loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خلل في الحكومة... أين الكفاءات الكويتية؟!


لا يمكن لأي مؤسسة العمل من دون رأس أصيل، ومهما كانت قدرة المسؤول على النجاح في قطاع معين، فلا يمكنه إدارة قطاعين حساسين في الوقت عينه، فترة وطويلة، لأن ذلك سيؤدي الى التأثير في الإدارتين، وبالتالي عدم القدرة على العطاء الكامل، وهو ما يترك احيانا تذمرا في صفوف العاملين في الإدارتين.
قبل كل شيء لا بد من التوضيح أن عمل السلطة التنفيذية يحتاج إلى التكامل بين كل عناصرها، ولا يمكن حصر أكثر من وزارة في وزير واحد إلا إذا كان هناك خلل ما في عملية الاختيار، والاعتماد في النهاية على وزير قوي في إدارة أكثر من وزارة، وهذا بالطبع ليس عملا سليما، لأن الأصل ان يتفرغ كل وزير لعمله الذي كُلِّف به، وحال استقالته يُعيَّن آخر جديد بدلاً منه، ولا تناط الوزارة بوزير يدير أخرى حساسة، وهو الحاصل في وزارة الدفاع، الذي باعتقادي يؤثر بشكل مباشر في أداء النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، المكلف بالوكالة وزارة الدفاع.
لذا السؤال: ألا توجد في الكويت، وبأسرة آل الصباح كفاءات تستطيع سد الفراغ الذي تركه الوزير المستقيل، وإلى متى تبقى الحكومة عرجاء؟ هذا في جانب، اما في الجانب الآخر فإن الخلل في الحكومة يدفع الى اكثر من تكهن، خصوصاً بعد التطورات السياسية والبرلمانية الاخيرة، وهي على ما يبدو تحاول الحكومة الاستعانة بالتنفس الاصطناعي للاستمرار وتحقيق الاهداف، ولا سيما أن مجلس الامة ادرك نقاط ضعفها،  وهو يستغلها وهذا ما يؤدي الى عدم صحية العلاقة بين الاثنين.
لذا كانت هناك نية لاستقالة الحكومة وترك هذا الخلل فيها الى ان ترحل فهذا يعني أنها منذ البداية لا تريد أن تعمل، اما اذا كان الخلل بسبب ضيق دائرة الخيارات، فهنا المشكلة لأن الكثير من الشواغر في مؤسسات الدولة تحتاج الى تعبئة، وبالتالي لا يمكن الركون الى مبدأ ما في بالبلد الا هذا الولد، ففي الكويت كما اسلفنا الكثير من الكفاءات القادرة على تحقيق انجازات كثيرة اذا اعطيت لها الفرصة.
الوضع الحالي يذكر بالنائب المرشح المستمر الذي يبقى في البرلمان اكثر من ثلاثين سنة، وفيما هو استنفد كل ما لديه لا يزال يسعى الى الترشح مرة اخرى، وهو يمنع بذلك الكفاءات الأخرى من الوصول الى البرلمان، لذلك ليس عيباً أن يجري تعديل النظام الانتخابي، ويُمنَع مَن فاز ثلاث دورات من الترشح للمرة الرابعة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات