loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

المستهلك المظلوم في الكويت!


إبّان الغزو عشت في دبي وكان لي صديق كويتي يبني مجمعات ومولات عدة في الشارقة ودبي وكنا نلتقي أغلب الوقت، فسألته ذات مرة: إن بناء فيلا بالكويت كان يحتاج من المالك الرقابة اللصيقة والتواجد الدائم ووضع المشرفين ومع ذلك ينتهي العمل بكثير من الأخطاء حتى شاعت في الكويت مقولة ابن البيت الأول وبعه والثاني وقم بتأجيره؛ كونهما سيكونان مليئين بالأخطاء، واسكن في البيت الثالث، بينما لا أراك تضيِّع وقتك بمتابعة أعمال البناء الخاصة بك؟!
***
أجابني الصديق: إن الوضع مختلف في الإمارات، كونهم مستوعبين أن صاحب البناء على الأرجح غير مختص، فقد يكون ربة بيت أو طبيباً أو طياراً.. إلخ؛ لذا تقوم الدولة بدور مالك البناء حيث تشرف وتَزُور سيارات البلدية ومهندسوها مواقع البناء وعند ملاحظتهم أي خطأ حتى لو كان صغيراً تستعمل الكلبشات لتقييد يد المخطئ ورميه في الانتظار حتى يتم التحقيق معه وصدور حكم بحقه؛ حماية للمستثمرين ولأصحاب البيوت والعمارات من عمليات الغش والخداع وهو ما جعل الجميع يحرص على جودة العمل وإرضاء المستهلك.
***
آخر محطة:
البلدية وحماية المستهلك في الكويت غير فاعلتين على الإطلاق بسبب إمّا نقص التشريعات وإمّا حتى التشريعات السيئة كالتي تحد من يد البلدية أو إدارة حماية المستهلك من التعامل مباشرة وبأقصر وأقسى الطرق مع المخالفين وتفرض عليهم -كالحال القائم- اللجوء للقضاء وانتظار الأحكام النهائية التي تستغرق سنوات طوالاً تكون الطيور قد طارت بأرزاقها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات