loader

دوليه

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

الوقت المحتسب بدل الضائع.. «مباراة إضافية»


لفت الوقت المحتسب بدل الضائع أنظار المتابعين بعد أيام من انطلاق مونديال قطر 2022، حيث شهدت المباريات الأربع ضمن منافسات المجموعتين الاولى والثانية احتساب ما يقرب من 65 دقيقة إضافية ، كما استغرقت مباراة إنكلترا ضد إيران التي أقيمت الإثنين الماضي 117 دقيقة و 16 ثانية. وربما يعود ذلك الوقت الطويل إلى إصابة حارس مرمى إيران علي رضا بيرانفاند بارتجاج في المخ بعد اصطدام حاد بالرأس في الدقيقة 8 من اللقاء لكن الوقت الفعلي كان 7 دقائق تقريبا لخروج الحارس من الملعب، ولوحظ احتساب 10 دقائق في الشوط الثاني لكنها امتدت الى 13 دقيقة بسبب لجوء الحكم الى تقنية «فار» في الوقت المحتسب بدل الضائع . وبدا أن الحكام بالغوا باحتساب الوقت بدل الضائع بعد تعليمات مشددة من لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ، واستغرب المتابعون كذلك الدقائق العشر المحتسبة في الشوط الثاني في لقاء هولندا والسنغال الإثنين الماضي، وامتد وقت المباراة في المجمل من 90 دقيقة الى اكثر من 105 دقائق في تطبيق سيء للتعليمات الجديدة التي تضاهي ايقاف الساعة في مباريات كرة السلة . ويحاول «فيفا» التصدي لمحاولات اضاعة الوقت بالتعليمات الجديدة، من خلال مراقبة مقدار الوقت الذي تتوقف فيه اللعبة بدقة أكبر.
وتشمل أسباب توقف اللعبة: الإصابات، وقرارات حكم مساعد الفيديو ، والتبديلات، والعقوبات، والبطاقات الحمراء، مع قيام بعض اللاعبين في كثير من الأحيان بتأخير إعادة التشغيل عمدًا بعد مثل هذه الحوادث من أجل إنهاء الوقت.
وكان رئيس لجنة الحكام في «الفيفا»، بييرلويجي كولينا، أكد الأسبوع الماضي أن الحكام تلقوا تعليمات لتتبع الوقت الضائع خلال مونديال قطر وهو أمر حاولوا أيضًا القيام به في كأس العالم السابقة في روسيا عام 2018.
وقال في مؤتمر صحافي قبل البطولة: «في روسيا، حاولنا أن نكون أكثر دقة في تعويض الوقت الضائع خلال المباريات وهذا هو السبب في أنك رأيت ست أو سبع أو حتى ثماني دقائق إضافية»، موضحا أنه إذا كان لديك ثلاثة أهداف في الشوط الأول ، فمن المحتمل أن تخسر أربع أو خمس دقائق إجمالاً للاحتفالات واستئناف العمل. ووفقًا لموقع الإحصاءات « Opta «، فإن الشوطين الأكثر توقفًا في مباراة واحدة في كأس العالم منذ أن بدأت الأرقام القياسية في عام 1966 حدثت يوم الاثنين ، فالشوط الأول من مباراة إنكلترا – إيران بلغ (14:08 دقيقة) ، والشوط الثاني بين إنكلترا وإيران (13:08) ، والشوط الثاني من الولايات المتحدة وويلز (10:34) ، والشوط الثاني من السنغال وهولندا (10:03) حتى أن هذه الاوقات الإضافية شهدت أهداف متأخرة ، فجاءت ركلة الجزاء التي سجلها مهدي طارمي لإيران ضد إنكلترا بزمن قدره 102 دقيقة و30 ثانية، واصبح الهدف الاكثر تأخرا في كأس العالم باستثناء الوقت الإضافي، وتبعه هدف ديفي كلاسن لهولندا بعد 98 دقيقة و 17 ثانية.
وتسبب هذا النهج بالتأكيد في إثارة ضجة فقد أشاد بعض المشجعين بمحاولات «فيفا» التصدي لمحاولات إهدار الوقت لكن البعض الآخر شعر أنه يؤدي إلى مباريات طويلة بلا داع، وجعل من لعبة كرة القدم مباراة غير معروفة الوقت وهي ميزة لم يعهدها الجمهور من قبل وقد تقتل الاطالة المبالغ فيها حماس اللعبة على المدى الطويل.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات