loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

خذ من التل يختل


بصراحة لا أفهم ما هو المنهج الذي يتبعه الفريق الاقتصادي الذي يدير الملف الاقتصادي في البلد، وأستغرب كوني لست بمطبخ القرار من المبادرات غير العقلانية من بعض المسؤولين حيث يدعو إلى زيادة الرواتب لكسب ود الناس، وآخر يلعب على وتر المكافآت والهبات، ومنهم من يدعو إلى إسقاط القروض بتبريرات يراها مقنعة يدغدغ بها مشاعر الشعب، مبادرات لا تخضع لأي دراسة تعكس آثارها على المعادلة الاقتصادية للبلد، وبالمقابل التضخم المصطنع تزداد معه أسعار المنتجات والسلع والعقار بشكل خيالي لتأكل أي زيادة يفرح بها الناس وتغري المستهلك بقروض جديدة أدهى وأمر، أنا أعتقد بأن هؤلاء المسؤولين إن كان هدفهم راحة الناس ماديا فليكن الحل موجها نحو وضع ضوابط لأسعار السلع غير المعقولة، والتعامل بقرارات وبدائل تعالج قيمة العقارات سواء شراء أو إيجار لأن السكن اليوم يشكل العائق الأكبر على الناس ويأخذ النسبة الأكبر من رواتبهم، ولا بد من أن تتحمل الجهات الحكومية مسؤوليتها لكبح جشع بعض التجار الذين يرون في أي زيادة فرصة لكسب أكبر، وكما يجب على مؤسسات الدولة توفير برامج توعية لصناعة بيئة تُشعر كل فرد بمسؤوليته نحو مستقبل الوضع الاقتصادي للوطن.
أما عن إدارة الأموال فنحن نتمنى بأن تبقى هذه النعم لأمد طويل ولهذا نحتاج فكرا اقتصاديا ينمي المال، وليس سرا أعزائي بأن النفط في يوم ما سينضب أو سوف يستغني العالم عنه ولحد علمي بأن موعد هذا اليوم ليس بقريب لكن من وكل بالمسؤولية فعليه أن يخطط للأجيال أحفادنا، ويجب على الفريق المكلف بالملف الاقتصادي الشعور بمسؤوليتهم والأمانة الموكلة عليهم والعمل بذكاء لإدارة أموال الوطن والتقنين في المصروفات والاستثمار بالمكان المناسب وخلق فرص لبدائل مصادر الدخل.
نأخذ نفساً عميقاً،،،
أكرر كل الطلبات غير المبررة الخاصة بالرواتب والقروض دون التحكم بالتضخم لن تأتي بثمارها، وقد ينتقدني الكثير على طرحي لكني إنسان مهني وناصح وليس لي أي مصلحة في أن أجامل بهدف إرضاء الناس، أعزائي المثل يقول «خذ من التل يختل» ونحن بلا أي منطق نأخذ من تل مال البلد ودون أي حساب لما سوف يولده هذا الأخذ من ضرر على مستقبله الاقتصادي، ولنا في الدول التي حولنا عبرة فكمْ كانت عملتهم أياما مضت وكمْ أصبحت اليوم، دول كانت في ذروة العطاء والازدهار في سنوات قليلة مضت واليوم هي في مستنقع الديون والفقر.
نحن اليوم بخير ولله الحمد وأنا متفائل كما تعلمون وكمْ أتمنى بأن أرى عن قريب التغيير في المنهجية الاقتصادية، وسوف نشهد عن قريب اختيار جهاز متخصص مطعم من كفاءات وطنية وعالمية ترسم سياسة جديدة تدعم قوة الاقتصاد وتعمل على تنميته.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات