loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

رأي

مدينة بويايس


بداية العام 1821 انتشرت بالعاصمة البريطانية لندن اخبار غريبة حول دولة جديدة وغير معروفة تشبه الجنة كانت تحمل اسم (بويايس) وكان الأسكتلندي غريغور ماكغريغور هو من كان ينشر هذه الاخبار كما ألف كتابا يحكي فيه عن جمال تلك الأرض ومناظرها الطبيعية الخلابة وجمال بحرها وجبالها حيث ادعى أنه يعيش أميرا على هذه الأرض (بويايس) وحث على الهجرة نحوها بإقناع الكثير من الأغنياء في بريطانيا وخَدَعَ البريطانيين للاستثمار فيها حتى حقق مبلغ 200 مليون جنيه إسترليني كانت أكبر عملية احتيال في التاريخ لدرجة أنه يسمى بملك المحتالين، لذلك فإن جريمة النصب والاحتيال كانت ومازالت من الجرائم التي توجد متى ما تواجد الانسان. وعرف المشرع جريمة النصب بالقانون الكويتي مادة 231 بأنها «كل تدليس قصد به فاعله إيقاع شخص في الغلط أو إبقاءه في الغلط الذي كان واقعاً فيه لحمله على تسليم مال في حيازته وترتب عليه تسليم المال للفاعل أو لغيره»، وتفسير النص القانوني هو «قيام الجاني بايهام المجني عليه بواقعة غير موجودة او إخفاء واقعة موجودة أو تشويه حقيقة الواقعة وعليه يقوم الاخير بتسليم امواله للجاني وهنا تقوم جريمة النصب بوسيلة الاحتيال التي ترتبط مع جريمة النصب فلا تقوم عملية النصب الا بوسيلة الاحتيال التي من شأنها أن يتحصل الجاني على اموال المجني عليه بها ولا تقوم جريمة النصب الا بركنين: أولهما الركن المعنوي وهو عبارة عن القصد الجنائي والمتمثل في سلوك الاحتيال على شخص ما بهدف الاستيلاء على أمواله، وثانيهما الركن المادي وهو عبارة عن السلوك الاجرامي ذاته والمتمثل في تحقق الاستيلاء على مال الغير. وتحدد المادة 232 من القانون عقوبة النصب بــ«الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين»، بهذا النص تعتبر جريمة النصب جنحة لكن قد اضاف المشرع طرفا مشددا للجريمة في المادة 235 من قانون الجزاء «كل من كان قائما على ادارة مشروع تجاري او صناعي او زراعي، يتكون رأسماله كله او بعضه من اكتتابات الجمهور عن طريق الاسهم ان السندات او أي نوع آخر من الاوراق المالية ارتكب تدليسا قصد به خداع الجمهور لحمله على الاكتتاب او لحمله على تسليمه لحساب المشروع مالا ايا كان سواء بنشره ميزانية او حسابا غير صحيح او بتزويره اوراق المشروع او مستنداته او دفاتره او بادلائه ببيانات كاذبة عن امور جوهرية من شأنها تضليل الجمهور تضليلا لا يستطيع معه تبين الحقائق من مصادر اخرى يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تتجاوز خمسة الاف روبية او باحدى هاتين العقوبتين ولو لم يترتب على تدليسه حصوله من الجمهور على مال ايا كان».
وجريمة النصب هي جريمة متطورة مع تطور الحياة فلا بد ان يكون هناك وعي مجتمعي للحماية من عمليات النصب وعدم الحذر والثقة المطلقة بالمظاهر تكون هي السبب في وقوع الضحايا في عمليات النصب والمطلوب الان هو الحذر والوعي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات