loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

على الحكومة تبني القوانين والتشريعات والإصلاحات اللازمة

«اتحاد العقاريين» يحذِّر: ارتفاعات جديدة في «السكني»


أعرب اتحاد العقاريين عن تفاؤله بالخطوات الجادة التي اتخذها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح وفريق حكومته، والتي تبشر بداياتها بأن الحكومة الحالية عازمة على تطبيق القوانين والانظمة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين، منبهاً في الوقت ذاته إلى أنه لا ينبغي الإفراط في التفاؤل قبل أن تبدأ الخطوات الفعلية للاصلاح بالظهور على أرض الواقع.
تكاتف السلطتين
وفي البداية، أكد رئيس اتحاد العقاريين إبراهيم العوضي، على الموقف الثابت لاتحاد العقاريين تجاه القضية الاسكانية، التي قال إنه ينبغي العمل الجاد على إيجاد حلول حقيقية وواقعيه لها، وعلى ضرورة أن تتكاتف كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى جانب مؤسسات ووزارات الدولة كافة من أجل حلها وتسهيل حصول المواطن على سكن خاص دون الحاجة للانتظار لسنوات طويلة كما هي الحال عليه، إلى جانب ضمان حقوق كل الاطراف المتعاملة بالسوق العقاري من بائع ومشتر وباحث عن سكن.
وقال ان القضية الإسكانية كانت وما زالت حتى وقت قريب جداً بمثابة قضية للتكسب الشعبي من قبل العديد من المسؤولين والنواب على حد سواء، حيث أشبعت هذه القضية بتصورات وتصريحات وشعارات رنانة، بالإضافة إلى دراسات عديدة بقيت مجرد حبر على ورق وظلت حبيسة الادراج على مدى السنوات الطويلة الماضية.
وأضاف العوضي قائلاً: كفى دغدغة لمشاعر المواطنين الكويتيين الذين يقطنون الشقق السكنية لسنوات عديدة قد تصل إلى 20 عاماً قبل أن يحصل أحدهم على أبسط حقوقه التي كفلها الدستور، في الوقت الذي تتمتع به شريحة من المقتدرين بالاراضي والبيوت التي يسكنون بعضها ويضاربون ببعضها الآخر على حساب المواطن المحتاج فعلياً إلى بيت يأويه ويأوي أسرته.
حل القضية الإسكانية
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد العقاريين عبدالرحمن التركيت، أن الحكومة قادرة على حل القضية الاسكانية خلال فترة قصيرة جداً، متى ما توفرت النية الحقيقية لذلك، وهو الامر الذي يعوّل عليه الجميع خلال المرحلة المقبلة، في ظل التغيير الذي تشهده الكويت على أعلى المستويات. وأضاف أن حل الازمة الاسكانية ليس مستحيلاً، خاصة وأن أسبابها معروفة لدى الجميع، وهي الاسباب التي أدت إلى الارتفاع الجنوني في أسعار الاراضي والعقارات، حتى وصلت حالياً إلى مستويات تفوق قدرة شريحة كبيرة من المواطنين الكويتيين. وأشار إلى أنه ينبغي على الحكومة ومجلس الامة القادمين إعطاء القضية الاسكانية الاولوية القصوى، وأن تكون هي الشغل الشاغل لهم في المرحلة المقبلة، وأن تقوم بتهيئة الارضية الخصبة لإطلاق مشاريع تتناسب مع حاجات وتطلعات المواطن الكويتي.
3 حقائق
وأضاف التركيت: ان اتحاد العقاريين ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقه في متابعة القضية الاسكانية، لما لها من اثر كبير على المواطن الكويتي، حدد عدداً من الحقائق التالية:
أولا: إن سوق العقار السكني وصل إلى مستويات واسعار غير مسبوقة، وارتفاعات تاريخية لم يشهدها من قبل، ما أدى إلى إضعاف قدرة المواطن على تملك سكن خاص. ثانياً: أن اي حل أو قانون فردي لن يحقق ما هو مطلوب ولن يسهم في معالجة القضية الاسكانية، حيث إن حل هذه القضية يجب أن يكون مرتبطاً بمجموعة من القوانين والانظمة واللوائح، ومن بينها قانون المطور العقاري، وقانون الرهن العقاري، وتطوير آلية عمل بنك الائتمان، وقبل ذلك كله تحرير أراضي الدولة، خاصة وأنه يعتبر المعوق الاساسي الحالي، والمحرك المستقبلي لتحقيق متطلبات الرعاية السكنية لمستحقيها.
ثالثا: إن استمرار الوضع على ما هو عليه وفقاً للمعطيات الحالية ودون وجود حلول آنية ومستقبلية مدروسة من قبل الجهات المعنية سيكون له تبعات اجتماعية وأسرية واقتصادية سلبية وخطيرة من الصعب تجاوزها في حالة حدوثها.
إشراك المطورين العقاريين
في الوقت ذاته شدد التركيت على أهمية الى إشراك المطورين العقاريين في تطوير مشاريع المدن الاسكانية الجديدة لتوفير الوقت والكلفة على الحكومة التي قال إنه ينبغي عليها العمل على تقليص دورها في إدارة وتمويل مشاريع السكن والتوجه لاعطاء دور قيادي للقطاع الخاص في كل المشاريع الاسكانية الحالية والمستقبلية، بحيث يكون عبء التمويل بعيدا عن ميزانية الدولة ليتحمله المطور العقاري، وبالتالي يصبح الدور الحكومي مقتصرا على تهيئة المناخ المناسب للسوق العقارية وتحفيز المنافسة بين المطورين العقاريين والحرص على أن تكون أسعار المنازل بمتناول المواطنين وبنماذج تليق بهم.
مقترح الرهن العقاري
وأضاف أن مقترح الرهن العقاري الذي تم طرحه في الكويت، يقوم على اساس أن تقوم البنوك بتقديم مبالغ تتجاوز القيمة الإجمالية المقررة حالياً بحد أقصى 140 ألف دينار، موزعة بين قرض إسكاني بـ‍ 70 ألفاً وآخر مقسط بـ‍ 70 ألفا بفوائد تجارية، وهو مقترح يمكنه في حال تطبيق أن يعمل على تحريك السوق العقارية، وأن يساعد المواطن الكويتي في الحصول على تمويل عقاري أكبر من المجمع حالياً بين الإسكاني والمقسط من خلال فتح سقف التمويل العقاري، وبالتالي تمكينه من شراء بيت العمر الذي يحلم به.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات