loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

مع كل التحية عزيزي قصة الحضارة


تعريف الحضارة:
هي نظام اجتماعي يعين الانسان على الزيادة من انتاجه الثقافي والمعرفي.
300 الف عام الماضية التي عاش فيها الانسان في همجية الصيد والمطاردة منها العشرة آلاف عام الأخيرة حين جرب الانسان الاعتناء بالبذور التي غمرها بالتراب وسقاها فنبتت وبدأت قصة الحضارة باكتشاف الزراعة لكن الانسان حين وجد أن محصوله مستباح من المارة سور الأرض التي يزرع فيها ومن هنا بدأت الملكية الفردية حيث فقد الناس قدرة الحصول على الثمار من الزراعة إلا بالمقايضة فعلى من يرغب بالثمر أن يجلب شيئا يقايض به الفلاح كي يحصل على مقدار منها مقابل ما يمكنه مقايضته من قماش أو خشب أو مدبوغات أو صيد وهكذا تتم تبادل المنافع كل حسب حاجته وقدرته.
وفي الحين الذي يذهب الذكر للصيد كانت الأنثى هي التي تقايض الفلاح في الثمار لمعرفتها واهتمامها بالألوان التي تعرف بها مدى نضوج الخضراوات والفواكه المختلفة ألوانها كي تستفيد مما يخرج من بطون الثمرات.
ولم يعرف الانسان أن التكاثر نتاج التزاوج إلا أخيراً حيث لم يربط بين التلقيح والتكاثر.
ولانعدام اكتشاف الأدوية كانت الأمراض تفتك نهشاً بالأطفال صغارا لذلك انهمكت الأنثى بالحمل والولادة مرات عدة كي يستمر النسل ويقاوم المرض وفي هذا تسلم الذكر قيادة الدفة حتى تسلط بالنظام الأبوي وهو ( النظام الذي يكون فيه الذكر مسيطرا على الأسرة وتكون الأملاك والألقاب تورث عن طريق الأب ) فنصب الذكر نفسه فيه قائداً في مناحي الحياة.
ومن هنا بدأت تتعدد المقايضات التي أجبرت الانسان على الامتهان فبدأ يكون حداداً ونجاراً وحكيماً ومعلماً وصانعاً وهكذا.
وحينها اكتشف أنه قد يجني ثروة كلما كان ممتهنا لصنعة يحتاجها الناس بكثرة، لم يكتف بالبر وخاض عباب البحر لجلب ثرواته من سمك ومرجان.
وهذا كان أول نظام اقتصادي في تاريخ البشرية، وحينما طمع الصيادون في ثمرات المزارعين غزوهم وفرضوا عليهم أن يشاركوهم الثروة كجزء مقابل حمايتهم من غزاة آخرين.
وهكذا تشكلت أول حكومة اقطاعية في التاريخ، مجموعة من الصيادين الأقوياء يفرضون إجراءات وتنظيمات على مجموعة من المزارعين الضعفاء.
إن مجموعة من الوحوش الكواسر تنقض بمخالبها المخيفة على طائفة كبيرة من الناس.
ذلك هو أصل الدولة.
فريدريك نيتشه.
وبدأ التدافع من الصيادين بعضهم لبعض لانتزاع السلطة من بعضهم البعض الآخر بالقوة حتى تشكلت الحكومات والأنظمة السياسية التي كل حين تزداد أنظمتها وتشرعن.
وبالنظامين الاقتصادي والسياسي بدأت الحضارة البشرية في البزوغ حيث أضيف لهما النظام الأخلاقي الذي وعى الانسان فيه لتكوين الأسرة والعناية بها وتربية الصغار والاعتناء بهم.
ويل ديورانت يقول ان التربية هي الفارق الأساس بين الانسان والحيوان.
وهنا تعقل البشر ان الدين والمدرسة هما الركيزتان لتربية الصغار
ويل ديورانت يقول:
المنزل في المجتمعات المتحضرة كان مربي للأطفال ومدرسة ومصنعاً وحكومة في آن واحد.
وهنا نقول ان:
نظام اقتصادي + نظام سياسي + نظام أخلاقي + تطور ثقافي = تنامي في الحضارة.
بقيت الأنثى تحت سيطرة النظام الأبوي حتى نهاية القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر الذي قوت فيه الثورة الصناعية (التغيرات التي نقلت البشر من العمل اليدوي البطيء إلى الصناعة الحديثة) وهنا ثارت الأنثى على النظام الأبوي وحطمته، حين تكونت الحراسة الأمنية من قبل التنظيم العسكري للدول الذي نزع فكرة الحماية من الأب للأسرة ووجود المهن التي جعلت الأنثى تتحرر من كل العمل الذي كان الذكر يوكله لها فلم تعد أعذار الذكر في التسلط على الأنثى له مبرراته التي كان يختبئ خلفها ليكون هو المتحكم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد