loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

انتخابات إلى الوراء در


يخطئ البعض في تعاطيه مع الانتخابات المقبلة، ويتصور أنها ستكون الخلاص للكويت، لكن للأسف هذا الانطباع ليس موجودا إلا في أذهان قلة لم تدرك حجم التحديات ولم تتطلَّع غير برامج المرشحين، ولا سيما بعدما بدأت الشكوك حتى من بعض المرشحين في التلاعب بالانتخابات، وممارساتهم السياسية المبنية على قصر نظر، اضافة إلى أن هناك بعض النواب السابقين يسعون إلى إرباك حملات الترشيح من خلال رفع دعاوى، يعرفون مسبقاً أنها قد لا تُوقف الانتخابات، إلا أنها تشوش على الناخبين.
أيضاً هناك من يروِّج علناً إلى وقف الانتخابات، وإما الإبطال وإما الحل سيكون مصير المجلس المقبل، وأن الأزمة ستستمر وسنعود إلى المربع الأول، خصوصا أن هناك إشاعات كثيرة عن المال السياسي والرشاوى، والفوائد المتحصلة من خلال شراء الذمم.
كل هذا يزيد من عدم الاستقرار السياسي في البلاد، ولهذا من المهم جدا أن تكون هناك رؤية واضحة في ما يتعلق بمشروع الدولة ومستقبلها، وألا تكون الحلول بنت ساعتها، تهدف لحل مشكلة مؤقتة، فيما هي في الواقع تزيد من الأزمة، وتعيق تطورها، لهذا لا بد من النصح بأن الكويت لن تتحمل أكثر من ذلك، وان استمرار العرقلة والصراعات العبثية سيدفع إلى المزيد من التدهور في جميع الصعد.
ففي الواقع لا يمكن لأي دولة أن تستمر في المراوحة مكانها إلى الأبد، لأن ذلك يؤدي إلى تآكلها، وهو أمر خطير، والمراهنة على القدرة المالية للدولة، وأن الكويت بخير، هذا وهم، فنحن نعتمد على النفط كدخل رئيسي، بينما ليس هناك دخل آخر غيره، وبالتالي فإن الإبقاء على الرفاهية الكاذبة، أيضاً وهم، ولا يعلم غير الله سبحانه وتعالى، ماذا كان سيحصل لو أن الملاءة المالية غير متوافرة، وماذا سيحدث لو أن تلك الملاءة اهتزت، لأنها تعتمد على دخل وحيد؟
لذلك لا بد أن تكون الخطط الاستراتيجية مبنية على 10 أو عشرين أو ثلاثين سنة، وأن يتلفت الجميع إلى التنمية بوصفها العامل الاساسي في استقرار المجتمع، لا كما يجري اليوم من ممارسات لا تمت إلى العقلانية بصلة، لأن كل ما يطرح هذه الأيام ليس في مكانه، ولم نر أي برامج جدية من المرشحين، بل غالبيتها تفتقد الحكمة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات