loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بداية السطر

وكيل وزارة التربية و«ميكروسوفت تيمز»!


بدأ العام الدراسي منذ ما يقارب الأسبوعين، انطلقت معه عجلة التعليم الحضوري المجزأ للمتعلمين في المدارس، نعم إن البداية مختلفة عن كل عام دراسي، لكن هذا لا يمنع بأن تكون البداية رغم حذرها أن تنطلق وفقاً لأسس موضوعية، وقرارات مدروسة من قبل جميع أقطاب العملية التعليمية، وليست قرارات ارتجالية.
هذا العام الدراسي جاء مختلفا لأنه أتى بعد ظروف جائحة فيروس كوفيد 19، التي أوجبت وفرضت أن يكون التعليم عن بعد، ومن خلال برنامج «ميكروسوفت تيمز» هذا البرنامج الذي كلف وزارة التربية ملايين الدنانير، إلى جانب الجهد والوقت في تدريب ومتابعة المعلمين، وما إن بدأ العام الدراسي، حتى طويت صفحة هذا البرنامج!، وتناسى أصحاب القرار في وزارة التربية حجم وقيمة وكلفة هذا البرنامج، وفوائده للمتعلمين والمعلمين.
لا نختلف بأن هنالك جهوداً مبذولة من قبل وكيل وزارة التربية أ.د علي اليعقوب هي جهود كبيرة، لكن هذه الجهود ركزت على العودة الفعلية للتعليم الواقعي، وتناست أهمية هذا البرنامج وتفعيله الدائم تحسبا لأي طارئ، نعم هنالك دراسات عُملت حول التعليم عن بعد في الكويت، ولكنها دراسات لن تذهب لأبعد من الأدراج!، فالملاحظ بأن الوزارة لم تقم بتفعيل هذا البرنامج، ولا حتى في أبسط المهام من ارسال واستقبال الواجبات والجدول الأسبوعي للمتعلمين.
إن الاستفادة الدائمة والمستمرة من برنامج مهم كبرنامج ميكروسوفت تيمز  ضرورة ملحة، لأنه سينتقل من النظام الورقي إلى النظام الرقمي بحسب ما ذكرت الدكتورة الفاضلة عنود الطيار حيث أوجزت هذه الأهمية في قولها {تيمز ينقلنا من عالم التعليم والمتابعة التقليدية إلى فضاء تعليمي تكنولوجي أوسع، تعليم يتميز بالمرونة في تحديد أنسب وقت لتلقي وفهم المعلومات، وفي تدريب المتعلمين على كيفية قياس ما تعلموه من خلال الاختبارات الإلكترونية، وفي تنوع وسائل تقديم المعلومات بطرق ووسائل مختلفة يضمن مناسبتها  لمختلف أنماط التعلم، كما أنه يعود المتعلم على حُسن ضبط الوقت، وفي تدعيم إحساس الانضباط الذاتي للمتعلم إذا ماتم استخدامه جنبا إلى جنب التعليم الحضوري في المدرسة }.
فالتعليم من خلال ميكروسوفت تيمز  حتماً سيوفر للمتعلم والمعلم وولي الأمر  كل الأمور التي يحتاجونها، فيكون مرجعاً لشرح المناهج من قبل المعلمين الكفاءة، كما أن البرنامج إن تم تفعيله فإنه يحفظ حق المعلم في تأدية مهامه، ويبين مستوى المعلم بالشرح، كذلك بستطيع المتعلم الوصول لجميع الدروس المعطاة  في حالة عدم حضوره لأي ظرف كان، علاوة على أنه يستطيع المعلم وولي الأمر  عبره مد جسور التواصل والمتابعة الدائمة، وأيضاً يساعد في الحد من تفشي الدروس الخصوصية وتكلفتها العالية على الأسر الكويتية.
وأخيراً أرجو من قيادات وزارة التربية إدراك أهمية التعليم التكنولوجي والتعليم عن بعد، وحجم كلفة هذا البرنامج المدفوعة، والاستفادة القصوى منه ليخدم العملية التعليمية، وخصوصا أن القائمين على وضع المنهج القادم القائم على المعايير أسس على مهارات القرن الواحد والعشرين، فهذا الجيل خطواته تتسارع مع خطوات التكنولوجيا.
                                 * * *
يقال عند التأخر بفعل شيء أو عمل { أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً}.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات