loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

أخطر من الغزو


مَنْ يتابع فعاليات ولقاءات مؤتمر قمة إنقاذ العالم المنعقدة في شرم الشيخ والتي حضرها بالأمس الرئيس بايدن يجد أنّ هناك اتفاقاً على تقديم سَنَة التخلُّص من الوقود الأحفوري (النفط) عام 2050 إلى تاريخ أبكر، علما بأن حتى ذلك التاريخ يعتبر مُبَكِّراً جدا، كون العالم لن ينتظر حتى اليوم الأخير من عام 2049 ليبدأ في اليوم اللاحق التوقف عن استخدام النفط بل سيسبق ذلك بعقود انخفاض شديد سيزيد عن 50% على طلب النفط، ومن ثَمَّ انهيار أسعاره الشديد بعد أن أتاحت الأسعار المرتفعة الحالية الفرصة للاستثمار في الطاقات البديلة وخفض أسعارها.

***

في أثناء انشغالنا بالعراك السياسي استطاع الأشقاء في الخليج وآخرهم السعودية خلق اقتصاد متنوع بديل للنفط، بينما بقينا الوحيدين (بالعالم) المعتمدين كليّةً على الوقود الأحفوري، لذا علينا لوقف مسار ذلك المستقبل الأسود البدء باستخدام الوفرات المالية لا لشراء الإجازات ورفع المعاشات... إلخ، بل للتحوّل الحقيقي لإيجاد بدائل للنفط كحال الأشقاء، ولنا أن نختار دون مجاملة إمّا كويت المركز المالي والتصنيع والسياحة والخدمات... إلخ أو... كويت قندهار التي لن يزورها أو يستثمر بها أحد والتي ستتسبب في اختفائنا خلال السنوات القليلة القادمة في أوضاع أشدّ خطورة وقسوة ألف مَرَّة من الغزو المؤقت عام 90.

***

آخر محطة:
كويت المركز المالي والتجاري والاستثماري والسياحي لا تقام عبر مجاملة الحكومة للمجلس أو النواب للنواب... دول المركز المالي دون استثناء تحتاج لأعمدة لا تقام دونها منها الشفافية والقضاء المستقل والتشريعات المرنة وقبل ذلك كله الحياة الاجتماعية المنفتحة... كويت المركز المالي تعني الاستمرار... كويت قندهار تعني الدَّمار... ولنا اليوم الخيار... إذا لم يكن قد فات الأوان!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات