loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رؤية مواطن

سمو ولي العهد.. قول وفعل


في السابع من أكتوبر من العام 2020 زكَّى صاحب السمو أمير البلاد المفدَّى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أخاه وعضده سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وليّا للعهد، وبعدها بأقل من 24 ساعة، وبالتحديد يوم 8 أكتوبر من العام نفسه، بايع مجلس الأمة سموه، حيث أدَّى اليمين الدستورية، وسط بهجة رسمية وفرحة شعبية، ارتسمت ملامحها على وجوه كلِّ الكويتيين، الذين رأوا في شخصية سموه دلائل قاطعة على أن الكويت ستمضي في ظل القيادة الأمينة القوية الرشيدة نحو مزيد من الرفعة، ومزيد من النهضة، ومزيد من الارتقاء.
وقد كانت المبايعة السريعة التي تمَّت بمنتهى اليسر والسهولة والرضا مؤشراً على أن اختيار صاحب السمو الأمير أخاه سمو الشيخ مشعل اختيار صادف أهله، وأصاب هدفه، وحقق آمال وطموحات الكويتيين التي كان من بينها، بل ومن أبرزها أن تلتقي إرادة القيادة ورغبة الشعب على رجل قوي أمين يكون عوناً لصاحب السمو، يشدُّ أزره، ويصون عهده، ويكون له ردءاً يصدقه، ومعيناً يتحمَّل معه عبء الأمانة بتجرُّد كامل، وإخلاص تام منقطع النظير.
وبالفعل تحقق للشعب ما يريد، وكان سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - كالعهد به دائماً - مثالاً حيّا للقوة والأمانة والشرف، ونموذجاً واضحاً للقائد الواعي المحنَّك الذي لا تصرفه الصغائر، أو سفاسف الأمور عن أهدافه الوطنية الكبيرة وغاياته المحدَّدة المدروسة، التي يأتي على قمتها، وعلى رأس أولوياتها ضمان الأمن والأمان، والسِّلم والسَّلام للكويت وللكويتيين في ظل ما يحوط المنطقة من أحداث وتقلبات، تخفت حيناً ثم لا تلبث أن تعود للظهور، فتطفو على السطح من جديد.
إن ما قام - ويقوم- به سمو ولي العهد من إصلاحات في شتَّى المجالات والاتجاهات، وما حققه خلال السنتين الماضيتين من نجاحات وإنجازات، لا يمكن أن يكون وليد المصادفة، أو مجرد ضربة حظ، أو رمية بغير رامٍ، بل جاء ذلك كلُّه بتخطيط علمي مدروس، وإرادة صلبة واعية تؤمن بأن الجهود المخلصة لا تروح هباءً، ولا تذهب سدى، وبأن نتائجها قادمة وقطوفها دانية، ولو كانت الطريق مليئة بالعقبات والعراقيل.
وبنظرة عامة إلى السِّجل الحافل لسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح يتضح جليّاً أن سموه منذ مطلع حياته العملية - أطال الله في عمره - لا يعرف المستحيل، ولا يألف سوى النجاح، وهذا ليس بغريب على رجل حاذق حكيم نشأ في بيت الحُكم وعرف ظلاله وأضواءه، واغترف ممن سبقه من حكام الكويت الأوفياء، وتناول من أياديهم النقيّة السخيّة عُصارة الفكر وطرائق الابتكار، كما ارتشف الحِكمة والحصافة، والرأي السديد، وصدق الله عز وجل إذ يقول:
يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.
وإذا كان سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قد اشتهر بين العامة والخاصة بالحزم والعزم والقطع والحسم والصلابة والصرامة في مواجهة التحديّات، فمردُّ ذلك خبرته المتراكمة التي اكتسبها من معايشته الطويلة، وقربه الدائم من صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وسمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - رحمهما الله رحمة واسعة - فقد كان ملاصقاً لهما وبخاصة في الأوقات التي اشتد عليهما خلالها المرض، وتزايدت عليهما المتاعب والأوجاع.
أمَّا عن ارتباطه الوثيق بصاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - فالأمر واضح للعيان، ولا يحتاج إلى إثبات أو دليل أو برهان، فالقائدان صنوان لا يفترقان، وفي كليهما تتجسد دماثة الخُلُق ونقاء السريرة، وكراهية الظلم، والترفُّع عن الصغائر، والبعد التام عن الإحن والضغائن، حيث القلوب النقيّة والنفوس المطمئنة، والعقول الذكيّة الواعية، التي تستوعب الجميع وتتسع للجميع.
ورغم أن سنتين اثنتين فقط مرتا منذ أن بُويع سمو الشيخ مشعل ولياً للعهد، فقد أيقن كلُّ الكويتيين أن سموه قول وفعل، وبدا واضحاً لهم أنه لا مجال عنده للواسطة أو المحسوبية، ولا مكان لفاسد أو مفسد، وأن حق المواطن لابد أن يصل إليه، فالكويت لأبنائها، وخيرها لمن يحافظ عليها، ويرعى أمنها ويصون سلامها ويؤدي واجبه نحوها، بما يرضي الله ويريح الضمير.
إن النجاحات المتلاحقة، والقفزات الهائلة، والوثبات الكبيرة التي تحققت في العامين الأخيرين بفضل توجيهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، أعادت قطار التنمية إلى السكة ليواصل السير، ويمضي بالديرة وأهلها نحو غدٍ أفضل، ومستقبل أكثر إشراقاً، وأشدّ نصاعة وضياءً، خصوصاً بعدما فُتحت أبواب العمل واسعة أمام كل الكوادر الوطنية الخلّاقة المبدعة، ولسان الحال يقول: هذا الميدان يا حميدان.
من أجل ذلك ننادي بأعلى الصوت، ونقول لكلّ المواطنين: إن لكم في سمو ولي العهد المثل والقدوة والأسوة الطيبة الحسنة، فلتنظروا تاريخه، ولتقرأوا إنجازاته، ولتتوقفوا طويلاً أمام سيرته العطرة وسجله الناصع، لتروا بصماته الواضحة الجلية في كلِّ عمل تقلّده، وفي كلّ المسؤوليات التي أُسندت إليه، وما أكثرها وما أعظمها، وما أروع ما تشير إليه من القيم العالية والمبادئ السامية والعطاء المتواصل والفكر الرشيد.
ولو أردنا أن نضرب مثلاً أو اثنين على عطاء وجهود سمو ولي العهد على مدى تاريخه الطويل لبرزت شاخصة أمام كل ذي عينين أدواره بالغة الأهمية في بناء الجهاز الأمني الذي أسس بنيانه، وشيَّد أركانه حتى غدا سوراً منيعاً من الأسوار التي تحمي الكويت وتردّ عنها كل من يريدون بها سوءاً أو يضمرون لها شراً فينقلبون على أعقابهم خاسرين.
وعلى المنوال ذاته جعل سمو ولي العهد أيام كان نائباً لرئيس الحرس الوطني من ذلك الكيان العسكري حائط صد، شديد الصلابة، قويّ الشكيمة، يساند الجيش ويدعمه، إيماناً من سموه بأن أمن الكويت كلٌّ لا يتجزَّأ، وبأن أذرعها العسكرية متعاضدة متعاونة متكاملة تحوط البلاد بسياج قويّ من الفطنة واليقظة والانتباه والاستعداد الدائم لمواجهة الأخطار وبإرادة لا تفتر وقوة لا تضعف وعزم لا يلين.
إن كلَّ ما تقدم ليس إلا غيضاً من فيض، فلسنا في إطار تعداد النجاحات والإنجازات التي لا تستوعبها إلا الكتب والدراسات، وإنما نريد ذكر بعض الإشارات التي تكشف عن المعدن الأصيل لرجل شاءت الأقدار أن يكون عضيداً لرجل من أنقى وأعظم الرجال، فالتقى القائدان على إصلاح المسار، وتقويم الاعوجاج وتعبيد الطريق، وإزالة ما تساقط عليه من الركام.
ومع انطلاقة العام الثالث لتسمية سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولياً للعهد نؤكد لسموه مجدداً أن كلَّ الكويتيين رهن أمره وإشارته، وتحت تصرفه وقيادته لأنه العضيد الأمين لسمو الأمير - حفظه الله - وهما معاً قادران بإذن الله - تعالى- على بناء وتشييد المستقبل الذي يحلم به الآباء للأبناء والأحفاد، المستقبل الذي تختفي فيه المصالح الذاتية الضيقة، التي عطّلت المسيرة حينا من الدهر، وأثَّرت سلباً على مستوى النهضة المأمول والمنشود.
وختاماً نقول لسمو ولي العهد العضيد الأمين الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح: إن عظماء القادة يتولون زمام الأمور في عظماء الشعوب، وسموكم مع صاحب السمو أمير البلاد - حفظكما الله تعالى - عظيمان وكبيران تقودان شعباً عظيماً يرنو دائماً إلى التنمية والرفعة والبناء.
حفظكم الله - تعالى - عونا وعضداً لأخيكم صاحب السمو أمير البلاد المفدَّى، وحفظ بكم الكويت بلداً آمناً وشعباً أميناً يقدِّر قادته الأنقياء المخلصين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات