loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

الخبير الأجنبي


نسمع أقوالاً وبالمقابل نرى الشواهد وغالباً ما يكون هناك فرق شاسع بين الكلام والواقع، كتبت كثيرا لكن كوني خبيراً وطنياً وضعي مختلف لذا سوف أتقمص اليوم دور الخبير الأجنبي ذي العيون الزرقاء والشعر الأشقر لعل وعسى يكون لكلامي صدى أكبر وأقوى حتى ان السطور القادمة المترجمة لكم بالعربية من المؤكد سيكون لها ثقل اكبر لانني اجنبي ولساني يتراقص بمصطلحات غير مفهومه لكنها توحي لكم بمدى علمي وثقافتي التي لن يصل لها اي خبير وطني.
طبعا كوني خبيراً أجنبياً وتسويقياً لنفسي عالياً تم استدعائي من قبل مسؤول مهم عندكم يطلب مني دراسة الوضع العام ووضع رؤية لمستقبل العمل المهني وطلب مني وضع الحلول ورسم خريطة طريق محددة بأعمال وأهداف، قمت باللازم وارجو منكم الحفاظ على سرية ما سوف اقول فأنا فعليا استعنت بخبراء كويتيين ساعدوني على فهم الصورة المعقدة عندكم لان اكثر تحد يواجه الرؤية هو فهم اسلوب وتفكير الناس وفهم بيئة العمل غير المهنية عندكم والعوامل المؤثرة عليها، ولانني مستشار مُجبر على أن أقدم دراسة متكاملة ما كنت لأنجح لولا مساهمة الخبرات الوطنية والذي قدم كل منهم وبدون مقابل توجيهات وافكاراً لم تكن بالحسبان وكان دوري هو مقابلة مجموعة منهم وسطرت افكارهم واراءهم ومساهماتهم ودونتها وكتبتها بأسلوبي وبألوان جميلة تدل على قدرتي والتي قدرها المسؤول الساذج ودفع لي مبلغاً طائلاً لقيامي بهذه الدراسة.
كم أنا سعيد بأن أجد هذا المسؤول الساذج والذي لا يثق بهؤلاء الخبراء الوطنيين وهذا يعود لي بالفائدة انا كخبير اجنبي، وكم أتمنى أن لا يصل اليوم الذي يُقدر به خبراؤكم الذين أقدرهم أنا، وسوف اخبركم حقيقة دعوها بيننا، أنا شخصيا لا أبالي بمستقبلكم وتحقيق رؤيتكم وكل ما يهمني هو وجود مسؤولين يقتنعون بان مستواي أنا يفوق الخبرات الوطنية ويدفعون لي الكثير لأجعل حياتكم أكثر تعقيداً كي أبقى مسيطراً والحاجة لي دائمة.
نأخذ نفساً عميقاً،،،
إذن علتنا الحقيقية في هذا المسؤول الساذج الذي يرى هالة سحرية على رأس الخبراء الاجانب ومن سذاجته يدفع الكثير ويعيش حالة الحاجة لهم ويؤمن بأنهم هم فقط من يستطيعون مساندة العمل والقرار المعقد والمستقبل الرمادي الذي لا يراه غيرهم، لذا يهمش ذات المسؤول خبراء الوطن ويقتنع بضعف قدراتهم حتى ويشكك في ولائهم.
أنا لست ضد الخبير الأجنبي لكن يجب أن نكون أكثر ذكاء عندما نستعين بهم على ان يعملوا تحت مظلة الخبراء الوطنيين لضمان الفائدة الأمثل لاستغلال قدراتهم، وكم مرت علي في رحلتي المهنية وجوه من خبراء كويتيين كان فخرا لي العمل معهم وبكل ثقة أقول بأننا نملك كماً منهم يكفي لعمل اللازم، وكل ما نحتاج له هو قيادة تحمل بداخلها الثقة بأن تعمل مع هؤلاء الخبراء ويتلمس حجم الشغف والولاء الذي سيقود الوطن وكياناته الكبرى إلى مستقبل زاهر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات