loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

صوت النهار

الكويت والسعودية.. شعب واحد


في اليوم الوطني الحادي والتسعين للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية الذي يصادف 23 سبتمبر من كل عام، نردد كما يردد أهلها -ونحن من أهلها وأبنائها- باعتبار الكويتيين والسعوديين شعباً واحداً يعيش في دولتين متجاورتين، نردد معاً لحن الخلود وعنوان الاستقلال ورمز الوحدانية: سارعي للمجد والعلياء مجِّدي خالق السماءِ وارفعِ الخفاق أخضرْ يحمل النور المسطر الكويت وشعبها إذ يفعلون هذا لا يقومون إلا بواجب، ولا يأتون إلا فرضاً وهم يؤمنون كل الإيمان أن الأمر ليس شعارات تُرفع، ولا ألفاظاً يتم اختيارها وانتقاؤها لمجاملة تقال في مناسبة أو سيراً على عادة توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، وإنما هو حقيقة ساطعة سطوع الشمس في كبد السماء، لحمتها وسداها أن الكويتيين والسعوديين أهل، وأن ما بينهم من أواصر النسب والقرابة والتاريخ المشترك ليعلو فوق كل الاعتبارات.

إن اليوم الوطني السعودي يمثل بحق يوماً خالداً بالنسبة لدول المنطقة عامة، وللكويت على وجه الخصوص، فمنذ أن تمكن الملك المؤسس عبدالعزيز -يرحمه الله- من استعادة عاصمة أسلافه وتوحيد المملكة تحت راية التوحيد، وهي ترتقي من مجدٍ إلى مجد، ومن علياء إلى علياء، بخطى ثابتة، واستشراف واعٍ للمستقبل، وقراءة دقيقة لأحداث الماضي ووقائع التاريخ، إيمانا من الملوك الذين تعاقبوا على قيادة الشقيقة الكبرى بأن الماضي شعاع من النور يضيء الحاضر، ويرسم ملامح الغد القريب والبعيد. ولعل المتأمل في تاريخ المملكة العربية السعودية يدرك تماماً أن ملوك الشقيقة الكبرى ليسوا إلا سلسلة ذهبية من القادة الأفذاذ العظام المحنكين، يسلّم كل منهم الراية إلى خَلَفه عالية خفاقة، فيمضي الركب نحو الأمام، وتتعدد الانتصارات والإنجازات، ويحصد ثمار ذلك كله أبناء المملكة أمناً وسلاماً وخيراً وفيراً واطمئناناً ليس له بين الدول مثيل.

لقد تعاقب على حكم المملكة الشقيقة ستة من أبناء الملك المؤسس هم الملوك سعود، فيصل، خالد، فهد، وعبدالله، وصولاً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أطال الله في عمره- فما تغيرت السياسة ولا تبدلت المعايير، لأن الإسلام عندهم هو السيد والشريعة هي المنطلق، والتوحيد هو الغاية وهو المبدأ والمنتهى.

صحيح أن السعودية تزداد كل يوم ألقاً على ألق، وتحضراً فوق تحضر، وحداثة على حداثة، وكل ذلك يتم تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا ينفك عنها أو ينفصل عن الأصل والأساس.
وليس بخافٍ على متابع أو غير متابع ما تشهده المملكة العربية السعودية اليوم بقيادة خادم الحرمين الشريفين من تطوير وتحديث في مختلف الأنحاء، وفي جميع الميادين، ومن مسايرة مدروسة لمتطلبات العصر وطبيعة الزمان الذي يختلف -بلا شك- عما كان عليه الناس منذ سنين، وذلك ما ينفذه ويقوم به ويشرف عليه سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ذلك الرجل الذي يتمتع بأصالة آبائه وأجداده، وبرجاحة عقل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إضافة إلى شموخ الشباب، والرغبة الصادقة في زيادة البناء قوة فوق قوته، وصلابة فوق صلابته، وتعاضداً فوق تعاضده.
أما عن علاقة الكويت بشقيقتها الكبرى، فكما قلنا إن الكويتيين والسعوديين شعب واحد في دولتين، والأمر لا يستدعي تفصيلاً ولا إيضاحاً ولا إقامة للدليل لأنه بيِّن واضح ساطع لا يجحده إلا من فقد بصره وبصيرته. حفظ الله المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها من كل مكروه، متمنين لها مزيداً من التقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات