loader

الخميس Al wanees

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«لعنة الاستنساخ» تطارد ظاهرة «تعريب» الدراما الغربية


«تعريب الدراما الغربية».. مصطلح شق طريقه إلى أحاديث وحوارات نقاد الفن خلال السنوات القليلة الماضية، وانقسمت الآراء ما بين مؤيد للفكرة، وفريق ثاني يرفضها، وكل فريق منهما يقدم أسبابه للقبول والرفض، غير أن الأزمات التي بدأت تطل برأسها بعد عرض بعض من الأعمال «المُعرَّبة» دفع أصحاب الرأي الرافض للأمر إلى التحذير من خطورتها نظرًا لعدم اتساق بعض الأفكار التي تقدمها مع أفكار وعادات المجتمعات العربية، وذلك في ظل إصرار «صناع العمل» على تقديمه في نفس صورته الغربية دون أدنى محاولة لـ«تعريبه فكريًا».
«أصحاب ولا أعز».. الفيلم الذي أثار حالة من الجدل في غالبية البلدان العربية، والذي يعتبر باكورة إنتاج منصة «نتفيلكس» لأعمال درامية عربية، ولاحقت الفيلم اتهامات عدة، من بينها التحريض على الفجور والترويج لأفكار تخالف أفكار ومعتقدات المجتمعات العربية والشرقية بشكل عام.
«نسخة طبق الأصل».. اتهام جديد ساقه الفريق الرافض لـ«تعريب الأعمال الفنية الغربية» دون مراعاة التقاليد والعادات العربية، وضرب الفريق مثلًا ببعض الروائع العالمية التي قدمت في السينما المصرية، على سبيل المثال، ولكن بعدما جرى «تمصيرها» وتقديمها بصورة تناسب المجتمع المصري والعربي أيضا، فروائع «ديستوفسكي» والأدب الروسي والانجليزي عرفها المشاهدون من خلال السينما لكن أن يقتصر الموضوع علي نسخه طبق الأصل هو أمر يهدد الإبداع العربي، لاسيما وأنه هناك فارق كبير بين «الاقتباس» و«الاستنساخ». يشار هنا إلى أنه هناك أعمال كثيرة جرى «تعريبها» خلال السنوات الماضية، إلى جانب «أصحاب ولا أعز»، من بينها مسلسل «الأنسة فرح» الذي يقدم قصة حياة «نادلة» تصبح حاملاً رغم أنّها عذراء، لتكتشف بأنّها تعرّضت لتلقيح صناعي عن طريق الخطأ، وهيَ مخطوبة لرجل آخر مما  يؤدي إلى قلب حياتها رأسًا على عقب. 
وفي هذا الإطار رأى بعض النقاد أن هذه الدراما تكشف ضعف الأفكار وقلة السيناريوهات الجيدة، ولن يكون الحل نقل «فورمات» غربية؛ ولأننا نعاني ضعفاً في الخيال فلا نستطيع كتابة سيناريوهات جيدة، ولا حتى تمصير الفورمات الأجنبي بشكل مقنع وجذاب، حيث يعتبر النقل إفلاساً فكرياً. فعندما يتم تمصير القصة الأجنبية فإنها  تقدم بشكل مختلف وتخرج عن الطبيعي وتصبح بلا هدف ومعنى حقيقي باستثناء القليل منها. وعن المقارنة بين تحويل العمل الأدبي لعمل درامي، وتمصير الفورمات الأجنبي، أكد هذا الفريق  أن هناك فارقاً شاسعاً بين الأمرين،  الوسيط واللغة البصرية مختلفة، بينما يرى البعض الأخر أنها وسيلة سهلة للنجاح فبظهور الدراما أصبح الفورمات والحلقات الطويلة اتجاه اتخذه البعض بحثا عن نجاح مسبق مستغلين نجاحه الجماهيري، مطمئنين على مصير العمل الذي يقبلون على تقديمه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات