loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مساحة نفسية

الرياضة والحوكمة الرشيدة...!


يرتبط هذا التعريف «الحوكمة الرشيدة» بسيادة القانون والشفافية والمساءلة ويجسد الشراكة، ويعتقد البعض بأن هذه المصطلحات تنحصر في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الإداري وربما يتفاجأ مثلما تفاجأ الكثير بأن هذا المصطلح يأتي ضمن سياق الشأن الرياضي والأغرب أن يكون هذا النظام مطبقاً بشكل جلي وواضح في المجال الرياضي، وقد حقق أهدافه بكل دقة ومصداقية فالحوكمة الرشيدة تقوم على المثلث المعروف لها والذي يعتبر أساسا لتحقيقها، ويمكن أن نضرب المثال على لعبة كرة القدم ليظهر لنا جلياً كيف يمكن للحوكمة الرشيدة أن تحقق الهدف بكل وضوح.
1- الشفافية: فالجميع يشاهدك وانت تمارس عملك «اللعب» ولا يمكن أن تتلاعب في أداء عملك وأنت على مسافة قريبة من الجمهور وهو الذي يقرر ويحكم على هذا الأداء بالسلب أو بالايجاب.
2- المساءلة: عقاب الخطأ واضح ومباشر كما نشاهد في المباريات في كرة القدم عند الخطأ ينذر بالكرت الأصفر ويليه الكرت الأحمر ومن ثم الطرد.
وتكون الرقابة من الحكم مباشرة وقريبة ودقيقة.
3- تبادل الأدوار: إمكانية وسلطة المدرب في تبديل اللاعب حتى لو كان الكابتن بلاعب آخر.
اذاً هنا نجد مثلت العدالة والمساءلة والشراكة واضحا ومطبقا باللحظة.
وإذا طبقنا هذا المثال المرتبط بالحوكمة الرشيدة على الحالة الرياضية المذكورة باسقاط نفسي فنجد أن الأمراض النفسية لا تكاد تذكر عند اللاعب الملتزم بهذه القواعد وكذلك يكون بعيدا كل البعد عن الغرور لأنه لا يمكن له أن يتصرف أي تصرف خاطئ فهو مرصود من الجمهور ورصيده الحقيقي هو الجمهور وحب الجمهور له، فكلما زاد حب الجمهور له زاد اصراره على النجاح والتميز والتفوق.
ولا شك في أن التهيئة النفسية لها النسبة الأكبر في الحصول على الفوز عند التنافس وهذا ما لاحظناه في كلمة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حين اختار المقال الشافي للحالة النفسية للاعبي المنتخب السعودي فلم يكلفهم ما لا طاقة لهم به، وعرض شدة المنافسة مع الفريق المنافس الارجنتين، وقد أدرج في معرض حديثه مجموعة من المصطلحات النفسية التي توقفت عندها كثيراً لأهميتها في المقام المذكور، الراحة، الاستمتاع، عدم التوتر، البعد عند الضغط النفسي، لاشك أن لهذه الكلمات النفسية انعكاسا مباشرا على الصحة النفسية للفريق كاملاً وانعكاسا ايجابيا يعزز التوافق والاستقرار النفسي الذي ساعد في إصرار الفريق على الفوز بعد أن تخلص من التوتر والضغط الجماهيري والنفسي وبالتالي كانت النتيجة ايجابية، هكذا تكون الرسائل النفسية الإيجابية سببا مهما في تحقيق الأهداف المنشودة، ونحن هنا نهنئ المنتخب السعودي الشقيق هذا الفوز متمنين لهم النجاح والتميز الدائم.
«كن أنت التغيير الذي تنشده»


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات