loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

ر

معرض المجوهرات.. قِبلة البحرين


رغم كل شيء، مازال معرض البحرين الدولي للمجوهرات يحظى مع شهر نوفمبر من كل عام بإقبال إقليمي ودولي منقطع النظير، مازال ذلك المعرض الذي يُقام تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد يمر من فوق السجاد الأحمر بخطى ثابتة، وتحت سماء التألق منذ عقود، هكذا هي البحرين مهد صناعة المجوهرات في المنطقة، ومنصة تسويق الأفضل في العالم على مر السنين.
إن ذلك الحشد الكبير الذي بدأ من أجل الاطلاع على أحدث خطوط الموضة، وأرقى بيوت المعادن النفيسة في دنيا هذه الصناعة الفائقة، لهو تأكيد جديد بأن مملكة البحرين ستظل برجالها ومفكريها، بمهارييها ومصنعيها، بأكاديمييها وعلمائها البارزين، مركزًا مستقطبًا لأهم المعارض الدولية، ولأكثرها جذبًا للناس ورجال الأعمال والمال، وبيوت الموضة العالمية.
ويأتي افتتاح هذا المعرض تزامنًا مع أول انطلاقة لمركز البحرين العالمي للمعارض بمنطقة الصخير، ذلك المركز الذي يعد مفخرة عمرانية وإنشائية وتكنولوجية بجميع مقاييس قاعات العرض الحديثة، وبجميع معايير التشييد والبناء حيث يضم عشر قاعات شاملة كافة الخدمات الفنية والمرافق المتكاملة، بالإضافة إلى مساحات شاسعة للتخزين بكل قاعة، ومخارج ومداخل مستقلة، مما يجعلها المكان الأنسب لاحتضان عدد من الفعاليات، بالإضافة طبعًا لصالة مؤتمرات رئيسية تتسع لنحو أربعة آلاف شخص حيث يمكن تقسيمها إلى ثلاث قاعات منفصلة ومجهزة بأحدث وسائل العرض والخدمات الفنية لاستضافة المؤتمرات والفعاليات العالمية، إلى جانب عدد من القاعات اللازمة لإقامة المؤتمرات والاجتماعات المتوسطة والصغيرة.
هذا الصرح الكبير إن دل على شيء إنما يدل على أن مملكة البحرين مازالت تقدم على الصعيدين التجاري والخدمي أرقى المنتجات، وأهم الفعاليات، تمامًا مثلما هي كذلك ونحن نتحدث عن التعليم كمنصة محورية لدعم الصناعات الوطنية والحرفية العريقة، هي في نفس الوقت قبلة للسائح الخليجي والأجنبي ومركز لتوزيع المنتجات ذات القيمة العالية، خاصة أننا لن يدهشنا أن يضم هذا المعرض الدولي معادن نفيسة ومجوهرات بعشرات الملايين من الدولارات، ولن يكون غريبًا علينا أن هذا المعرض الذي تجاوز عمره أكثر من عقدين من الزمان ونحو مئات الآلاف من الزائرين والعارضين، والأمتار المربعة التي يمرح فيها كل من تطأ قدماه أرض البحرين بهدف الزيارة لمعرض، أو الدراسة بجامعة، أو المرور الكريم على سوق من الأسواق.
سنظل رغم أي شيء وكل شيء مملكة للخدمات الممتازة، مربط فرس وهمزة وصل عنكبوتية بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، بل بين أبناء ودول المنطقة قاطبة، هي ذلك الإيمان المخلص من قادتها بأن بلادنا تستحق، وأن شعبنا قادر وقدير، وأن أمتنا الغالية فاهمة ومتفهمة لكل المعطيات والعوامل التي ميزتنا، ولكل الآفاق والطموحات التي أحاطتنا، ولكل العلوم والفنون والآداب التي التزمنا بتقديمها لكل طالب علم من أي بلد في كافة أرجاء المعمورة.
يبقى فقط أن تكون علوم المعارض المتخصصة منهجًا يتم تدريسه، وألا تمر فكرة «المعرض» مرور الكرام في مناهجنا الدراسية بل أن نشبعها بحثًا وأن نقدم من خلال تلك الدراسات والبحوث كل ما هو جديد، وكل ما هو مفيد، وكل ما تحتاج إليه صناعة المعارض في العالم، ولم لا فنحن نمتلك الأسبقية في الانفتاح على العالم، وفي التعايش والتسامح والتحاور مع مختلف الملل والأديان، ونحن ومازلنا نمتلك هذه الأسبقية في العديد من المجالات التجارية والعلمية والمصرفية والمالية، كنا ومازلنا نؤكد على قدرات شبابنا، وعلى طموحاتهم، بل وعلى إمكاناتهم واحترافيتهم التي يستطيعون بها تحقيق الإضافة النوعية للتكنولوجيا الفائقة، والذكاء الاصطناعي اليافع، والحلول العلمية لأكبر معضلات العلوم والفنون والآداب في عالمنا المعاصر.
إن معرض المجوهرات البحريني الدولي الذي جاء افتتاحه متزامنًا مع ضربة البداية لمركز معارض ما بعد العالمي في منطقة الصخير، قد جاء ليقول للعالم أجمع، أن في البحرين صناعات احترافية، وأن أرض الخلود التي منحها القدماء هذا اللقب ستظل أرضًا للعطاء ومسرحًا لتذويب الفوارق والحدود، وكل معرض وأنتم طيبون.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد