loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

ختام المؤتمر الافتراضي لدعم منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال بحضور 300 خبير

الفارس: تحدِّيات «كورونا» سرَّعت الاعتماد على التكنولوجيا


اُختتمت فعاليات المؤتمر الافتراضي العالمي الثاني لدعم منظومة الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، والذي نظمته شركة «ايكوسيستم» للاستشارات الإدارية، وترأسته د. هنادي المباركي، حيث عقد افتراضيا عبر تطبيق «زووم» تحت رعاية وزير النفط وزير التعليم العالي د. محمد الفارس.
وقد شهد المؤتمر الذي عقد على مدار 3 أيام بين 16 و18 الجاري، مشاركة أكثر من 300 خبير من دول العالم، جمعت بين الشيوخ والأمراء وكبار الشخصيات وصناع القرار، علاوة على المؤسسات التمويلية والباحثين والخبراء لتبادل أفضل التطبيقات العملية الناجحة والرؤى المستقبلية المتعلقة بالابتكار والإدارة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي. استهلت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر بكلمة افتتاحية ألقاها الدكتور محمد الفارس وزير النفط والتعليم العالي حيث رحب فيها بالحضور الوفير وأكد فيها على الدور الريادي للمؤتمرات في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال وجذب الاستثمارات الدولية، وذلك من خلال إطلاق حزمة من المبادرات التنظيمية التي تستهدف تعزيز أداء البيئة الابتكارية الريادية في العالم.
ونوه في کلمته الى أن المؤتمر يأتي بعد مضي قرابة ثلاثة الأعوام من التحديات العالمية في مواجهة «??-COVID»، والتي أثبتت تلك التحديات، أن الاعتماد على الابتكار التكنولوجي، وتسريع الخدمات الافتراضية، وتفعيل استراتيجية الابتكارات الاستباقية، في كل المجالات لها تأثير فعال، وكفاءة عالية، للوصول إلى التعافي أمام جميع الظروف والأزمات.
وأضاف الفارس: «مع النمو السريع الذي يشهده العالم في مجال العلوم والتكنولوجيا، سارعت الكويت في الاعتماد على استراتيجيات الابتكار، تماشيا مع خطتها التنموية لعام ???? في تحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي قائم على المعرفة والابتكار، ما لتلك الاستراتيجيات من نتائج مذهلة في تحقيق اقتصاد مبتكر، وريادي قائم على التكنولوجيا وتؤكد من خلال جمعنا اليوم على ضرورة وأهمية الاستثمار في الابتكار، لما له من دور فعال في تعزيز الإبداع البشري والإنتاج الاقتصادي، عن طريق تبني نماذج الابتكار والتكنولوجيات الناشئة، التي يمكن أن تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وبدورها، أكدت الدكتورة هنادي المباركي رئيسة المؤتمر العالمي لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والمؤسس لشركة إيکوسيستم للاستشارات الإدارية أنها أطلقت المبادرة الخليجية التي تركز على التنويع الاقتصادي ورفع المؤشرات التنافسية العالمية، وتنقسم المبادرة الى أربعة أقسام: أولاً: إنشاء مجلة إلكترونية خليجية تكنو بارك، ثانياً: إنشاء مسرعة الاعمال الافتراضية الخليجية الذكية، ثالثاً: نشر الكثير من الكتب على منصة الأمازون التي تعنى بالابتكار وريادة الاعمال والتنويع الاقتصادي باللغتين لتكون خارطة الطريق للتطبيقات العالمية الناجحة وأخيرا تنظيم المؤتمر الخليجي والعالمي سنوياً من قبل شركة ايكوسيستم للاستشارات الادارية.
وأردفت: في العام الأخير تمضي معظم البلدان قدما نحو الاقتصاد الرقمي لتحقيق خرائط الطريق والأهداف الاستراتيجية الخاصة بها، إذ انه في العقد الرقمي الابتكار بمثابة استثمار طويل الأجل للتكنولوجيا المستدامة ذاتياً والنمو الذكي لتسويق التكنولوجيا وخلق فرص العمل التي تؤدي الى النمو الاقتصادي المستدام والتنويع كتشكيل القرن الحادي والعشرين.
مواكبة التطور التكنولوجي
ومن جهتها أوضحت سمو الأميرة دعاء بنت محمد محمود عزت رائدة العمل الاجتماعي والرئيس لهيئة المرأة العربية أن لدول الخليج دورها الفاعل والمهم في مواكبة التطور التكنولوجي عبر عقد شراكات عالمية لتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق مشاركة الخبرات والتجارب في مجال تطوير الخدمات الرقمية للارتقاء بمستويات الكفاءة.
وألقت صاحبة السمو الشيخة د. علياء حميد القاسمي خبيرة التنمية الاجتماعية كلمتها التي قالت فيها: «لقد شهدنا وابلاً مستمراً من الأزمات العالمية، على طول الطريق من وباء لا يرحم الى مناخ يلوح في الأفق سيؤثر على العالم بطرق لا يمكننا حتى تخيلها. وباء «كوفيد-19» لم يجنب أي بلد أو اقتصاد لأننا جميعا تأثرنا، واليوم قد يكون التحدي الأكثر عمقا الذي نواجهه هو آخر الآثار المتبقية لهذا الوباء المتضائل.
نمو الاقتصاد العالمي
ومن جانبه قال صاحب السمو الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية - مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم: «إن للابتكار والتكنولوجيا أثراً بالغاً في بناء وتطوير الخطط الاستراتيجية الاقتصادية والمالية للاقتصاد الوطني مما ينعكس بالايجاب بنهاية المطاف على المستويين المحلي والدولي، ويسهم فضلاً عن ذلك في نمو الاقتصاد العالمي بوتيرة أسرع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول وهو الأمر الذي كان وما زال عاملاً وسيستمر أساسياً في دفع الاقتصاد العالمي إلى الأمام.
وأكد عبدالله صالح المزروع مدير عام مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على أنه ينظر إلى منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بمختلف فئاتها ومستوياتها والتشريعات المنظمة لها في الأونة الأخيرة على أنها من أهم ادوات تعزيز اصول الملكية الفكرية وغيرها من الاصول للدول الأمر الذي سيقود اقتصادها إلى الاقتصاد المعرفي بما يحقق الاستدامة المنشودة.
قيمة مضافة
وتطرق يوسف المرزوق رئيس تحرير جريدة «الأنباء» في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه مدير التحرير بجريدة «الأنباء» محمد الحسيني إلى أن التحول الرقمي الذكي بوابة التغيير الحقيقي لتحقيق أقصى قيمة مضافة للاقتصاد الكويتي والخليجي ولتسريع الآثار الاجتماعية والاقتصادية على جميع المستويات، حيث سرعت تلك التقنيات في تحويل الخدمات التقليدية إلى خدمات إلكترونية حديثة مع تطوير أساليب تقديمها للمستخدمين، وتشير الإحصاءات إلى وجود تحسين وتغيير في مستوى الخدمات الحكومية الإلكترونية المقدمة، سواء من حيث الجودة أو العد د، ويأتي هذا التحسن تماشيا مع توجهات دولة الكويت في هذا الجانب، واهتمامها الملحوظ بقطاع تقنية المعلومات وما يرتبط به من جوانب كالتحول الرقمي، الذي اتضح عن طريق رؤية الكويت الجديدة ???5، التي ركزت على هذا القطاع بجعله إحدى أهم ركائزها.
واختتم كلمات الافتتاح د. جمعة بن أحمد الكعبي سفير مملكة البحرين لدى سلطنة عمان إذ دعا دول العالم وخاصة الدول العربية لضرورة مواكبة التحولات العالمية في عصر التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة، وأهمية الاستجابة للتحديات التي تنتج عن تطبيقات هذه التكنولوجيا في مجال تسخير الذكاء الاصطناعي لمصلحتها، والاستفادة من تطبيقاته على الوجه الأمثل لتحقيق أهداف التنمية التكنولوجية المستدامة.
اليوم الثاني للمؤتمر
بدأت أعمال اليوم الثاني للمؤتمر د. هنادي المباركي رئيسة المؤتمر العالمي لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والمؤسس لشركة إيكوسيستم للاستشارات الإدارية إذ قالت إنه في العام الأخير تمضي معظم البلدان قدما نحو الاقتصاد الرقمي لتحقيق خرائط الطريق والأهداف الاستراتيجية الخاصة بها، إذ انه في العقد الرقمي الابتكار بمثابة استثمار طويل الأجل لتكنولوجيا المستدامة ذاتيا والنمو الذكي لتسويق التكنولوجيا وخلق فرص العمل التي تؤدي إلى النمو الاقتصادي المستدام والتنويع كتشكيل القرن الحادي والعشرين.
وبنت الجوهرة بنت تركي العطيشان رئيس مجلس ادارة مؤسسة سواحل الجزيرة لاعلام ريادة الاعمال أنهم كانوا أول من دعا الحكومات العربية الى تدريس مناهج ريادة الاعمال بالمدارس والجامعات، فكانت السعودية في صدارة الدول العربية التي اسست كلية خاصة بريادة الأعمال، لتتخرج أجيال ليس همها الأول الوظيفة الحكومية، بل تأسيس مشروع يستوعب عدداً من العاملين بحسب قدرة كل مشروع.
الهجرة للتقنيات السريعة
وأوضحت رابعة حسين مكي الجمعة كبير مستشاري الأمم المتحدة بالكويت في محاولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، فرضت الكثير من البلدان، مثل الكويت، تدابير جذرية كبيرة وضرورية، في العامين الماضيين، عانينا من عمليات الاغلاق وحظر التجول، اصدرت الحكومات تحضيرات، الشركات عانت من خسائر فقد الملايين وظائفهم - ومع ذلك، وفي خضم حالة عدم اليقين ووسط الاضطراب بشأن نوع الندوب التي سيتركها الوباء، أبرزت الهجرة السريعة الى التقنيات الرقمية التي يقودها الوباء مدى اعتماد مجتمعنا عليها.
واضافت الجمعة «وفقا لمقال نشرته أخيراً الأمم المتحدة، فإننا نقف الآن في فجر عصر جديد حيث تعمل الرقمنة على تغيير الطريقة التي نتعلم بها ونعمل ونعيش معا».
واعربت د. كوثر الجوعان رئيس معهد المرأة للتنمية والسلام عن ان بناء بيئة جيدة حاضنة لريادة الاعمال تتطلب وجود هيئة أو مؤسسة تنضوي تحتها طاقة الأعمال الخاصة بالابتكار والتكنولوجيا.
وأشار الدكتور مانع السدراوي مدير عام شركة الاستثمار معهد الكويت للابحاث العلمية الى تداعيات جائحة «كوفيد-19» التي اكدت على هشاشة الانظمة الصحية واللوجستية والتكنولوجية في مواجهتها، والتي تعمقت من جراء الانكماش الاقتصادي وتراكم المديونية في الكثير من الدول النامية، بالمقابل وجدت الدول ذات الجاهزية التكنولوجية الاعلى نفسها قادرة على تحويل الازمة الى منحة
من خلال تسريع الانتقال الرقمي وتعزيز التجارة الالكترونية واعتماد العمل عن بعد مما سمح بتعزيز انتاجية الكثير من القطاعات والاستفادة من اعادة تشكيل سلاسل الانتاج والتوزيع العالمية.
كفاءة واستدامة
واستكمل الحديث د. جراح الناصر رئيس الأسواق الأساسية والمشاريع الإستراتيجية لشركة «كامكو» للاستثمار إذ بين أن الابتكار والتكنولوجيا هما العنصران الأساسيان لنظام بيئي مستدام يخلق المبتكرون وظائف جديدة ويحلون مشكلة قائمة ما يؤدي إلى اقتصاد أكثر فعالية وكفاءة واستدامة.
من جانبه، قال مدير المعهد العربي للتخطيط د. بدر مال الله إن المؤتمر تناول أحد أهم الموضوعات لدى الاقتصاديين وصانعي السياسات والتي تسعى لتفسير الفوارق التنموية بين الدول المتقدمة والنامية وقدرة هذه الأخيرة على سد الفجوة التنموية بينها، لافتا إلى ان قدرات الدول في هذا المجال بعدد من المحركات والشروط ذات العلاقة بجودة التعليم ومنظومة البحث العلمي والتطوير ومدى ارتباطها بالنشاط الانتاجي وآليات المنافسة بين الجامعات وفي القطاع الخاص وبيئة الاعمال والاستثمار.
تجاوز الحدود الجغرافية
وأكد د. محمد السريحي رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار على فكرة اجتماع الدول إذ قال: «نجتمع نحن جميعا بهذا المؤتمر الدولي العظيم من قارات العالم الـ 6 قطعنا المسافات وتجاوزنا الحدود الجغرافية والسياسية وتخطينا المعوقات والصعوبات عبر الثورة الصناعية التي نعيشها جميعا ومعظم الحضور هم من المهتمين بالثورة العلمية والإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي كصناع أو باحثين أو ممولين أو مزودين أو مستخدمين أو من يشكل لهم هذه الأعمال اقتصاد تنموي، نحن نجتمع بعقولنا وأفكارنا وثقافتنا ومعارفنا عبر واقع افتراضي قد يكون منذ سنوات مستحيلاً او جزءاً من الخيال ولكن الان أصبح واقعاً نتعايش معه وننتقل بين عوالمه».
وأوضح المهندس خالد حسين مسؤول أول في نوكيا -المملكة العربية السعودية- أن معظم الابتكارات في التنمية والاستجابات الإنسانية للوباء تميل إلى التركيز على التحسينات الإضافية لإعادة توظيف نهج المساعدة الحالية من ناحية، وعلى التطورات الجديدة في المنتجات الطبية الحيوية والصيدلانية من ناحية أخرى، وقد نشأت معظم هذه الجهود وقادتها جهات فاعلة في البلدان ذات الدخل المرتفع.
واختتم كلمات الافتتاح عبد الله الشريف نائب الرئيس التنفيذي لقناة «الجزيرة» بالحديث عن أن الابتكار يعني التغيير في المنتجات والخدمات الإعلامية، التغيير في عمليات إنتاج وتوزيع وسائل الإعلام، التغيير في ملكية وتمويل وسائل الإعلام، التغيير في أدوار المستخدمين، التغيير في الأفكار عن وسائل الإعلام.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات