loader

دوليه

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وداعاً رضا معرفي


ودعنا قبل أيام عملاقاً بفن الطرب الغنائي الوطني والعاطفي المرحوم بوخالد عبدالكريم عبدالقادر، واليوم نودع عملاقاً آخر بالرياضة أخاً عزيزاً وزميلاً لعب معنا بتمثيل المنتخب الوطني الكويتي وحققنا مع بعضنا بطولة الخليج الرابعة، وتشاركنا في معسكرات خارجية واختلطنا ببعضنا وتقربنا كثيراً بعضنا من بعض، وزادت قوة العلاقة بيننا، وأذكر في سنة 1979 عندما قررت السفر إلى أميركا للدراسة طلب مني المرحوم شراء جهاز تلفوني الذي كان وقتها يتبع وزارة المواصلات، وكنت قبل كم شهر أشتريته لأنك لا تتحصل عليه بسهولة ووافقت على بيعه له بمبلغ أقل بكثير من شرائي للجهاز، وبنفس الوقت لم أطلب منه المبلغ لثقتي بزميلي وصديق وأخ تجمعنا علاقة قوية وبعدها غادرت للولايات المتحدة الاميركية، وبعد فترة رجعت للكويت وبعد انتهاء دورة الخليج في العراق صار بيني وبين بعض أعضاء من نادي الكويت اتصال واتفاق على أن يكون هناك ضمان لمستقبلي وأن أعود للعب مع فريق نادي الكويت الرياضي وأضحي بدراستي وفعلا تم ذلك ورجعت وأوفيت بوعدي ولكن للأسف لم يفِ من وعدوني بوعدهم واخترت للمنتخب الوطني وسافرنا معسكرات كثيرة وحققنا الانجازات الكبيرة لبلدنا ونسى الأعضاء ما وعدوني به.. «رجعت من رحلتي وبنفس اليوم يتصل فيني المرحوم بومحمد رضا معرفي ويقول لي لا تطلع من البيت أنا جايك ضروري واتفاجأ جايني بظرف قلت له شنو هذا جا يقول هذا حقك حق جهازك اللي عطيتني اياه طول هذه الفترة تراني مانسيت بس كنت انتظرك ترجع من السفر».
عموماً كنا نرتبط ببعضنا بقوة القلوب وحبها لبعض وحتى الخلافات في الفترات الاخيرة من السنوات كانت خلافات توجهات رياضية لا تتدخل فيها علاقاتنا الشخصية حتى لو كان فيها بعض التمادي في التعبير عن الرأي، ولكن يبقى الود والاحترام بيننا موجوداً ولم تتشقق أو تتردى القلوب والنفوس بيننا لأننا تربينا وتعلمنا على أيدي رجال عرفوا كيف يؤسسون جيلا من اللاعبين الذين تقلدوا مناصب ادارية في كثير من الاماكن الرياضية سواءً على مستوى الاندية او الهيئات الرياضية… والمرحوم رضا معرفي أحد الذين استطاعوا أن يتقلدوا منصب امين سر لناد كبير مثل القادسية الذي من ورائه تأتي جماهير كبيرة وفريق بطولات وتاريخ عريق ووسائل اعلام تحاسب وتتابع كل خطأ.
وأيضاً لاننسى المرحوم منذ الصغر بدأ حياته بنادي القادسية وترعرع فيه مع زملاء تدرج بعضهم مع بعض ووصلوا للفريق الأول وحققوا بطولات لنادي القادسية وكان مركزه ظهير ايسر لا يشق له غبار يؤدي دوره بكل أمانة ولا ترهبه المباريات المهمة الحساسة.. الله يرحمك أخوي بومحمد رضا معرفي صاحب الضحكة الفريدة والأجواء المرحة اكيد سيفتقدك الكثير من اصدقائك جلساتك وسوالفك وقفشاتك المرحة ولكن هذا قضاء الله سبحانه وتعالى ولا اعتراض عليه الله يصبر أهلك وذويك ويعينهم على فراقك والحمدلله.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات