loader

الخميس Al wanees

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بمناسبة مرور «قرن وربع القرن» على نشأتها وبفعاليات ممتدة لنهاية العام

«مهرجان القاهرة للسينما الفرانكفونية» يحتفي بالسينما المصرية


تعد مصر من أوليات دول العالم التي عرفت فن السينما .. لذلك عندما نقول إن السينما المصرية هي السينما الرائدة- ليس في المنطقة العربية أو في الشرق الأوسط فحسب بل على مستوى العالم .. فإن هذا الرأي لا يأتي من فراغ أو على سبيل المبالغة أو المزايدة .. فعمر هذه السينما وصل إلى126عاماً .. حيث شهدت مدينة الإسكندرية مطلع عام1896وفى شهر يناير من ذلك العام عرض أول شريط سينمائي مصدر على يد الفرنسيين «الإخوان لومير».. وكان الشريط المصور عبارة عن فيلم تسجيلي لبورصة القطن بالإسكندرية وكان عرضه في قهوة زواني بنفس المدينة الساحلية الجميلة . وفى هذا التاريخ 1896 لم يكن العالم قد عرف السينما الروائية سواء الطويلة أو القصيرة.. وكان لابد أن تبدأ السينما في أي بلد أو وطن تسجيلية بالطبع.. فصانعوا الأفلام- وقتها- كانوا يقومون بتصوير زعماء هذا البلد وشخصياته المهمة والأماكن المهمة العامرة بالأحداث وأماكنه المميزة لكي يقوموا بعرضها على الشاشات.. وكانت هذه الشرائط المصورة أقرب إلى السحر الذي يبهر الجميع .. ولم يكن غريباً بعد عرض الأخوين لومير لهذا الفيلم التسجيلي بالإسكندرية.. أن تحوز مصر على أكبر عدد من الشرائط التسجيلية تجوب البلاد وتسجل الأحداث.. وقد برع في هذا النشاط السينمائي المبكر جداً على أرض مصر عدد من الأجانب المتوطنين على أرضها أمثال: عزيز ودوريس ولاريتش وروسيتو.. وغيرهم.. أو على أيدي البعثات التي كانت تجوب البلاد ناشرة صناعة وفن السينما في العالم ومنهم بالطبع الفرنسيان «الأخوان لومير» اللذان قاما بتصوير وعرض 35 فيلماً تسجيلياً لموضوعات وأماكن وشخصيات مصرية مختلفة.
ومنذ أيام قليلة أعلنت إدارة «مهرجان القاهرة السينما الفرانكفونية» الذي انتهت دورته الأولى منذ أيام قليلة بنجاح كبير.. أعلنت إدارة المهرجان عن استمرار الأنشطة السينمائية في كل ربوع مصر على مدار العام الحالي 2022، وذلك احتفالاً بمرور 126 عاماً على أول عرض سينمائي في مصر.. وقد بدأ هذا النشاط بالإسكندرية- مكان أول عرض سينمائي في الأراضي المصرية- بعرض فيلم تسجيلي يستعرض أهم الجوانب في تاريخ السينما المصرية أعقبه ندوة موسعة عن هذه السينما العريقة الرائدة أدارها الناقد سامي حلمي.
وقال الناقد والكاتب ياسر محب رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرانكفونية: نحتفل بـ126عاما من التلاقي والإبداع والفضل يعود للإخوان لومير في ظهور السينما .. فبعد أن قدما أول عرض سينمائي في العاصمة الفرنسية باريس.. تم العرض الثاني في الإسكندرية.. ويعتبر عام 1895 من وجهة نظر العالم هو بداية السينما في شكلها المتعارف عليه حالياً وهناك نسخة من الأفلام التي عرضت في مصر في هذا الوقت المبكر لنشأة فن السينما في العالم محفوظة في معهد لومير بفرنسا .
من جانبه أكد د. مصطفى فهمي نائب رئيس المهرجان إنه أثناء دراسته في رومانيا كان يسأله أصدقاؤه لماذا أختار الأخوان لومير مدينة الإسكندرية لتكون الثانية بعد باريس لعرض أفلامهما؟.. وكانت إجابته أن ذلك حدث لسببين.. الأول أن المجتمع السكندري في ذاك الزمان كان به نهضة واسعة متميزة منذ أيام محمد علي وبه تعدد للثقافات.. والسبب الثاني: أنهما كانا يريدان مكاناً به دعم اقتصادي قوي وكانت الإسكندرية قوية اقتصادياً وقتها ومن الجدير بالذكر أن أول عرض سينمائي بالعاصمة القاهرة كان بسينما «سانتي» وكان العرض السينمائي الثالث في مدينة بورسعيد بينما افتتحت أول «سينما توغرافى» لـ «لومير» في الإسكندرية عام 1897 وقام المصور الأول لدار لومير «بروميو» بأول تصوير سينمائي لبعض المناظر المصرية تم عرضها بدار سينما لومير ليبدأ بعد ذلك الإنتاج السينمائي المصري الذي كان رائده الأول المخرج المصري محمد بيومي الذي كان عائداً من بعثة في أوربا درس خلالها فن السينما والتصوير السينمائي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات