loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حقول مجتمعية

ضرورة الاستعدادات المبكرة للمدارس


تعاني مدارس الكويت في وزارة التربية من العديد من المشكلات التي تتكرر سنويا ولكننا نبقى على «طمام المرحوم» فلا نحن أصلحنا من مشاكلنا ولا قمنا بتطوير التعليم الذي يمثل عصب الحياة لأي دولة متقدمة.
فمع كل عام ومع بداية كل عام دراسي تتفاجأ المدارس بنقص كبير في أعداد المعلمين وفي تخصصات مختلفة مثل اللغة الانجليزية واللغة العربية وغيرهما ومرد ذلك في أغلبه إلى عدم الدقة في توزيع المعلمين على المدارس، فنجد أن لدينا مدارس بها فائض كبير بالمعلمين الأمر الذي يستدعي العمل بجداول دراسية أقل من النصاب القانوني وعلى الجانب الآخر هناك مدارس بها عجز كبير في المعلمين، وبالتالي يتم ضغط المعلمين بحصص تزيد على نصابهم القانوني الأمر الذي يؤدي بدوره إلى وجود عقبات كثيرة في العملية التعليمية وبالتالي حرمان جزء كبير من المدارس من التعليم بطريقة سليمة.
أيضا ونحن على أبواب عام دراسي جديد ووفق التصريحات المتضاربة بشأن البصمة التي سيتم تطبيقها على وزارة التربية والمدارس بشكل خاص فقد انتشر عبر الصحف ان تطبيق البصمة على المدارس في حكم الاستحالة وذلك بناء على عدة معوقات قد تعترض هذا المشروع ومنها حركة موجهي المدارس وربطهم بالبصمة في ظل صعوبة ذلك لان طبيعة عملهم تقتضي التنقل بين المدارس بين وقت وآخر، فكيف لهم أن تطبق عليهم البصمة؟! أيضا معلمو الصفوف الدراسية وخروج المدارس في وقت واحد أثناء البصمة هذا الامر من شأنه أن يحدث ازدحاما كبيرا في الشوارع وبالتالي سيتسبب هذا الأمر في خلق مشكلة مرورية مضاعفة أكثر مما نراه سنويا مع مطلع كل عام دراسي.
ومن المشكلات التي تتكرر سنويا توزيع المناهج على الصفوف الدراسية التي تتأخر كثيرا عن بداية دوام المدارس وبالتالي تحدث ربكة بين المعلمين وهم في انتظار الخطة الدراسية لذا من الضروري أن يتم عمل الخطة الدراسية للمناهج قبل المدارس بوقت كافٍ حتى يتسنى للمعلم التجهيز الذهني والتحضيرات العلمية المطلوبة للمنهج.
كما أن التقييمات الخاصة بالمعلمين وهل التوجيه له رأي استشاري فقط للتقييمات أم أن التقييمات تخضع للمدير ورئيس القسم وهما الأكثر دراية بمستوى المعلم لانهما يعملان على مدار الساعة مع العلم وهما الأدرى بمستواه، أما الموجه فهو مجرد زائر لدقائق معدودة ومن العدالة أن يكون التقييم بيد إدارة المدرسة ورئيس القسم.
ومع بداية عام دراسي جديد تعاني المدارس من قلة عمال النظافة التي تتعاقد الوزارة معهم سنويا الأمر الذي يؤدي إلى سوء نظافة المدارس حيث تحتاج المدارس الى زيادة في أعداد هؤلاء العمال وتوزيعهم بعدالة مع بداية العام الدراسي.
كما أن الصيانة تفتقر إليها معظم المدارس في الصفوف والمرافق الرئيسية ومعامل الكمبيوتر وغيرها من المرافق التي تحتاج من الوزارة الى إطلاق عقود صيانة قبل بداية العام الدراسي وليس بعد بداية العام الدراسي الامر الذي سيسبب فوضى في العملية التعليمية.
أخيرا والسؤال موجه الى القائمين على التعليم في الكويت لماذا تم تقليل الدورات التدريبية للمعلمين وخاصة المعلمين الجدد والتي كانت تنظم سنويا وذلك من أجل اطلاع المعلمين وتدريبهم على أحدث طرق التدريس وتدريب المعلمين الجدد الذين يحتاجون الى الكثير من الجهود من أجل أن ينخرطوا في العملية التعليمية بشكل سليم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات