loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf


«كفو» قطر


بعد أسبوع من اليوم ستكون قطر، ومعها كل دول مجلس التعاون الخليجي محط أنظار العالم، وهو الامتحان الحقيقي لتغيير النظرة السلبية التي عملت على تكريسها بعض القوى الدولية عن شعوبنا، وتعمدت تشويه أي قيمة حضارية لهذه المنطقة الضاربة بالتاريخ، ولهذا فإن ما سيشهده المونديال في قطر، ليس الحركة الرياضية التي لا شك مهمة، وهي مظهر حضاري، وليس أيضا النشاط الاقتصادي خلال شهر المونديال، إنما القيم العربية الأصلية التي لا تزال سائدة عند شعوب الخليج.

ربما يعتقد البعض أن ما تتعرض له قطر من حملات تشويه أجنبية، لا علاقة له بنا، وهذا خطأ، فذلك يشملنا كلنا، ولهذا كانت الحرب على الخليج العربي كله، حين بدأت على قطر خلال ترشحها لتنظيم المونديال، بل هذه الحرب مستمرة إلى اليوم، ولا شك ستستمر بعد ذلك، ولهذا من هنا يبدأ التحدي في إثبات أن المنطقة ليست مجرد برميل نفط، ولا بئر غاز، إنما هي مشارك اساسي في صنع الحضارة الإنسانية منذ آلاف السنين، ووحدها تحملت عبء التغيير الحضاري، ودفعت الثمن باهظا، ولا تزال تظلم الى اليوم.

يفتخر كل خليجي بما تحقق من نجاح في تنظيم مونديال قطر، وقبل ذلك حركة النهضة في سلطنة عمان، هذه الدولة الضاربة بأعماق التاريخ، وكذلك النهضة السعودية، وما حققته الامارات من تقدم، وهذا النشاط الاقتصادي والانفتاح الحضاري على العالم في هذه الدول.

نعم، نقولها بكل أمانة كفو كبيرة لقطر، التي يجب أن نكون كلنا في الإقليم إلى جانبها، فأي نجاح تحققه هو لنا جميعا، حتى لو لم تكن منتخباتنا مشاركة في هذه التظاهرة الرياضية الدولية، لان دعمها واجب قومي خليجي بالدرجة الاولى، وواجب عربي عام في الدرجة الثانية، لان المنطقة لم تشهد طوال اكثر من قرن هذه التظاهرة، وبالتالي فإن العالم عرف عن العرب المآسي والحروب والنزاعات، ولم ير الجانب الايجابي الحقيقي، وعاشت الشعوب على الصورة النمطية السلبية للخليجي.

لذا المطلوب من الجميع في هذه الأيام إظهار كل الجوانب الايجابية الخليجية، واثبات القدرة على المساهمة بقوة في عملية النهوض العالمي، وان الخليج صحيح هو البنك المركزي النفطي للعالم، ولكنه قبل ذلك صانع سلام وحضارة، أكان منذ بدء رسالة الاسلام المتسامح او قبل ذلك، مع الحضارات في الجزيرة العربية واليمن.

هذه الحقيقة لا بد من اثباتها خلال شهر المونديال لانها ستكون البذرة لشجرة مختلفة تماما عما زرعته أبواق الشر في العقود الماضية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات