loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي فلسطيني

ذكرى المولد النبوي الشريف


الاحتفال بإحياء مولد رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم- هو إحياء لذكراه العطرة، وهو صلوات الله عليه وسلامه جدير بهذا الاحتفال السنوي، لأن الله تعالى بعثه نوراً ورحمة للعالمين، فقد نقل الله عزّ وجلّ ،الناس بفضله من الظلمات إلى النور ومن الفوضى إلى النظام ومن التمييز إلى المساواة.. ونحن إذ نحتفل بذكرى ميلاد رسول الله محمد سيد البشر وخير خلق الله، فإننا نحتفل بذكرى إخماد الفتن وتشييد صروح مكارم الأخلاق ونشر مبادئ الخير والحق والعدل والسلام.. فالاحتفال بمولده - صلى الله عليه وسلم- هو احتفال لذكراه الكريمة، وخير سُبل الاحتفال بهذه المناسبة الدينية العزيزة على قلوبنا: قراءة القرآن واستيعاب تفسيره وتطبيق تعاليمه.. واستحضار سيرة رسولنا ومراجعة أقواله؛ للأخذ بها وأفعاله للاهتداء فيها وأخلاقه للاقتداء بها، وكذلك بنسج القصائد والأشعار في مدح الإسلام ونبيه المصطفى الأمين.
لقد كان مولد رسولنا المختار في شهر ربيع الأول (الهجري) مبعث خير للإنسانية وإيذاناً بفجر جديد، يبدد ظلم الجاهلية وظلماتها، فانتشر العدل وتحققت المساواة بين الغني والفقير والقوي والضعيف والمالك والأجير.. مصداقا لقوله الشريف:
«لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى»
لذا فإن قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.. تهفو إلى الذكريات المجيدة في هذا الشهر وتتزاحم في صدورهم الخواطر وتنبعث في نفوسهم الآمال بحاضر سعيد ومستقبل مشرق.. زاهر.. بإذن الله .
إن المسلمين يحتاجون في حياتهم الحاضرة إلى وقفات يعودون فيها إلى تاريخهم المجيد، ليتذكروا الإسلام العظيم والمسلمين القدامى ويقارنوها بمواقفهم اليوم، فتتبين لهم السُبل التي سلكها أجدادنا حتى حققوا المجد الذي بهر الدنيا وأقاموا حضارة عظيمة ؛ فما دام أجدادنا عظماء ؛ فلم لا نكون عظماء مثلهم، ونعيش كما عاشوا متعاونين متآزرين في حياة يسودها الحب والعدل والسلام والعلم والمعرفة والرقي الإنساني.. ؟!
وفي هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا، نتذكر ونذكّر من حولنا أن مبادئ الإسلام التي جاءت بها دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، إنما جاءت لتهذيب المشاعر وتثبيت القلوب على الحق، وتصفية النفوس وحفظها من الزيغ والضلال وحمايتها من السقوط أمام مغريات الدنيا- وما أكثرها الآن.
نعم الرسالة المحمدية جاءت لحماية المجتمع من فساد الضمائر وانحراف الذمم ووقايته من الغش والخداع؛ ليرقى وينهض ويتقدم ويقوى؛ فلابد ونحن نعيش هذه الذكرى المباركة ذكرى مولد رسول البشرية أن نظل نتأمل في أخلاق الرسول وأفعاله، لنأخذ منها الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة، فنشعر بالأمن والأمان والطمأنينة والسلام.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات