loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وجهة نظر

الدولة لا تريد الديموقراطية.. ما العمل؟!


الديموقراطية نظام متكامل يعبر عن مستوى التعليم وثقافة أي مجتمع يطبقها لذلك فإن نجاح الديموقراطية يكمن في قناعة الدولة والمجتمع  بتطبيقها لكل ما فيها من سلبيات او ايجابيات، ولكن منذ بداية الديموقراطية في الكويت والدولة مترددة في تطبيقها لاسباب عدة، منها ان تكون مثل انظمة باقي دول الخليج أو الا تكون تحت رحمة مجلس يفرض قوانينه ورقابته عليها. لذلك لم تستمر هذه التجربة كما وضعها المؤسسون بل صار هناك صعود وهبوط في اداء الديموقراطية وصار على الدولة ان تتعامل مكرهة مع مخرجات الانتخابات عن طريق دعم التكتلات القبلية والتجارية والفئوية والدينية السياسية، وهذه التكتلات صارت لها اجندات خاصة بها وتخدم تكتلاتها بدعم من الدولة. وهنا بدأت الديموقراطية تأخذ منحنى المصالح الشخصية للنواب وشطارة الحكومة باستعمال ادوات الديموقراطية في تحقيق مصالحها لذلك بدأ الانحراف عن مقاصد الديموقراطية عن طريق وضع اللجان الخاصة المؤقتة وخلق تكتل يعطي الدولة الاغلبية في المجلس، هذه الحالة كانت اساس انحراف الديموقراطية عن اهدافها المنشودة وهذا يبين ان المصالح الخاصة طغت على المصالح العامة، وتفننت الحكومة في خلق الكتل لتحقيق غاياتها في هذه اللعبة بخلق ادوات الإغراء الشاملة للأعضاء من محاصصة وتعيينات براشوتية لكسب المصالح الشخصية لبعض النواب، ومن هذه الحالة صار نظامنا الديموقراطي قاصرا عن تحقيق الغايات المطلوبة منه. حيث صار هناك شد في اوقات واتفاق في اوقات اخرى وخرجت قوانين غير صالحة للتطبيق بل تخدم اتجاهات معينة لأصحاب بعض التكتلات وهي متقلبة حسب ظروف وتوجهات الحكومة وهنا بدأ الخلل في نظامنا الديموقراطي. واستمرار لعبة المحاصصة والمصالح الشخصية وعدم التزام بعض النواب بما اعلنوه خلال حملتهم الانتخابية من مواقف بل تمادوا في اتخاذ المواقف المختلفة التي لا تخدم البلد. لذلك ومن اجل مصلحة البلد يجب التفكير الجدي في اصلاح النوايا والعمل بجد في التفكير بمصالح الوطن التي اهملت منذ زمن طويل. وكفى استعمال التكتيكات السياسية على حساب الوطن والمواطن والعمل الجاد في ايجاد حل لوقف لعبة الديمقراطية المزيفة والتفكير الجدي في طريقين لا ثالث لهما، اما انهاؤها والتخلص منها او الاستمرار فيها واستمرار خراب البلد، انها دعوة صريحة لوضع حد لديموقراطيتنا المزيفة المدمرة من اجل صالح وخير هذا البلد الطيب، والله المستعان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات