loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

جائزة «غير معلنة»


‏هل ظفرت يوماً بجائزة «غير معلنة»؟
ثمّة مكاسب لا تصنف ضمن الهدايا والجوائز ثمة عطايا لا تندرج تحت مسمى الهبات، ثمّة معانٍ في الحياة لا تُدرَك إلّا بالتأمُّل والتفكُّر فهي تبدو عابرة للكثيرين ولكنّها في جَوْهرها ومضمونها تحمل الكثير.
عندما تطفو على السطح ستجد من يبحث عن السعادة المؤقتة والرضا الزائل وستجد من يلهث وراء اشباع رغبة ذاتية وارضاء للأنا الشخصية وعندما ينتهي وقتها سيعود للعمق ويجد نفسه وحيداً تائهاً في هذه الحياة فيتقوقع على ذاته ويلوم نفسه ويعود للسطح للبحث عن وهم زائل.
إنني هنا أتحدث عن الجذور والمنابع فمتى ما تهذبت النفس الانسانية وبدأ جوهرها بالظهور وتسامت روحه بالفضائل والأصول عندها سيصدر منه كل جميل من فعل وقول فهو يعي ويعلم أن المكاسب الحقيقية في هذه الحياة ترتكز على الإيمان والرضا بالقدر بخيره وشره فالكون يدار بألطاف الله وبتدبيره الحكيم وصُنعه الكريم.
فإن أردت الحصول على جائزة غير معلنة فالتُجمل سعيك بالاتقان ولتحتو ما تملك وتبدأ بتطويره لتسعد بنتائجه حتى لو كانت بسيطة ولا تدخر بذوراً بامكانها أن تثمر وتزهر يوماً ما بل امنح عطاءً طالما استطعت تقديمه فنحن لا نستشعر بعُمق لذّة الإنجاز إلا بعد بذل جزء من أنفسنا وجهودنا فيه.
إن الأثر الجميل عند الإنجاز بمثابة المكافأة للنفس حيث تلك الجهود قد أثمرت وسنبدأ نتطلع للحياة بشغف وتفاؤل وحيوية،‏ فالجوائز الحقيقية في هذه الحياة لا تُعلن إنما تمنح لأصحابها وكذلك السعادة الحقيقية للنفس البشرية تكمن بالأعمال والإنجازات كونها بفطرتها تميل للعمل بعكس مايهلكها الفراغ ويدمرها ويهدرها البحث عن القشور.
إضاءة: «ليست كل المكاسب تُرى بالعين المجردة وليس كل فوز تُصفق لحدوثه الجماهير وليست كل الجوائز المُعلنة يسعد بها الرابح ويمتن لاستلامها الفائز فوراً بل بعضها تظهر آثاره غداً وتُقطف ثماره وتنمو أزهاره مستقبلاً».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات