loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

بدعة «التربية»


ابتدعت وزارة التربية نظاما جديداً مع عودة العام الدراسي، تم تقسيم الطلبة فيه لمجاميع تداوم في أيام معينة ومجاميع تداوم في الأيام الأخرى، غرض هذا التقسيم الجديد هو حماية الطلبة والكادر التعليمي من تفشي «كورونا» وضمان التباعد الاجتماعي قدر الإمكان. الطلبة الذين جلسوا لمدة عام ونصف العام تقريباً في بيوتهم وجربت عليهم الوزارة التعليم الالكتروني الذي فوجئت به وتم تقديمه وفق امكانيات المعلمين غير المؤهلين مسبقاً لمثل هذا الدور، ولقد شاهدنا كأولياء أمور تدني مستوى أبنائنا جراء هذه التجربة والتي يجب أن تتداركها الوزارة لا أن تكملها بنظامها الجديد.
اليوم تجرب الوزارة بأبنائنا مرة أخرى قراراً أنتج لنا مشاكل أخرى منها ما يعانيه أبناؤنا في تحصيلهم وفق النظام المبتدع ومنها ما نعانيه نحن كأولياء أمور وهو ما يتعلق باستلام الطلبة بعد نهاية الدوام ومشاهد تكدس أولياء الأمور على الأبواب للسماح لهم بالدخول واستلام ابنائهم إلا دليل على أن الوضع العادي قبل الـ«كورونا» أقل زحمة وأضمن في التباعد إن فكرت الوزارة وقيمت ما يحدث.
الغاء المواد غير الأساسية وإطالة وقت الحصص والزام الطلبة بالجلوس في الفصول طوال فترة تواجدهم في المدرسة، تأخير الفرصة والزام الطلبة بلبس الكمام طوال فترة وجودهم في المدرسة، كلها أمور تؤثر بشكل مباشر على تحصيل الطلبة وتزيد من الجهد الملقى عليهم، ثم يأتي ضغط المنهج واعتبار الطلبة صناديق يجب ملؤها بالمعلومات وحشوها بالمنهج دون اعتبار لكمية المنهج وللوقت ولقدرة الطلبة على التركيز  ونسبة هذا التركيز وتفاوته وحاجتهم للحركة وللتنفس لا تقييدهم طوال اليوم الدراسي في كرسي.
هل درست الوزارة أبعاد هذا النظام النفسية والاجتماعية على طلبتنا وصحتهم ان استمروا في الالتصاق بكراسي واستقبال كل هذه المعلومات ؟ وهل تلتزم تقييم دوري لأثر هذه التجربة وتطلعنا على النتائج ؟ وما مدى استمرارهم وفق خطة الوزارة؟ كل هذه الأسئلة بحاجة لإجابة فورية.
كل هذا يحدث في القطاع العام بينما يتم تجنيب المدارس الخاصة أي اشتراطات ولا أدعو هنا لتقييدها ولكن للمعاملة بالمثل وبالعدالة فقط لا غير، على وزارة التربية أن تعيد تقييم نظامها الجديد وأقول من واقع مشاهدة إن عودة الدراسة بشكلها الطبيعي أقرب للتباعد الاجتماعي من الوضع القائم. تفاءلوا 


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات