب العالمية الثانية وشح الموارد وقلة الأموال والكويت لم تعرف خيرات النفط بعد ولكن الحاكم رحمه الله لم ينس اهل الكويت وخفف عنهم معاناتهم ووقف العمل فيها بعد نهاية الحرب وعودة الأمور لسابق عهدها تم وقف البطاقة التموينية وإلغاء دائرة التموين، ومع كبر الكويت وزيادة السكان تمت العودة للعمل بالبطاقة التموينية في عام 1975م بإشراف وزارة التجارة والصناعة، وبعد كل هذا العمر جاءنا اليوم من يقول يجب ان نخفف الدعم على المواد الغذائية وان نقلل حصة المواطن من العيش (الرز) والشَكَر (السكر) والسؤال هنا هل ميزانية الدولة سوف تعمر وتكبر من العيش والشَكَر؟ ومع هذا الكلام خرج لنا بيان وزارة التجارة نافية هذا الكلام وأنها دراسة من وزارة المالية في عام 2015م وأن هناك توجيهات صحية تقول ان تخفيف العيش والشَكَر سيسهم برفع الصحة العامة للمواطنين كلام منمق ومهندس، ولكن السؤال «للصحة» التي تؤيد تقليل حصة المواطن من العيش والشَكَر هل المادتان هما السبب الرئيس للسمنة بالكويت؟ وما هو وضع مطاعم الوجبات السريعة؟ وهل العيش أخطر من الفاست فود والشَكَر (السكر) موجود بمحال الحلويات المختلفة والمنتشرة على أرض الواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، والله عيب عشان تبون تتقشفون وتعدلون ميزانيتكم على لقمة المواطن وعينكم على وجبته وعينكم الثانية على جيبه! ويا سادة يا كرام تعديل الميزانية العامة للدولة لا يأتي من لقمة وجيب المواطن لأن المواطن وصل لحد الكفاف بسبب ابتلائه بالقروض والغلاء الفاحش الذي ليس له حسيب أو رقيب وسكنه بالإيجار لتأخر السكن الحكومي لعقدين أو أكثر بسبب الهبوط بالأداء الحكومي وشح الأراضي وقلة السيولة المزعومة من قبل بنك الائتمان، وأن كل الجهات الممولة للمواطن باتت تصحح الداء وتقول ما عندنا بيزات والصناديق ناشفة والله فقرتوا أهل الكويت من كثر ما تدعون الفقر بلد خيرها غطى عين الشمس وأنتم تعملون بمقولة (عين عذاري تسقي البعيد وتخلي القريب) ولأنكم تدعون أن الوسيعة ضاقت فيكم عيونكم راحت على لقمة المواطن وقبلها لجيبه من خلال رفع الرسوم الحكومية ومن هذا لي هذا يا قلبي لا تحزن، والحين ما في إلا الدعاء لرب العرش العظيم أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل سوء وضرر ويبعد عيونهم عن لقمة وجيب المواطن، ولا يصح إلا الصحيح. *** مواطن خبل يسأل: أشفيه كله يقدح على المرضى النفسيين ومدى خطورتهم على الغير؟ الجواب كله من الطراقات والبكسات والترفس في شارع الحب ومخفر الفيحاء، وأنت متى بتجوز من الخبال وتعقل يا مواطن؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات