loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

إعلانات وسائل التَّواصل الاجتماعيّ بين ترويج المشاهير والرَّغبة في الشِّراء


بداية إذا أردنا أن نعرف الإعلان فيمكن القول بأنه كل ما يتم الترويج له عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر محطات التلفاز والإذاعة أو عبر وسائل الإعلام المكتوبة من جرائد إلكترونية أو ورقية، كل ما سبق يكون فيه الترويج أو الإعلان عن منتج معين لشركة ما أو لمصنع يكون مدفوع الأجر.
وإذا قارنا بين الإعلان سابقا والإعلان اليوم نلحظ بأنه كان سابقا محدودا، من حيث الوسائل التي يمكن الإعلان فيها، كما أن الجمهور الذي يصل إليه كان محدودا كذلك الأمر، بينما اليوم الإعلان أصبح أكثر سرعة وأكثر انتشارا ويصل إلى أكبر عدد من الجمهور.
ولذلك أصبحت الشركات تتجه بشكل أكبر إلى وسائل التواصل الاجتماعي للمزايا التي تحدثنا عنها سابقا، فسرعة الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور يحقق لها أرباحا أكثر، ويسرع في انتشارها سواء عبر الصفحة الرسمية للشركة المالكة للمنتج، أو عبر مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي.
وطبعا لكثرة الأرباح من الإعلانات المقدمة في وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح المشاهير الذين يعلنون عن المنتجات يتقاضون أجورا عاليا، ولكن كما أن لوسائل التواصل الاجتماعي والإعلان فيها أمورا إيجابية، كان لها كذلك أمور سلبية، ومن هذه الأمور الترويج لأمور غير جيدة إما من حيث جودة المنتج أو من حيث أن يشكل خطرا على المستهلك إما صحي أو نفسي.. ولكن الكثير من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي لا يهتمون بجودة المنتج وفائدته للمجتمع عندما يرون المقابل المادي.
الإعلانات من حيث أهميتها:
تكمن أهمية الإعلان من أكثر من ناحية، يمكن أن نوضحها في النقاط الآتية، ومنها:
? تنمية اقتصاد المنشأة عبر نشر منتجاتها وزيادة إقبال الناس على المنتج.
? ارتفاع حجم الإنتاج في المنشأة؛ لأن حجم الإقبال يكون أكبر بعد الإعلان.
? زيادة حجم الاستثمار من قبل الأفراد أو الشركات وذلك لزيادة الإقبال على المنتج.
? تؤثر في الأشخاص الذين يتلقون الإعلان، وتقنعهم بأهمية امتلاكهم للمنتج، وبالراحة التي يمكن أن يحققها لهم المنتج.
كيفية تأثير الإعلانات في المتلقي:
إن هناك الكثير من الأساليب المتبعة في الإعلانات والتي تعمل على إيصال أفكار المنتجات إلى الجمهور بشكل أسرع وبطريقة جذابة للمستهلكين.
ومن الأساليب التي تتبعها الشركات لنشر إعلاناتها في مواقع التواصل الاجتماعي لتصل إلى أكبر عدد من الجمهور يمكن أن نذكر:
أولا: نشر الإعلان عبر الشخصيات المشهورة:
إن الشركات اليوم تلجأ إلى مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي؛ حتى يصل منتجها إلى أكبر عدد من الجمهور، مثل المغنيات والممثلات أو من يمتهنون الطبخ أو عارضي الأزياء، وكل شركة تلجأ إلى الشخصية التي يمكن لها أن تخدم جمهورها، فمثلا شركة تعمل على إنتاج أدوات منزلية تعنى بالمطبخ لا يمكن لها أن تلجأ إلى مغنية لعرض منتجها، بل يجب أن تلجأ إلى طباخ أو طباخة، لأن الجمهور الذي يتابع هذه الشخصية المشهورة يكون مهتما بهذه الأمور، بينما يمكن أن تروج المغنية أو الممثلة وبالمثل المغني أو الممثل لعطور معينة أو لأزياء محددة أي أشياء داخل مجال عملهم، وتهم متابعيهم.
ثانيا: الإعادة وتأكيد الإعلان:
كثرة عرض المنتج بأكثر من طريقة، وبأكثر من أسلوب وربما لدى أكثر من شخصية مشهورة، وفي أكثر من موقع لوسائل التواصل الاجتماعي، وفي المجلات الإلكترونية كذلك الأمر أو وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وكل هذه التكرارات والتأكيدات تدفع المستهلك إلى تجريب المنتج ولو لمرة واحدة على الأقل، وإن كان جيدا نلحظ كثرة استخدامه له.
ثالثا: استخدام العبارات الموسيقية المختصرة:
وهي من إحدى أهم الوسائل التي يمكن أن تلجأ لها الشركة، حتى يبقى الإعلان محفورا في الذاكرة نتيجة للنغم الموسيقي الذي بني عليه، فيكون سهل الحفظ، وكثير الترديد في أوساط الجمهور المتابع للإعلان.
رابعا: استخدام الإقناع العقلي:
ويكون هذا الأمر عبر إظهار إيجابيات المنتج وأهميته في حياة الفرد من قبل خبير، فملا يستخدمون في إعلانات معجون الأسنان طبيب أسنان، وفي إعلان غسول شعر خبير في عناية الشعر، وفي إعلان لحليب الأطفال بعض الأمهات وطبيب أطفال، وهكذا فيكتسب الإعلان مصداقية أكبر لدى الجمهور وإقبالا أكثر عليه، إضافة إلى ذكر الخبير دراسات علمية وعرضه لتجارب أمام الجمهور تعمل على ترسيخ المنتج بشكل أكبر لديهم.
خامسا: تلبية رغبات وحاجات الجمهور:
ويكون هذا الأمر عبر دراسة واقع الجمهور الذي يتم تقديم الإعلان له، وبعد دراسة واقعهم وما يحتاجونه وما يرغبون به، فيأتي المنتج ملبيا لرغباتهم، وقاضيا لحاجاتهم، فيقبلون عليه بسرعة.
أضرار الإعلانات:
إن للإعلانات الكثير من الأضرار والتي يمكن أن تؤذي المستهلكين وتعود عليهم بالضرر النفسي أو الجسدي، وقد أكد هذا الأمر الطبيب النفسي (عادل عبدالعزيز) أن نسبة السمنة بين أوساط الجمهور المتابع لإعلانات الوجبات السريعة أصبحت أكثر، مما جعل أمراض القلب تزيد، وكذلك أمراض المفاصل، والكآبة النفسية نتيجة زيادة الوزن الكبيرة، والكثير من الإعلانات كذلك الأمر تدعو إلى أمور لا أخلاقية تتنافى وأمور مجتمعاتنا العربية والإسلامية فتظهر النساء بملابس فاضحة، أو تدعو لارتكاب أمور تتنافى والعقيدة الإسلامية، وكل هذه الأمور يجب أن يحذر المستهلك عند متابعته للإعلانات منها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات