loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

هل هناك مستقبل للزراعة التجميلية في الكويت؟!


دعت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في يوم الاثنين 19 سبتمبر 2022 لاجتماع جميع الشركات الزراعية المختصة في الزراعة التجميلية. وتحدث الجميع عن المشاكل والحلول، وكيفية تفادي إهدار المال العام في المشاريع الفاشلة التي تستنزف ثروات ومقدرات الكويت، وبالأخص الفشل في تحديد المواصفات الفنية الخاصة بالمناقصة الخاصة بإنشاء مشاتل في منطقة الوفرة الزراعية. وأنا على يقين أن المواصفات الفنية المدرجة في المناقصة المذكورة سوف تؤثر بالسّلب على الإنتاج كما يحدث في كثير من المشروعات التي تهدر المال العام والتي تنطلق من دون دراسة فنية حديثة، ونذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر:
أولا: في عام 2020 تم إنشاء مشتل النباتات الفطرية في شارع 700 منطقة الوفرة، ولم يُستعمل المشتل بسبب المواد المستعملة التي تطايرت بسبب الظروف الجوية، حيث لم تراع الدراسة الفنية لمشروع المواصفات الفنية الحديثة فكانت غير مطابقة للمواصفات العالمية. ولايزال المشتل دون أي زراعة..!
ثانيا: في عام 2007 تم طرح مناقصة إنشاء 8 بيوت مظللة للأشتال (معرشات) بمواصفات حديثة حسب ما أنجِز في مشتل العمرية، ولكن بسبب سوء التنفيذ وعدم الالتزام بالمواصفات الفنية فقد سقطت 8 معرشات نتيجة الرياح العاتية.
وحتى الآن، ما زالت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية تستخدم مواصفات زراعية تعود إلى حقبة الستينيات من القرن الماضي ولا يتوافر فيها أبسط المواصفات العالمية، خصوصاً بالنسبة للبيوت الزراعية والمواد الزراعية. وعلى سبيل المثال؛ فإن معظم السماد المستورد عالي الملوحة وينخر ويدمر التربة في الكويت لتصبح غير صالحة للزراعة فيما بعد..!
وبالمناسبة؛ فإنّي أنصح بالتوقف عن استخدام الأنفاق الزراعية الفردية المبردة لما فيها من هدر نسبي للطاقة والماء بينما إنتاجها ضعيف مقارنة بالبيوت الزراعية العالمية ذات المساحات الكبيرة.
إن المناقصة المذكورة أعلاه.. مناقصة مشتل بملايين الدنانير.. في الوفرة.. تشكل مشروعا قوميا مهما للكويت.. سوف يتكلّف أموالًا باهظة. لذا، فإن نصيحتي بأن يتم إيقاف هذا المشروع وأوصي بالآتي:
أ‌- زيارة مشتل بلدية دبي الحديث في أقرب فرصة والاطلاع على الأساليب الجيدة والمتطورة هناك وفي هذا المجال بالذات.
ب‌- الاستعانة بخبراء جامعة «Wageningen» في هولندا، وهي الجامعة المصنفة الأولى في العالم للزراعة ولديها قسم خاص للإشراف على المشاريع في جميع أنحاء العالم.
اتمنى أن يتم تصميم مشتل آلي حديث يستخدم أقل عدد من العمالة اليدوية لينتج مليون شتلة تُوزّع على شركات الزراعة التجميلية وكذلك على الأهالي لضمان الحصول على نوعية عالية من أشتال الزراعة التجميلية. يمكن توزيعها بسعر التكلفة.. على الشركات والمواطنين..!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات