loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي فلسطيني

تربية الأولاد..!


نعم..
بعض الآباء يخطئون في تربية أولادهم.. بطريقة مباشرة سافرة.. عن جهل أو بخل..او بطريقة غير مباشرة.. غصبا عنهم.. لنقص المال أو فقدان المساعدة من الدولة..
والأولاد.. يدفعون الثمن..
لذا قال شاعرنا أبو العلاء المعري:
هذا جناه أبي عليّ
ولم أجن على أحد
بعض الآباء وكذلك بعض الأمهات.. غير مؤهلين ولا متعلّمين ولا مدرّبين.. على تربية أولادهم..فيسيؤون ويخطئون في معاملة أولادهم.. ويعقّدون حياتهم من فرط التدليل.. أو العنف.. أو الإفراط في الحبّ.. أو الكراهية..
وكم من عربي عاش في الغرب..المتقدّم.. بعد حياته وعائلته في بلده العربي..!
عوقب لخطأ اقترفه بحق ولده صغيرا أو يافعا.. أو بحق زوجته..
فأنت في الغرب من حقك ان تنجب.. لكن من حق الدولة أن تراقبك في كيفية رعايتك وتربيتك ومعاملتك لابنك.. فإن رأوك تخطئ في حقه أو تقصّر في توفير السكن والمأكل.. والتعليم والتربية والمعاملة الحسنة.. وتعتدي عليه باللفظ أو باليد.. فإنهم يقفون مع طفلك.. لأنه طفل.. وفي النهاية هو ابن المجتمع.. ومستقبله.. يوثّر ويتأثر بمن حوله..!
إذا صلح صلح المجتمع.. والعكس صحيح..
ليس من حقك أن تقول وأنت في الغرب.. هذا ابني وأنا حرّ في تربيته.. وسكنه ومعاملته.. وضربه.. هذا عندكم أيها العرب.. يا مَنْ تعتمدون للتربية والتعليم.. العصا والبطش والتنمّر.. والصراخ والعويل.. والقمع والقطع.. في البيت والمدرسة والعمل.. في التعامل مع صغاركم وكباركم.. وحتى مع نسائكم.. إن استطعتم.. وليس في الغرب المتحضّر.. الذي يسعى عبر تربويين وعلماء اجتماع ونفس.. أكفاء ومخلصين.. لك وللمجتمع وللدولة.. إلى خلق جيل واع مستنير، خال من العقد النفسية.. والتطرّف.. والعنف والصرع..!
فليس من حقك - مثلا - أن تحجر أولادك في غرفة في شقة.. وهم يحتاجون إلى غرفتين..أو تعيّشهم في غرفتين ويلزمهم ثلاث غرف..
هذا حقهم عليك وعلى دولتهم.. فإن كنت لا تستطيع ماليا.. تقوم الدولة بمساعدتك كي تستطيع..!
ومن حق أولادك - مثلا- جهاز كمبيوتر حديث.. فإن عجزت عن توفيره في شقتهم أو بيتهم.. ساعدتك الدولة ومؤسساتها على توفيره لهم.. فالخير كالشر..يعمّ..
وقس على هذا وذاك ؛ كي يعيش ابنك أو ابنتك.. في بيئة صحية نظيفة.. تجعله صالحا لنفسه ولمجتمعه.. ولك أيضا..
لا يلحق بغيره أذى نفسي أو مادي..!
والشاهد:
تربية الولد.. مهمة صعبة.. لا يقدر عليها كل والد.. ولا كلّ والدة..
وتنشئة جيل مبدع مبتكر خلّاق.. لا تقوم بها كل دولة.. !
أنا شخصيا.. عانيت كثيرا وما زلت من أخطاء ارتكبها أبي.. وبعض مدرّسي مدرستي.. القساة.. وبعض أولاد حارتي.. ومعارفي..في غزة البائسة.. بحقي..وبدوري سببتُ المعاناة..لأولادي وبناتي..
وآمل ألا يسببوا بدورهم المعاناة لأولادهم وبناتهم.. كي لا تكون حياة أحفادنا.. كحياتنا صعبة ومرّة..!
علينا كسر حلقة الأخطاء في تربية أولادنا.. بتعاون الدولة.. ومتابعتها.. كي يكونوا أفضل منا..!
ولكن أين دور الدولة التربوي..في بلادنا العربية..؟!
الجواب؛ عندي وعندكم..!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات