loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تزامناً مع ارتفاعه لمستويات قياسية

«المحاسبين» تحذر من التراجع عن تنفيذ الإصلاحات مع ارتفاعات أسعار النفط


حذرت جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى التراجع الحكومي عن إصلاحاتها الاقتصادية التي تعهدت بها وقت أزمة تراجع أسعار النفط وتفشي فيروس كورونا.
وفي هذا السياق، أشار رئيس مجلس إدارة الجمعية فيصل عبد المحسن الطبيخ أن من بين تلك الإصلاحات الملحة: زيادة نسب تكويت المواطنين في القطاعين الحكومي والخاص ورفع مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات المدرجة في خطط التنمية، بالإضافة إلى المضي قدماً في تنويع مصادر الدخل، ناهيك عن الإصلاحات الكبيرة والمرتقب تحقيقها في الجهاز الإداري للدولة والتي ستدفع نحو تمكين الأجهزة الحكومية المعنية من تنفيذ رؤية كويت جديدة 2035 والتي تعد بوابة الأمل الحقيقية لتعزيز المسار الاقتصادي على المدى الطويل.
واستدرك الطبيخ بالقول إن ارتفاعات أسعار النفط ستحسن، بلا شك، من مواجهة تحديات عجز ميزانية الدولة في العام المالي الحالي 2021/2022، لتتقلص لمستويات متدنية، قدرها البعض دون 5 مليارات دينار، نزولاً من تقديراتها البالغة 12.1 مليار دينار في الميزانية وهو ما سيعزز القدرة الحكومية نحو تنفيذ مشاريعها التنموية المؤجلة.
وأشار إلى أن تراجع وتيرة الإصابات لمستويات متدنية والتحضير للعودة الكاملة للحياة الطبيعية سيدفع إلى تحسين وتيرة الأداء الاقتصادي ويقلص كثيراً من الخسائر الحادة التي عاناها الاقتصاد.
وبين أن من بين العوامل التي من شأنها تحسين وضع السيولة في الدولة ما يتعلق بالتنسيق بين الوزارات والهيئات الحكومية المستقلة للاستفادة من خدماتها المتاحة فيما بينها، مشيراً إلى أن الكثير من الخدمات الحكومية ليست مستغلة بنسبة 100 في المئة، وبالتالي يمكن لجهات أخرى الاستفادة منها، الأمر الذي سيوفر عشرات الملايين من الدنانير سنوياً على ميزانية الدولة.
وقال إن تبني مقترح تأسيس هيئة للمحاسبة والمراجعة الكويتية في الكويت، على غرار ما هو قائم في دول مجاورة، سيكون له بالغ الأثر في تحسين وتطوير أداء المهنة، والإسهام في تعزيز الإيرادات غير النفطية في ميزانية الدولة ما سيخفف الاعتماد على النفط في الميزانية، كما أن تأسيس الهيئة سيعزز من شفافية البيانات المالية الصادرة عن الشركات بأنواعها المختلفة ما ينعكس إيجاباً على حقوق مساهمي الشركات وتطوير بيئة الأعمال، مبيناً أن تلك الهيئة ستعزز الثقة لدى المستثمرين في الداخل والخارج وتؤدي في الوقت ذاته إلى تشجيع خريجي الجامعات إلى العمل بمهنة المحاسبة والمراجعة ما يعزز من دور الجمعية في ضم المزيد من الشباب لمزاولة المهنة في العديد من القطاعات.
وشدد الطبيخ على أهمية التوافق الحكومي النيابي للخروج بنتائج توافقية تعزز المسار الاقتصادي وتدفع نحو تنفيذ المشاريع التنموية المدرجة في خطة كويت جديدة 2035 وتدفع بالتالي إلى تعزيز وضع سيولة الاحتياطي العام الذي يعاني شبه الجفاف منذ تداعيات أزمة كورونا وتراجعات أسعار النفط. وأوضح أن الحوار الوطني وتوقيته، يستمد قوته من الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانى منها الأداء الاقتصادي منذ تفشي فيروس كورونا في مارس 2020، حيث تقدر الأرقام الصادرة عن البنك الدولي حجم الخسائر التي سيتكبدها الاقتصاد بنهاية العام الحالي بحدود 17 مليار دولار، ناهيك عن الوضع الصعب الذي يعاني منه قطاع عريض من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتراجع مستويات السيولة في صندوق الاحتياطي العام وما شكله ذلك من ضغط كبير على ميزانية الدولة. وأضاف أن ما زاد من صعوبة الأوضاع الاقتصادية ما يتعلق بتراجع تصنيف الكويت الائتماني وتداعياته السلبية على الوضع الاقتصادي وارتفاع كلفة الاقتراض من الخارج، وهو الأمر الذي يستلزم وضع آلية من شأنها حدوث انفراجة حقيقية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات