loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

لماذا الليبرالية هي الحل الوحيد؟


لو نظرنا إلى خارطة دول الشرق الأوسط لوجدنا أن القاسم المشترك في عمليات التدمير التي تتعرض له دوله والانقسام والقتل وسفك الدماء والظلم الشديد للأعراق والديانات والطوائف، والانهيارات الاقتصادية والمقاطعة الدولية وتفشي الإرهاب وغياب أساسيات الحياة الكريمة من غذاء وماء وكهرباء وصحة وتعليم وتنمية... إلخ، هو التيارات الدينية المؤدلجة التي ترفض الآخر وتبيح قتله وظلمه ولا تعترف بالوطن الذي تسميه «وثن» ولا تعترف بالتعايش السلمي مع المواطنين الآخرين بل ترى قمعهم ونحر رقابهم وتدمير تراثهم الإنساني الذي لا يعوض.
***
يتبقى بديلان للتيارات الدينية الأول هو الأحزاب اليسارية التي جربت فدمرت الأوطان وتسببت بالهزائم العسكرية المخجلة أمام الأعداء وخصت ابناء شعبها بالبطش والقمع والمقابر الجماعية، وانهارت تلك الأحزاب بانهيار الاتحاد السوفييتي وتفككه ثم ما سبقه ولحقه من انتفاضات شعبية في أوروبا الشرقية عام 1989 وفي المنطقة العربية عام 2011 تساقطت على إثرها الأنظمة اليسارية القمعية...
***
تتبقى الليبرالية التي تمثل، كما ذكر المفكر الأميركي الأشهر د. فرانسيس فوكوياما، نهاية التطور الأيديولوجي للإنسانية، كما أنها الصيغة المثلى والنهائية للحكومات البشرية، والليبرالية للعلم ليست معادية للدين أو داعية للانحلال كما يروج كذبة الأحزاب المؤدلجة لعجزهم عن منافستها، بل هي الداعم الأول لحرية الفكر والأديان بدلالة أن المؤدلجين أنفسهم لا يهاجرون عند اضطهادهم من أوطانهم للدول الدينية الأخرى بل لايجدون الملاذ الآمن وحرية العقيدة إلا لدى الدول الليبرالية المتقدمة.
***
آخر محطة:
(1) الأخذ بنهج التجربة السياسية والإنسانية الأمثل، أي الليبرالية في الكويت، يعني فهمها واختيارها كفكرة ونهج ثم تعديل التشريعات القانونية والمناهج الدراسية والمفاهيم المجتمعية لتطبيقها والأخذ بها لتنطلق حرية التفكير والإبداع بكامل طاقتها وليتعزز السلم الاجتماعي.
(2) الأخذ بالليبرالية يعني التوقف عن معاداة الديانات والأعراق والطوائف الاخرى والتضييق عليها في معتقداتها.. دون ذلك نبقى، مهما ادعينا، دولة مؤدلجة تقمع الآراء ومعتقدات شعوب الأرض الأخرى ثم تطمح وتطمع - وهنا قمة المأساة والملهاة - ان تختارها تلك الشعوب التي تقمع معتقداتها مركزاً مالياً وسياحياً عالمياً يزورونه ويستقرون به! عجبي
كيف؟ لا أدري!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات