loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

«مؤشر مدركات الفساد»


‏هو مؤشر سنوي ينشر من قبل منظمة الشفافية الدولية منذ عام 1995. ويصنف المؤشر الدول حسب مستوياتها المتصورة من الفساد في القطاع العام، على النحو الذي تحدده تقييمات الخبراء واستطلاعات الرأي.حيث يقوم المؤشر بترتيب الدول حول العالم حسب درجة مدى ملاحظة وجود الفساد في الموظفين والسياسيين.

ويتطرق هذا المؤشر إلى جميع دول العالم بدون استثناء، جميع الدول على كوكب الارض لديها مؤشرات فساد لكن بدرجات متفاوته ويختلف باختلاف البلدان، لان الفساد على اختلاف انواعه وأساليبه حدث اجتماعي ناتج من طبيعة البشرية مع وجود الاسباب المؤدية إليه حيث لا يوجد في العالم مجتمع كامل ان الكمال لله وحده، ولو قرأنا التاريخ لوجدنا ان الفساد وجوده تاريخي عبر الأزمنة فهو لا يقتصر على الزمن الحالي فقط ولا يقتصر على دول معينة. 
وان المدينة الفاضلة ( اليوتيوبيا) هي مدينه تقوم على افتراض فلسفي موجود في مُخيلة افلاطون وفي فلسفة الفارابي هي مكان خيالي يتحدث عن اسطورة مجتمع مثالي لا وجود له، مجتمع يزخر بأسباب الراحة والسعادة لكل بني البشر وهذا لا يتحقق إلا بنهاية العالم عند رب العالمين.

اذن ما هو مطلوب هو محاربة الفساد ومحاصرته والحد من انتشاره في البلاد، عن طريق الكثير من الاساليب اهمها التنسيق والتدريب والتوعية العامة للمجتمع وتثقيف وتوعية المواطنين بمخاطر الفساد على خطط التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهي أولا وأخيرا مسؤولية مجتمع.
ولنبتعد عن الاساليب السلبية والتذمر واظهار الدولة بأنها الوحيدة بالعالم التي تعاني من الفساد حتى اصبح استحالة العيش فيها لدرجة تفكير البعض بالهجره (طبعا مجرد كلام) والبعض الاخر يرى من وجهة نظره ان الوضع سيئ ولا جدوى من الكلام وانه وصل لمرحلة اليأس من الوطن.

(المتحلطمين) من الصحافيين اصبحوا كُثر في المجتمع الذين لديهم ازدواجية في الشخصية  الباحثين عن الشو الإعلامي عبر الصحافة والإعلام، لا ننخدع بتلك العبارات التي لا هدف منها سوى زعزعة ثقتنا في وطننا ولنعلم ان هؤلاء المتذمرين اليائسين هم اول الاشخاص الذين لا يستطيعون العيش بعيدا عن هذا الوطن لإدراكهم أنه رغم وجود الفساد الذي يتذمرون منه لكنه وطن له أساس مكتمل الأركان لدوله يحلم بالعيش فيها اي شخص بالعالم، لنحذر من هؤلاء الذين يعتبرون مصدر إشعاع للسلبية ورمزاً من رموز التذمر وبث الطاقة وشعور الاستياء بين الناس.

ولنثق ان التغيير للأفضل قادم بإذن الله ويظل وطننا الكويت أرض العِزة وأفضل الأوطان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات