loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خلال احتفال معهد المرأة بيوم السلام العالمي

وزير الخارجية: العالم ماضٍ في نبذ العنف والتطرف


أكد وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د. أحمد الناصر، ان عالمنا يعيش اليوم تحديا جديدا واستثنائيا يهدد جهودنا للدفع نحو السلام نتيجة لتفشي فيروس كورونا الذي خلف بدوره أزمات إنسانية قاسية تتطلب التعاون والتعاضد لمواجهة التبعات الناجمة عن الوباء فلا يوجد دولة محصنة عن الوباء بمفردها ما لم يكن العالم أجمع محصن.
وقال خلال احتفال معهد المرأة للتنمية والسلام بمناسبة يوم السلام العالمي الذي عقد أمس الاول عبر منصة زوم تحت شعار «طريقنا إلى السلام»: اننا اليوم لا نزال نسير في «طريق السلام» بأمل وعزم نحو تعزيز المثل والقيم الإنسانية بعد عقود من الحروب والدمار، ومن أجل الدعوة إلى السلام ونشره بين الأمم وتشجيعه، ونبذ العنف والتطرف الفكري بمختلف أشكاله وصوره، مسترشدين بتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف، دين التسامح والمحبة والسلام. واضاف: «نحتفل اليوم بذكرى مرور 40 عاماً على تسمية الأمم المتحدة تاريخ الواحد والعشرين من سبتمبر «بيوم السلام العالمي»، معربا عن بالغ الثناء على الجهود التي بذلتها أسرة هذه المنظمة العريقة منذ إنشائها من أجل تحقيق حياة آمنة وكريمة يسودها التعاون والسلام، بدلا عن الصراع والتعصب. وتابع: «إذ كان السلام الدافع الرئيس وراء إنشاء منظمة الأمم المتحدة لإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب باعتبارها أكثر التحديات صعوبة تواجه السلم والأمن الدوليين، إلا أن الامر لم يعد مقتصرا على الحروب والنزاعات فقط بل له علاقة مباشرة بالإنسان وحياته وبقائه، جاء ذلك في سياق جهود التنمية والتعاون المشترك، باعتباره سبيلا للحد من جميع أوجه المعاناة والتفرقة البشرية من خلال إرساء وتعزيز قواعد الحوكمة والكرامة والعدل والمساواة والحرية والاخاء، وذلك انسجاما مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة». واشار الى انه: «يستوجب العمل على دعم المجالات الحيوية كتعزيز المنظومة الصحية، والتعليمية، والغذائية، والتكنولوجية، وهو ما يأتي انسجاما لما اختارته الأمم المتحدة من عنوان «التعافي بشكل أفضل من أجل عالم منصف ومستدام» ليوم السلام العالمي، فهذا الفيروس العابر للحدود ما هو إلا عدو مشترك طال جميع مناحي الحياة ومختلف أبعاد التنمية المستدامة ولن نستطيع القضاء عليه والتعافي من آثاره السلبية غير المسبوقة المتعددة والمتشعبة، إلا من خلال استجابة أساسها التضامن والتكاتف، وبعيدا عن التنافر والتناحر بغية تحقيق السلام وبلوغ الازدهار الذي نصبوا إليه جميعا، وذلك دعما للجهود المبذولة في سياق استدامة السلام تعزيز ثقافة الحوار والود والتعايش والعدالة.
الصداقة والسلام
واستطرد بالقول: انه «انطلاقا من رغبة الكويت الصادقة في الوفاء بمسؤوليتها تجاه المجتمع كبلد يسعى دائما للصداقة والإخاء والسلام، فقد دأبت في سياساتها الخارجية على إيلاء المسائل ذات الصلة بنشر ثقافة السلام والوئام وتشجيع الحوار بين الثقافات والحضارات والأديان، وأولت كذلك مفهوم الوسطية أهمية خاصة، لاسيما في الوقت الحاضر الذي يشهد تزايد لموجات الارهاب والتطرف والتعصب والكراهية بين الشعوب وتفاقم قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والتمييز العنصري، وذلك تجسيدا لمسيرة الكويت وشعبها المعطاء والمحب للسلام وترجمة للعادات والتقاليد التي جبل عليها أهل الكويت، وللقيم والمفاهيم التي رسخها الدستور الكويتي.
واستذكر في هذه المناسبة المآثر والمناقب الطيبة التي قدمها أمير الانسانية الراحل الشيخ صباح الأحمد -طيب الله ثراه-، كقائد للعمل الانساني ولنهج السلام الداعم الجهود الوساطة والمساعي المبذولة لحل النزاعات بالطرق والوسائل السلمية.
وتابع: «أجدد هنا عزم الكويت على مواصلة مسؤولياتها في تعزيز ونشر مبادئ السلام، ورفع المعاناة الإنسانية على المستويين الرسمي والشعبي، من أجل بلوغ عالم أكثر إنصافة وسلمة، مؤكدا أن تلك المساعي تستمر بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد.
وشكر المشاركين في الاحتفالية على مساندتهم واهتمامهم بدعم وتحقيق السلام العالمي، متمنيا أن تكلل أعماله بالنجاح وتحقيق نتائج إيجابية وخطوات عملية للنهوض بمسيرة السلام العالمي.
يد الخير الكويتية
من جانبها، أطلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للسلام في عام 1981م من أجل الاحتفال بِمُثُلِّ السلام وتعزيزها وحددت يوم 21 «سبتمبر»، مشيرة إلى أن العام الحالي 2020 تميز بالأزمة الصحية الكبيرة التي خلفها «كوفيد- 19» والتي تحولت إلى ظاهرة عالمية متعددة القطاعات وأدت إلى تفاقم الأزمات المترابطة فيما بينها مثل أزمات المناخ والغذاء والأزمات الاقتصادية والمتعلقة بالهجرة وتسببت في معاناة شاقة وفقدان الأفراد في العديد من الأسر.
وقالت: «على طريق السلام تسير الكويت بحسب نهجها وإصلاح ذات البين بين الدول الشقيقة لتحقيق وحدة الصف العربي عبر التوصل إلى المصالحة وتعزيزها وقد قام سموه بدور استراتيجي ومحوري لحماية الأمن العربي والدفاع عن قضايا الأمة، مؤكداً العمل الدؤوب في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية على الصعيد الإقليمي ودعم التضامن العربي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام بالنوايا الصادقة لتحقيق المصالح المشتركة والتكاتف لدرء المخاطر عن سائر الأمة العربية وصوت أمنها القومي».
إشادة وتقدير
من ناحيته، قال سفير سلطنة عمان د. صالح الخروصي، ان دور الكويت اصبح محل إشادة وتقدير من المجتمع الدولي، ولا عجب في ذلك فالكويت رائدة العمل الإنساني، والوسيط المفضل في النزاعات الاقليمية والدولية بإقرار هيئة الامم المتحدة.
واضاف: «يأتي شعار المناسبة لهذا العام بمسمى (طريقنا إلى السلام) ليتواكب مع الموضوع الذي تركز عليه هيئة الأمم المتحدة ألا وهو (التعافي بشكل أفضل من أجل عالم منصف ومستدام) وذلك من أجل التركيز على التعافي من فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» وتأثيراته على كافة دول العالم في مختلف نواحي الحياة و الانشطة البشرية، وتأثيراتها على الصحة البدنية والنفسية على حد سواء.
وتابع: «بشكل عام فإن السلطنة تبذل جهودها للمساهمة في السلم والاستقرار في مختلف الملفات والقضايا على المستويين الإقليمي والدولي، وهو الدور الذي يعتبر ركيزة أساسية تقوم عليها السياسة الخارجية للسلطنة، وتتكامل في ذلك مع اشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
بدورها، قالت سفيرة الجمهورية التركية لدى الكويت عائشة كويتاك:
بينما نتعافى من جائحة COVID-19، فإن شعار يوم السلام هذا العام، «التعافي بشكل أفضل من أجل عالم منصف ومستدام» وثيق الصلة بشكل كبير بما عايشناه.  
واضافت: «تمتد الإجراءات من أجل السلام إلى جبهات عديدة. إننا نشهد اعتداءات على المدافعات عن حقوق الإنسان ووصمات عار وكراهية للأجانب، وتزايدًا في جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات».
وقالت ضرب الوباء الفئات المحرومة والمهمشة أكثر من غيرها، موضحة ان الأشخاص المحاصرين في النزاع معرضون للخطر بشكل خاص من حيث عدم الحصول على الرعاية الصحية.
وختمت بقولها: ولكي نتمكن من التعافي من الدمار الذي خلفه الوباء، يجب أن نصنع السلام مع بعضنا البعض.
صمت المدافع
من جهته، قال أمين عام جامعة الدول العربية احمد ابوالغيط: اننا نتطلع الى اليوم الذي تسكت فيه المدافع وتصمت فيه البنادق في المنطقة العربية، لكي يعود اللاجئون والنازحون الى ديارهم ويتوقف هذا النزيف في الخسائر وفي الدم».
واضاف: «ان ضريبة العنف لا تدفعها الميليشيات المتحاربة بل الفئات الاضعف وخاصة الاطفال والنساء، مشددا انه «قد آن الاوان ان تضمد جراح العقد الماضي وان نبدأ مرحلة السلام الحقيقي واعادة الاعمار، لافتا الى ان تجارب التاريخ سيما مرحلة الحرب العالمية الثانية تؤكد انها دولة حققت نهوضا سريعا على الصعد المختلفة عبر تمكين وفعالية المرأة وتعميق اسهاماتها المختلفة».
وذكر ان المرأة العربية واجهت على مدار السنوات الماضية اشكالا مختلفة من المعاناة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات عصيبة، حيث ظلت ومن تعول الضحية الكبرى للنزاعات المسلحة، مع ذلك فقد حاولت قدر طاقتها ان تقوم بدور فاعل في عمليات التفاوض والوساطة والحماية كما واصلت النساء بضغوطهن لاصدار تشريعات تسبغ المزيد من الحماية للنساء والفتيات والاطفال.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات