loader

إضاءات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مرور الذكرى الخامسة على رحيله

عبدالحسين عبدالرضا.. ذكرى تتجدد ومحبة راسخة في قلوب الجميع


تمر علينا الذكرى الخامسة لرحيل الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا، الذي انتقل الى رحمة الله تعالى في مثل هذا اليوم عام 2017، والذي لايزال حاضرا بيننا على الرغم من فقده إلا أن اسمه واعماله مازالا في اذهان الجميع، وهذا الامر يفسر سر المحبة الى فنان اعطى الكثير من اجل الفن ومحبة الناس، فهو صاحب عطاء لاينضب كما عاش مرحلة الريادة والتأسيس للحركة المسرحية والفنية على حد سواء، فكانت اعماله تذهب في اتجاهات فنية عدة، حيث المسرح بكل تجلياته والتلفزيون عبر كم من الشخصيات والمسلسلات وهكذا الامر مع الاذاعة وبرامجها ومسلسلاتها وايضا الاوبريتات الغنائية ومجموعة الثنائيات الفنية التي قدمها والتي شكلت روافد لمسيرته الفنية.

فقد تمكن بوعدنان من كسب محبة الناس بجدارة وخطف قلوبهم بأعماله الفنية الثرية التي وثقت محطات مهمة في تاريخ المسرح بالخليج العربي، وكذلك بإطلالته الكوميدية عبر الشاشة حتى أصبح واحداً من أهرامات الكوميديا الكويتية والخليجية والعربية.
وشكَّل عبد الحسين حالة خاصة لدى الشارع الكويتي والخليجي فكان قريبًا من مشاكلهم ويلامس قضاياهم بطرح كوميدي ساخر، حيث وجد الجمهور في أعماله متنفسا واستشعر مدى قربه منهم، وكان حاضرا في المشهد الفني، مواكبا لجميع المتغيرات التي طرأت على الواقع الخليجي والعربي، يُعتبر الفنان عبدالحسين عبدالرضا من مؤسسي الحركة الفنية في الخليج، مع مجموعة من الفنانين، منهم: خالد النفيسي، وعلي المفيدي، وسعد الفرج، وإبراهيم الصلال، وغانم الصالح وغيرهم.

وكانت بداياته الفنية في أوائل ستينيات القرن العشرين وتحديدًا في عام 1961 وذلك من خلال مسرحية صقر قريش بالفصحى وأثبت نجاحه أمام أنظار المخرج زكي طليمات، وتوالت بعدها الأعمال من مسلسلات تلفزيونية ومسرحيات لتنطلق معها الإنجازات والشهرة والجوائز وغيرها.
وقدّم أشهر المسلسلات الخليجية على الإطلاق، ولا يزال المسلسل الأول بالخليج، هو مسلسل درب الزلق مع سعد الفرج، وخالد النفيسي، وعبد العزيز النمش، وعلي المفيدي، وكذلك مسلسل “الأقدار” الذي كتبه بنفسه، وعلى جانب المسرح كانت له مسرحيات كثيرة أشهرها باي باي لندن، وبني صامت، وعزوبي السالمية، وعلى هامان يا فرعون، وغيرها الكثير.

كما قدّم الراحل العديد من الثنائيات في الإذاعة والتلفزيون لعل أشهرها مع الفنان سعد الفرج، والذي اتضح في مسلسل درب الزلق ومسلسل الأقدار، وعدد من المسرحيات، وكذلك مع الفنان خالد النفيسي في مسلسلات محكمة الفريج، وديوان السبيل والحيالة، علمًا بأنّ بدايته مع الثنائيات كانت مع عبد العزيز النمش، ومحمد جابر، في مسلسلات مذكرات بوعليوي، والصبر مفتاح الفرج، ومن أشهر الثنائيات التي قدمها كانت مع الفنانة سعاد عبد الله في عدد من الأوبريتات.

وقد صرح لـ النهار عدد من الفنانين الذين كانت لهم علاقة وطيدة مع الراحل والذين زاملوه وعملوا معه وايضا من أحبه وراه قدوة له في المجال الفني والبداية كانت مع الفنان القدير داود حسين الذي قال: فيما يتعلق بمعلمي وملهمي واستاذي والاب والاخ الراحل عبدالحسين عبدالرضا، لا أخفي انني متفاجئ بان الذكرى الخامسة مرت علينا، ولم اصدق الى الان انه انتقل الى رحمة الله.. فقد فقدت انساناً عزيزاً اعطاني النصح والارشاد والفرص الكثيرة عسى الله يتغمده في جنات النعيم ويسعده كما اسعد الناس من خلال ابعاث السرور الى قلوب الجميع، فقد كان الانسان الذي يجعلنا نبتسم وهو حي ولايزال يجعلنا نبتسم بعد وفاته من خلال ما تركه من اعمال خالدة ستبقى مع الأجيال القادمة، واتمنى كل من يقرأ هذه السطور ان يقرأ الفاتحة ويهديها الى روحه الطاهرة.

اما د. طارق العلي فقد قال: رحمه الله بوعدنان دائما في البال ولم ننسه وكانه لم يمت، فهو امامي في كل الاوقات وحتى صوره لم تخل منها اروقة المسرح، الذي اقدم فيه أعمالي وذكراه وروحه الطيبة معنا ودائما مع نجاح ومكسب اي فنان، ونتمنى من الله ان يرحمه ويغفر له، وشاركت ايضا الفنانة منى شداد حيث قالت: خلال ذكرى وفاة الراحل بوعدنان فاننا على موعد مع تجديد محبته وتقديره، الذي لم يتركه اي فنان عمل معه او كان قدوة له، وانا احمد ربي على مشاركتي في عمل معه، وقد استفدت كثيرا منه، ورحيله هو الم وخسارة لكل محب له ولفنه، ووجوده كان يحل الكثير من الامور التي يتدخل بها بصمت ودون اعلان وهو دور الفنان الكبير الذي يرى زملاءه بعين المحبة والتقدير ..

ونقول يابوعدنان لم ننسك يوما. كما شارك الفنان احمد ايراج قائلا: عندما نأتي على ذكرى الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا فان المشاعر تختلط ولانعلم ماذا نقول.. ولكن نقول ان الشوق يوم وسنة عن سنة يزيد ومكانه مبين، والفراغ الذي تركه واضح جدا على مستوى الدراما الخليجية والعربية ومازلنا نفتقد حسه وصوته وخفة ظله.. وعندما يطل رمضان فاننا نفتقد طلته على الشاشة، لانه كان نكهة رمضان.. نسأل الله ان يتغمده بالجنة ويصبرنا على فراقه ونسأل الله ان يسكنه الفردوس الاعلى.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات