loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تنفيذ العقوبات الدولية سيضع إسلام أباد في موقف صعب شعبياً وحدودياً

«طالبان» النووية.. باكستان تواجه خطر النموذج الأفغاني


إسلام أباد- واشنطن - الوكالات: حذر محللون وديبلوماسيون من أن على إسلام أباد أن «تشعر بالقلق» بسبب التحديات الأمنية والمخاطر التي قد تواجهها، اثر عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان، الشهر الماضي، بحسب تقرير لشبكة «سي ان بي سي».
وقال حسين حقاني السفير الباكستاني السابق لدى الولايات المتحدة بين عامي 2008 و2011، للشبكة «قد لا يكون الأمر سهلا على إسلام أباد كما يعتقد قادتها». وكان رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، قد اعتبر أن الأفغان «كسروا قيود العبودية»، فيما حث وزير الخارجية شاه محمود قريشي، ومستشار الأمن القومي مؤيد يوسف المجتمع الدولي على التعامل مع طالبان. وظلت باكستان على الرغم من كونها حليفة للولايات المتحدة، متهمة بمساعدة «طالبان» سرا خلال تمردها على نحو 20 عاما، وهي تهمة تنفيها إسلام أباد. وعن التحديات الرئيسية اعتبر السفير السابق أن الخطر الأمني الأكبر بتمثل بجماعة «طالبان» الباكستانية والتي «ستتشجع بالتأكيد من نجاح الحركة المتشددة في أفغانستان»، متوقعا أن تحاول الجماعة «تكرار ماحدث في أفغانستان» وهو ما يهدد بوصول جماعة متطرفة الى ترسانة نووية هائلة.
بدورها قالت الزميلة في برنامج السياسة الخارجية في مؤسسة بروكينغز الأميركية مديحة أفضل «نظرا لصلات «طالبان» الأفغانية مع «طالبان» الباكستانية، سواء العملياتية أو الأيديولوجية، فإن على باكستان حقا أن تقلق بشأن المخاطر المرتقبة، لاسيما الهجمات الأمنية».
وأشارت أفضل إلى أن «هذه المخاطر بدأت تزداد بعدما أقدمت «طالبان» الأفغانية على إطلاق سراح سجناء حركة «طالبان» باكستان من السجون الأفغانية بالإضافة إلى تصاعد الهجمات ضد قوات الأمن الباكستانية».
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت حركة «طالبان» الباكستانية مسؤوليتها عن هجوم انتحاري في باكستان أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 20 آخرين.
وأجرت «طالبان» محادثات دبلوماسية مع عدد من الدول في محاولة للحصول على اعتراف دولي، بما في ذلك أكبر خصم لباكستان الهند.
وسعت الجماعة المتشددة إلى النأي بنفسها عن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها في الماضي في الوقت الذي تحاول فيه الحصول على الاعتراف العالمي والذي يمكن أن يمنحها إمكانية الوصول إلى المساعدات الدولية التي تحتاجها أفغانستان بشدة.
ومنذ سيطرة «طالبان» على كابول في 15 أغسطس، أُغلقت البنوك ومكاتب الصرافة، مما أدى إلى توقف النشاط الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وكان من المقرر أن تتلقى أفغانستان نحو 440 مليون دولار في شكل حقوق سحب خاصة من صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي. لكن صندوق النقد الدولي قال إن أفغانستان لن يكون بمقدورها الوصول إلى موارد الصندوق بسبب «الافتقار إلى الوضوح» حيال الاعتراف بحكومتها بعد أن سيطرت «طالبان» على كابل. ويقول حقاني «إذا لم تتمكن «طالبان» من الحصول على اعتراف دولي وكانت هناك عقوبات ضدها فستكون هناك تداعيات على باكستان». وأوضح أن باكستان ستضطر إلى تنفيذ أي عقوبات دولية مفروضة على أفغانستان ولن تكون مهمة سهلة بالنظر إلى سهولة اختراق الحدود بين البلدين، مشيرا إلى أنه هناك «تعاطفا واسع النطاق مع «طالبان» في باكستان». وأضاف أن باكستان ستضطر أيضا إلى التعامل مع التدفق الكبير للاجئين إذا تزعزع الوضع في أفغانستان بسبب القتال المستقبلي بين «طالبان» وجماعات متمردة أخرى.
بينما شددت أفضل على أن التقارب الباكستاني المتصور مع «طالبان» سيشكل أيضا مشاكل كبيرة لسمعتها العالمية، بعدما أمضت البلاد سنوات في محاولة التخلص من صورة مرتبطة بالإرهاب، معتبرة أن هذا التقارب «يمكن أن يوتر العلاقة بين باكستان والولايات المتحدة».
وعن عدم اعتراف إسلام أباد رسميا بحكومة طالبان، قال حقاني «التأجيل هو استراتيجية سياسية تأمل باكستان من خلالها أن تعترف دول أخرى بحكومة أفغانية بقيادة «طالبان» أولا»، مشددا على أنه «من الصعب للغاية على باكستان أن لا تعترف بطالبان».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات