loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خلال ندوة حضرها عدد من الأكاديميين والناشطين السياسيين

منتدو «النسائية»: لا للتمييز في التعليم


اكد عدد من الناشطين والاكاديميين على ان التعليم حق اساسي يجب ان يشمل الجميع خصوصا ابناء فئة «البدون»، لافتين إلى ان شمولهم ضمن التعليم العام في المدارس الحكومية لا يضر بمستوى التعليم في البلد ولا يثقل على الميزانية انما يظهر صورة الكويت الانسانية الراقية في المحافل الدولية.
واشاروا الى ان اي تمييز ضد اي فئة وحرمانها من مواصلة التعليم في جميع مراحله لاي سبب من الاسباب يعتبر وصمة عار في تاريخ الكويت، جاء ذلك خلال ندوة اقامتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية مساء اول امس في مقرها وحملت عنوان «التعليم حق أساسي للجميع» وشارك فيها عضو مجلس الامة د. حسن جوهر ود. ابتهال الخطيب ود. غانم النجار ومشاعل الشويحان ونفلة الحربش ولمى العثمان بحضور رئيس واعضاء الجمعية وعدد كبير من الناشطين والاعلاميين والمهتمين بالشأن التعليمي. من جانبه، قال النائب د. حسن جوهر: موضوع التعليم والمشاكل المصاحبة له ليس بجديد وهناك دائما من يحاول ان يثير اموراً تلهي الناس ويختلق زوبعة بين حين واخر لشغل الناس عن كثير من القضايا المهمة التي تهم الكثير من المواطنين والمقيمين مؤكدا ان جميع الضغوط التي تمارس على فئة البدون لاجبارهم على تعديل وضعهم لم تجد نفعا من العام 1984 وحتى الان مع ممارسة الحكومة ومن يتبع سياستها جميع الوسائل من ضغط وحرمان وابتزاز لهذه الفئة دون تحريك ساكن ولكنها أدت الى تشويه سمعة الكويت خارجيا فقط.
وتابع: الموضوع يحتاج الى متابعة وانا مستعد للتعاون مع الكل ولن نتأخر عن الضغط السياسي في هذا المجال لافتا الى تقديم قانون الحقوق المدنية للبدون الصيف الماضي ومدرج على جدول المجلس ويجب ان تكون هناك جهود وضغط من جميع الجهات سياسيا واجتماعيا وشعبيا حتى لا يقبر ذلك القانون في المجلس ويقر، مشيرا الى انه دعا الى حشد اعلامي وتأييد شعبي ومن النواب لدعمه وهو متفائل بوجود عدد من النواب الذين ايدوه والذي ربما يصل الى 40 نائبا، ناهيك عن ترحيب رئيس الوزراء بالفكرة ووعوده لنا بالاهتمام بالقانون.
بدوره، تحدث استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. غانم النجار قائلا: هناك حالة من التيبس في التعليم ونحن في نزول ولكن الاهم من ذلك هو ان لا يكون هناك تمييز في التعليم خصوصا ان القوانين العالمية والدستور كفل حق التعليم للجميع ودون تمييز وبالمجان ويجب ان يكون مؤسساً على العدالة قبل التفكير في نوعيته ومستواه، مشيرا الى ان كبرى المنظمات العالمية بانواعها تهتم بالتعليم وهناك 27 الف منظمة غير حكومية تعمل في هذا المجال.
من جانبها، قالت د. ابتهال الخطيب: التعليم اصبح كأي امر حياتي لفئة البدون مؤلماً جدا لانه يشمل كل الاجيال وكل يوم يتخطونه بصعوبة حتى من حالفه الحظ واكمل دراسته الجامعية وهذا ما نراه بشكل يومي في حرم الجامعة مشيرة الى ان التعليم اخطر من اي ملف اخر لان باصلاحه يتم انقاذ فئة كاملة من البشر، ففي السابق كان حرمان النساء والفقراء من التعليم بهدف قمعهم وهو ما يحدث الان مع البدون وهذا الامر لاشك انه سيكون عبئاً كبيراً على البلد مستقبلا. ومن جانبها قالت الاستاذة والناشطة لمى العثمان: التعليم هو احد القصص الموجعة في حياة البدون ويأتي بعدها البحث عن وظيفة وامور اخرى نعرفها جميعا، مشيرة الى ان الحل الوحيد امام البدون اصبح المناشدات وطلب المساعدة من اهل الخير في كل جوانب حياتهم. واضافت: ان فئة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة يعتبرون الاحياء الاموات من فئة البدون فهم غير مشمولين بقانون الاعاقة ويعيشون على هامش الحياة وكثير منهم كبروا ولم يستطيعوا ان يتعلموا بسبب غلاء التكاليف وعدم استطاعة سداد الرسوم في المدارس الخاصة.
وبدورها تحدثت نفلة الحربش عن الجانبين التربوي والنفسي وقالت ان النظرة العنصرية ترهق الطلبة البدون وهم يحسون انهم منبوذون ومهما فعلوا لن يجدوا فرصة للتعايش، وعندما نرى معاناتهم مع المدارس الخاصة نعرف مدى النعمة التي نمتاز بها في المدارس الحكومية.
واوضحت ان الخريجين من البدون يعانون اكثر فبالرغم من امتيازهم في دراستهم وتجربتهم التدريسية الميدانية في المدارس فالتربية لا تقبلهم بالرغم من حاجتها للمدرسين وتستعيض بدلا منهم بمدرسين من دول اخرى وحتى ان قبلتهم فرواتبهم اقل بكثير من رواتب الوافدين. وقالت: يجب على المجتمع ان يقوم بدوره تجاه البدون ويستشعر مسؤوليته ويغير النظرة السلبية تجاههم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات