loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

العجـز علينـا والإسـراف لكـم!


منذ ما قبل ظهور فيروس كورونا المستجد ونحن نسمع من الحكومات الرشيدة المتعاقبة بالعجز بالميزانية العامة ويجب الحد من المصروفات وزيادة الإيرادات ومن هذا النوع من التصريحات حتى وصل الحال أن يقولوا ان زمن الرفاه للمواطن الكويتي قد انتهى!!! والسؤال لماذا انتهى زمن الرفاه للمواطن؟ وبسبب من انتهى؟ وهنا نتعرف على معنى العجز في الميزانية العامة للدولة وهو ان الرصيد السالب للميزانية العامة للدولة وان النفقات تفوق الإيرادات وتضطر الحكومة بهذه الحالة لسد هذا العجز من خلال الاقتراض الذي يؤدي إلى تزايد الدين العام، ونسأل من الذي اسرف حتى وصلنا للعجز المنشود؟ والاسراف هو قيام الشخص بأي فعل كان بأن يتجاوز الحد المتعارف عليه والإفراط بفعله فوق حد الاعتدال سواء كان بالإنفاق أو المأكل أو الملبس وغيرها من الأمور الحياتية، ولكن عندنا بالكويت كل المشاكل المالية والعجز الخاص بالميزانية العامة للدولة يوضع على كاهل المواطن البسيط صاحب الراتب الشهري الذي بات في هذه الأيام لا يصمد إلا لأسبوعين وأكل عند البعض من المواطنين بس واقع الحال يقول (ابوي ما يقدر إلا على أمي).
وقمنا نسمع بصورة مستمرة ان العجز واقع يجب ان نتعامل معه ونرضى في وجوده وان جيب المواطن الممزق يجب ان يمس وان الضرائب بأنواعها قادمة حتى نعالج العجز المنشود وكأن المواطن البسيط الذي ينتمي لفئة الغالبية الصامتة! وهل المواطن الذي فتح أبواب البلاد على مصراعيها وجعلها لكل من هب ودب؟ وهل كل المواطنين تجار اقامات؟ وهل المواطن هو من عفس وبهدل التركيبة السكانية حتى وصل الحال مقابل كل مواطن 4 وافدين؟ هل المواطن جلبهم وتركهم يهيمون بالشوارع؟ وهل المواطن هو من أفسد الذمم وفتح المجال لغسل الأموال والسرقات المليونية؟ والله العظيم المواطن الكويتي البسيط صار يدور الستر بالمتر بسبب العجز الحالي وفوق كل هذا يخرج لك بعد بلاعين البيزة ويتبجحون بالكلام والمفردات التي تتهم المواطن بما ليس فيه وكأنه مأجور حتى يرفع ضغط المواطن ويصعد سكره، ولأنه الحكومة الرشيد المتجددة وقد تكون جديدة بعد أيام قليلة على قدرة ان تتعامل مع الواقع الحالي وتتحمل مسؤوليتها وتقول انها هي السبب بالعجز المنشود وان المواطن البسيط ليس له ذنب فيه؟ والسؤال للحكومة الرشيدة التي اقرت للوزير الواحد 5 مستشارين وللوزير الذي يدير وزارتين 13 مستشارا لماذا كل هذا العدد من المستشارين؟ وهل يجب ان يكونوا كلهم من المواطنين؟ او للوافد نصيب الأسد منها؟ وبحسبة بسيطة نقول 5 مستشارين في 16 وزيرا الناتج 80 مستشارا ومع حسبة أخرى نقول 80 مستشارا ضرب 1000 دينار كويتي وهذا اقل مبلغ يصرف للمستشار الواحد يكون المجموع 80.000 دينار كويتي وتضرب في 12 شهرا يكون المبلغ 960.000 دينار كويتي سنويا يصرف لمستشاري الوزراء الكرام وفيهم من يتواجد وفيهم يطل طلة بالأسبوع، والسؤال هل المليون دينار تقريبا التي تصرف لمسميات مستشارين لا تعد وتحسب من باب الاسراف؟ وهل وجود الهيئات التي يوجد وزارات تمثلها بالعمل ليس اسرافا؟ والسؤال الذي يفرض نفسه كل ساعة بعقل جميع المواطنين البسطاء الذين يعانون من ازدحام الشوارع اليومي ويكافحون بسبب تخبطات وزارة التربية بما يخص العملية التعليمية في زمن «كورونا» وما بعد «كورونا» حيث بات الاب يكون مع مجموعة (أ) والام مع مجموعة (ب) والخادمة والسائق مع المجموعة (ج) وعليك يلي ما تضيع وهل هذا النوع الأفكار لا تعد اسرافا بوقت وصحة الطلبة واهلهم؟ أم هؤلاء ليسوا في الحسابات؟ ومع كل الكلام والحديث عن العجز المالي الذي تعاني منه الحكومة الرشيدة وخططها التي لا تعرف مصادرها عن كيفية علاج وسد العجز المذكور بجميع المناسبات يخرج لنا أحد المسؤولين الكرام الذي أصبح مسؤولا في ليلة وضحاها يترك دوره الرقابي بنظافة البلاد ويتحدث عن التنمية! والسؤال أي تنمية والحكومة الرشيدة تقول العجز وتشكي الويل؟ ويقال ان مسافة 7 كيلومترات تحول من ساحل عادي لواجهة بحرية معاصرة بقيمة 2 مليار دينار كويتي (تقديريا) يعني الكيلومتر الواحد يطلع بمبلغ 285.714.285.714 دينار كويتي (ان في أحد عرف يقرأ الرقم يقول لي) بذمتكم ليس هذا اسرافا؟ ولا ويختمها ان الكويت تشهد نهضة حضارية جديدة -الله أكبر- نهضتنا الحضارية في ال 7 كيلوات متر هذه؟ والثاني الذي طبق المثل الشعبي العربي القديم الذي يقول (عشمني بالحلق خرمت أنا وداني لا الحلق جاني ولا كلام الناس كفاني) وهو واقع القطار بالكويت! واي قطار والرشيدة تدعي العجز وقلة المادة؟ وغيرها الكثير من التصريحات التي تدعي الاسراف والعجز أقرب مالنا.
وبالختام أتمنى كما يتمنى كل اهل الكويت ان يكون العجز المنشود سحابة صيف لا أكثر وانهم يدعون العجز المادي لإبعاد العين عن الكويت وعن أهلها وان جيب المواطن محفوظ ومحمي دستوريا وشعبيا، والغريب العجيب ان النواب الكرام في سكوت عجيب عن العجز وجيب المواطن الا اللهم قليلا من التصريحات التويترية تكون تحت باب ذر الرماد بالعيون وإلقاء الحجة، وأخرها أقول احذوا الزمن الذي قل الشاكر وكثر الشاكي فيه والحمد لله وهذي الكويت صلي على النبي (صلى الله عليه وسلم) وتركوا ان العجز علينا والاسراف لكم، ولا يصح إلا الصحيح.
***
? مواطن خبل يسأل: صحيح أنه أكثر من نائب بيكون وزير بالحكومة؟ الجواب صحيح وقاموا يغنون (نسبنا الحكومة وصرنا قرايب) ويا بخت من كان نائب وصار وزير، ولفته 2 صاحب الاستجواب الخرنقعي وزرافة شارع الحب ومخفر الفيحاء تكافخوا وتلاسنوا على الكرسي الوزاري وصار حالهم مثل اغنية الفنانة اللبنانية (نجوى كرم) التي تقول (محدا لحدا يا حبيبي) وانت يا مواطن اركد ويوووز.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات