loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بداية السطر

دخول المجلس ونواب الأغلبية!


السياسة فن الممكن، وأكثر ما يتقن فن الممكن وهي اساس السياسة هم الفرس واليهود، أما نحن وهنا أعني العرب، يغلب علينا عدم القراءة الجيدة للساحة السياسية والاستعجال السياسي، لذلك نرى بأنه من النوادر أن نجد سياسيا عربيا ناجحا.
قرأت البيان الذي أصدره مجموعة من الذين صدر في حقهم حكم دخول المجلس، وأيقنت هنا بأن رجال السياسة لدينا تحكمهم العواطف والمصالح الضيقة جداً، إن البيان الصادر اتفق في جوهره، وهو المصالحة الوطنية أو العفو الكريم من قبل صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أما المصالحة الوطنية فإنها تشمل الجميع بوجهة نظري، ما عدا من عليه حكم يمس أمن الدولة، وأما العفو الكريم من قبل صاحب السمو، فإنه واضح ومعروف عبر التواصل مع الديوان الأميري مباشرة، ولكن ما جاء بالبيان من تحميل مسؤولية اسقاط قانون العفو تمثل بعدم حضور نواب الأغلبية لجلسته بعد قسم الحكومة الدستوري، هو سقوط سياسي، لانه لو افترضنا بأنهم حضروا بعد اداء القسم، ذلك يعني تنازلا حتميا عن المطالب السياسية التي كان يدعو إليها نواب الأغلبية، وأما جزئية الجلسات الخاصة التي حضرها النواب، فالمعروف أن الجلسة الخاصة محددة المواضيع والتي هي أساساً تتعلق بمصالح الشعب، ومنها جلسة مكافأة الصفوف الأمامية.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن نواب الأغلبية تسرعوا في بعض قراراتهم، ما يحملهم مسؤولية بعض القرارات، لكن لا يمكن الجزم بأنهم هم المتسببون في سقوط القانون بشكل مباشر، إن إصدار مثل هذا البيان ونحن على أعتاب انعقاد الدور التشريعي يدل على تناقض كبير، وإلا كيف لك أن تطلب الوقوف مع مطالبك حتى لو كانت شرعية وتهاجم من تريد أن يقف معك؟!
 لا بد من التأكيد على أن لمّ شمل المواطنين المهجرين بذويهم هو مطلب كل شخص محب للوطن، لكن يبقى الاختلاف في الطريقة.
***
صفات السياسي الناجح كثيرة ومنها، التعلم من دروس التاريخ، وتغليب المصلحة العامة، والقدرة على المفاوضات، علاوة على اتخاذ قراراته في الوقت المناسب وفق الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات