loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

عقاريون: العقار جاذب للاستثمار رغم ارتفاعات الفائدة


تباينت رؤى عدد من خبراء العقار حول أداء التداولات العقارية في السكن الخاص والاستثماري والتجاري خلال الربع الأخير من العام، ففيما أبدى البعض تفاؤلاً حيال تلك التداولات مع انتهاء موسم الإجازات والأعياد وتوقعاتهم بأن تشهد ارتفاعات ملحوظة يرى مع استمرار مالكي الكاش في البحث عن فرص واعدة في القطاع العقاري باعتباره الأكثر جذباً لهم، وأشار آخرون إلى أن التداولات استمرت بنفس وتيرة الأشهر التسعة الماضية نحو الانخفاض في ظل التحديات التي يواجهها السوق حالياً، رغم ارتفاعات أسعار الفائدة وتراجع مستويات التداول خلال 9 أشهر الماضية.
وأشار البعض أن التداول على صفقات عقارية في المناطق البعيدة يدلل أن تلك المناطق ستشهد انتعاشاً في التداولات في حال اكتمال بنيتها التحتية وتنفيذ المشاريع الحكومية بها.
وأوضح آخرون أن السوق العقاري يفتقد لبيانات واضحة يمكن الاعتماد عليها في الحكم على أداء بعض الصفقات العقارية التي يشهدها السوق، وان بعض الصفقات العقارية في المناطق البعيدة تناقض توجهات الدولة الرامية لحل القضية الاسكانية. وفيما يلي التفاصيل...
فرص استثمارية
في البداية، توقع الخبير العقاري عبد العزيز الدغيشم نمو تداولات السوق العقاري في الربع الأخير من العام الحالي بنسب متفاوتة، وذلك بعد انتهاء موسم الاجازات والأعياد وبداية النشاط الاقتصادي مرة أخرى ولجوء الكثير من أصحاب الكاش للبحث عن فرص استثمارية مربحة.
وأوضح أن صفقة بيع بيت سكني في منطقة المطلاع السكنية تمت وبشكل قانوني بقيمة 345 الف دينار، مشيرا إلى أن هناك مفاوضات علي مناطق أخرى في المنطقة نفسها بقيمة أعلى أو تقارب هذا السعر.
وبين أن هذا النوع من الصفقات من شأنه أن يحقق انتعاشا على مبيعات السكن الخاص في المنطقة التي ستشهد مزيدا من التداولات على السكن الخاص.
وقال ان تراجع المعروض في مواجهة زيادة الطلب يدفع مالكي الكاش لوضع مدخراتهم في العقار بكافة أنواعه السكن الخاص والاستثماري والتجاري باعتباره وعاء آمنا للادخار والاستثمار.
ولفت الباحث العقاري عبدالرحمن الحسينان أن الإسراع في تنفيذ المشاريع الإسكانية التي وعدت الحكومة بتنفيذها في المناطق السكنية الجديدة مثل المطلاع وغيرها سينعش بلا شك من حركة التداولات العقارية في تلك المناطق وستكون تلك المناطق جاذبة للعمل في تلك المنطقة وستشهد التداولات ارتفاعاً ملحوظاً. وبين الحسينان أنه في ظل عدم اكتمال البنية التحتية والمشاريع في تلك المنطقة، شهدت منطقة المطلاع ارتفاعاً في الأسعار والذي يراه البعض مبالغاً فيه.
وبين أن منطقة المطلاع تخدم فئة عمرية معينة تمتد من نهاية السبعينات إلى أوائل الثمانينات، وستكون هناك خدمات متكاملة من المتوقع أن تكون جاذبة للسكن بها في المستقبل، مضيفاً أن منطقة الجهراء قريبة من منطقة المطلاع ويتواجد بها جميع الخدمات.
وقال الحسينان، الطلب والعرض في المناطق الداخلية أو الخارجية هي المحدد الرئيس للأسعار، مبينا أن هناك طلبا متزايدا على السكن الخاص من قبل مالكي الكاش سواء في المناطق الداخلية أو الخارجية وهو ما يمكن أن يقود النمو في التداولات العقارية في الربع الأخير من العام الحالي وبنسب ملحوظة خاصة في تداولات السكن الخاص.
بيانات واضحة
وبدوره، أوضح الخبير العقاري سليمان الدليجان، أنه لا يمكن الحكم على الصفقة العقارية بأنها استثنائية في السكن الخاص أو الاستثماري أو التجاري إلا بتوافر بيانات واضحة عن الصفقات العقارية واحتساب قيمتها السوقية ومعرفة ربحيتها، مشيراً إلى أن بعض تلك الصفقات تفتقد بيانات واضحة يمكن الاستناد إليها.
وأشار إلى أن السوق العقاري في الربع الأخير من العام سيسير على الوتيرة نفسها من التراجع في التداولات، مع القوانين الجديدة التي من المقرر إقرارها من قبل لجنة الإسكان في مجلس الأمة بخصوص السكن الخاص وكذلك مع توجه الحكومة لفرض رسوم جديدة على الخدمات العامة وهي أمور ستؤدي إلى العزوف عن التداول على العقار بجميع أنواعه سواءً في السكن الخاص أو الاستثماري أو التجاري.
ندرة المعروض
وقال رئيس مجلس إدارة شركة محمد الصغير العقارية محمد الصغير، ان القيمة السوقية لبيع أول بيت في المطلاع لا يعتد بها، ولا يمكن جعلها مقياسا للانتعاش في سوق السكن الخاص بالكويت، والسبب ان صاحب العقار تمكن من انجاز البيت في زمن قياسي لامتلاكه السيولة الكافية من ناحية ووجود طلب على الشراء في ظل ندرة العرض.
ولفت انه خلال الفترة المقبلة مع وجود زيادة في المعروض ستتراجع القيمة السوقية لمثل هذا النوع من البيوت السكنية وستعود الأسعار لطبيعتها مرة أخرى بسبب زيادة المعروض.
واشار إلى أن مثل تلك الأسعار المرتفعة والتي تبلغ 340 ألف دينار، ليس مؤشرا جيدا ولا يخدم حل القضية الاسكانية، ويناقض الحلول الحكومية المطروحة حيث إن الحكومة تقوم بتوزيع الأراضي في المناطق البعيدة مثل المطلاع لحل القضية الإسكانية وليس تعقيدها. وبين أن تلك الصفقة لن يكون لها تأثير على السوق العقاري بشكل عام ولن تجذب شريحة التجار للعمل هناك


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات